Note: English translation is not 100% accurate
صيغتان حكوميتان «حيادية» و«جامعة» غير حزبية أرسلتا للحريري كي يختار
المحكمة الدولية و«جنيف2» يفرضان إعلان الحكومة اللبنانية خلال 72 ساعة
8 يناير 2014
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
آخر المعطيات السياسية تشير إلى إمكان إعلان الحكومة اللبنانية برئاسة تمام سلام خلال 72 ساعة.
وفي معلومات «الأنباء» أن السيد نادر الحريري غادر للقاء الرئيس سعد الحريري وفي جعبته صيغتان: الأولى جامعة من 24 وزيرا تضم مقربين من القوى السياسية وتحديدا حزب الله وتيار المستقبل موزعين على اساس 8ـ8ـ8 مع إضافة وزيرين احدهما لـ 8 آذار والآخر لـ 14 آذار، كوديعة لدى «ثمانية» الوسطيين، التي تعطي وزيرين لكل من الرئيس سليمان والرئيس تمام سلام والنائب وليد جنبلاط.
وهذه الصيغة من تأليف وتلحين الرئيس نبيه بري وتسويق النائب وليد جنبلاط، وهي في اساسها تعديل تجميلي لصيغة 9ـ9ـ6 التي رفضتها قوى 14 آذار بشدة.
أما الصيغة الثانية فتوصف بالحيادية، او حكومة الواقع او حتى الأمر الواقع، وهي مصغرة من 14 وزيرا او 16، تضم وزراء مقربين من الاحزاب الرئيسية وبينها حزب الله.
ويستعجل الرئيس سليمان والرئيس المكلف تمام سلام تشكيل الحكومة بحسب واحدة من الصيغتين قبل بدء أعمال المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في لاهاي في 16 الجاري، وقبل انعقاد مؤتمر جنيف2 في 22 منه، نزولا عند ضرورة وجود حكومة فاعلة للتعاطي مع هذين الاستحقاقين.
وفي معلومات «الأنباء» ان حزب الله وفريق 8 آذار يميلان إلى الحكومة الجامعة المؤلفة من الثلاث ثمانيات، ويرفض الصيغة الاخرى اي الحكومة الحيادية ويهدد بالعصيان المدني التقليدي في حال اعتمادها رسميا دون عنف، لكنه يرى ان اعلان هكذا حكومة يشكل نعيا لاتفاق الطائف.
قوى 14 آذار ترى ضرورة تشكيل حكومة بلا احزاب تجنبا لإشراك حزب الله قبل انسحابه من سورية، وردا على سؤال حول اهمية تشكيل حكومة اذا قلنا حيادية، من دون ثقة مجلس النواب فترد اوساط 14 آذار بالقول: المهم حكومة بمرسوم لتتولى أقله تصريف الاعمال حتى انتخاب رئيس الجمهورية، وبعد فراغ الرئاسة إذا لم يحصل انتخاب.
ويبدو ان الرئيس ميشال سليمان عاقد العزم على اعلان الحكومة مع الرئيس المكلف سلام، بمعزل عن حجم قبولها لدى هذا الطرف او ذاك.
ويمكن استشفاف عزمه وإصراره من الاسئلة التي طرحها في خطابه بافتتاح غرفة التجارة والصناعة، ومنها: هل ان عدم التوافق على الحكومة السياسية الجامعة يحتم علينا البقاء من دون حكومة؟
وهل يقتصر دور رئيس الجمهورية على الاستمرار في رفض التشكيلات التي يطرحها الرئيس المكلف؟
وإذا تعذر تأليف حكومة سياسية جامعة، ألا يحق للشعب ان يساهم في قيام حكومة حيادية؟
سليمان قال كلمته ومشى الى قصر بعبدا، حيث لحق به الرئيس المكلف تمام سلام، حيث اجريا جولة من المشاورات واستعراض المواقف والمعطيات الى جانب التهديدات والتهويلات التي طالت رموز 14 آذار بالتصريحات السياسية والرسائل الهاتفية، وإلى درجة دفعت بالأمانة العامة لقوى 14 آذار الى تعليق اجتماعاتها العلنية في مقرها المعروف في حي الاشرفية، من قبيل الحيطة والحذر، فالطرق الى المقرات السياسية او الحزبية مازالت سالكة لكنها غير آمنة، مع وجود كم من السيارات المفخخة الهائمة في شوارع السياسة اللبنانية، بحثا عن صيد حزبي تفجره، او قيادي سياسي صدرت فتوى بإزاحته عن دروب الحياة.
ويذكر ان تكليف سلام بتأليف الحكومة انهى امس شهره التاسع، ويخشى بعد هذا الشهر ان يفسد المولود في رحم الوالدة.
وفي إطار السعي لإعلان الحكومة اوفد الرئيس سليمان مستشاره النائب السابق خليل الهراوي إلى الوزير علي حسن خليل المعاون السياسي للرئيس نبيه بري، الذي زار لاحقا قصر بعبدا بمعية المعاون السياسي للسيد حسن نصر الله الحاج حسين خليل، حيث عرض معهما الرئيس سليمان رؤيته الحكومية.
وضمن ما هو مطروح على بساط المناقشة الدعوة التي اطلقها رئيس مجلس النواب نبيه بري لانتخابات رئاسية مبكرة، والهادفة الى تطمين البطريرك الماروني بشارة الراعي على مصير الرئاسة وبالتالي استحواذ موقفه من الموضوع الحكومي، مع ادراك رئيس المجلس استحالة ذلك سياسيا ودستوريا.
وكان البطريرك الراعي جاهر برفضه للحكومة الحيادية، نزولا عن نصائح الرئيس بري وزواره من مسؤولي حزب الله، والتي أقنعته بأن قيام حكومة «الأمر الواقع» كما يسمونها، قد يطيح باستحقاق رئاسة الجمهورية، وإلى ذلك فقد ذهب البطريرك في عظة الأحد الى حد اعتباره ان الفريقين المتنازعين يتسببان بالتفجيرات، حيث انه وضع القاتل والمقتول في صف واحد.
وعبّر منسق الامانة العامة لـ 14 آذار د.فارس سعيد عن انزعاج فريقه من هذا القول، وتلاه رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع، الذي اعتبر ان المساواة بين الظالم والمظلوم تضرب سلم القيم، وقال سعيد ان الذين قتلوا منذ 2004 ينتمون جميعا الى فريق واحد هو فريق 14 آذار ولا مبرر للتردد.
لكن بكركي استغربت هذه الردود واعتبرت ان كلام البطريرك لا جديد فيه، وأنه لطالما حذر من الخطر الامني الذي قد ينتج عن الفراغ في المؤسسات.
مصادر 14 آذار وصفت اقتراح بري بالقنبلة السياسية الموقوتة، والهدية الدستورية المغلفة بفتاوى وأعراف تغرف من ذاكرة الحرب، يقدمها ساسة عرفوا بدهائهم، وقالت ان هذه القنابل السياسية موجهة اولا الى الموارنة بما انهم صمام الامان، والمعنيون مباشرة بمصير اتفاق الطائف الذي يؤكد على العيش المشترك.
وقد رد الرئيس سليمان على طرح بري بـ «لا كبيرة»، وتحدث عن المعطلين دون ان يسميهم.