Note: English translation is not 100% accurate
عضو تكتل التغيير والإصلاح أكد أن سلاح حزب الله مرتبط بمعادلات إقليمية كبيرة
خليل لـ «الأنباء»: المكرمة السعودية نتيجة قرار دولي ممهور بتوقيع أميركي ـ روسي ـ إيراني لتقوية الجيش
8 يناير 2014
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب د.يوسف خليل ان المسؤولين في لبنان ودون استثناء، مدعوون في زمن التحولات الدولية والعربية الى وقف الحملات الاعلامية المتبادلة، لتجنيب لبنان الانزلاق في فخ التجاذبات والاصطفافات المذهبية الحاصلة في المنطقة، خصوصا أن تركيبته السياسية والاجتماعية والطائفية لا تحتمل وجود خطابات فئوية تؤجج نار الفتنة السنّية ـ الشيعية وتعيد اللبنانيين الى زمن الحرب الاهلية، مشيرا الى أنه وبالرغم من أن حل الأزمة في لبنان مرتبط بحل الأزمات الاقليمية وتحديدا السورية منها، الا ان الرهان في لبنان قائم على تعقل القادة السياسيين، لمنع خروج التنين المذهبي من مخبئه، وإن أطل في بعض الاماكن والمحطات برأسه على اللبنانيين.
وعليه يعتبر النائب خليل في تصريح لـ «الأنباء» ان اغتيال شخصية سياسية من وزن الوزير السابق الشهيد محمد شطح لجهة فكره الاستراتيجي وعلاقاته الخارجية، مرتبط بتزاحم المصالح الإقليمية في لبنان والمنطقة، خصوصا أنه كان يعمل على فكفكة الاشتباك السياسي بين الفرقاء اللبنانيين بمعزل عن سلة الحلول الدولية المعدة للمنطقة الشرق أوسطية وأهمها الأزمة السورية والعلاقات الأميركية ـ الايرانية والسعودية ـ الايرانية، بمعنى آخر يعتبر النائب خليل أن كل ما تشهده الساحة اللبنانية من تقاذف بالتهم وتراشق إعلامي على خلفية اغتيال شطح يندرج في إطار لعبة الاتهامات السياسية على خطورتها، لاسيما أن ظروف تشييع الشهداء والحوادث الجلل، تفرض أدبيات خطابية معينة لا يمكن التعويل عليها، كونها معدة لتحاكي غضب الناس ومشاعرهم، وتستنفر الشارع بهدف لملمة ما تفرّق منه وإعادة جمعه، بدليل انحسار اللهجة المتشنجة في الأيام التي تلت التشييع.
واستطرادا، لفت النائب خليل الى أن سلاح حزب الله مرتبط بمعادلات إقليمية كبيرة ومصيره يتعلق بمفاوضات دولية مضنية أكبر من أي حوار بين اللبنانيين، لذلك فإن كلام الرئيس السنيورة عن محاربة قوى 14 آذار للسلاح، هو كلام عام لا يرتقي الى إمكانية تطبيقه، فالرئيس السنيورة عنى بكلامه المواجهة السياسية لهذا السلاح، علما أن هذه المواجهة قائمة منذ اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، مؤكدا بالتالي أن استباق البعض للحلول الدولية حول سلاح حزب الله، قد ينعكس سلبا على الداخل اللبناني ويؤول الى وقوع المزيد من المآسي على كل المستويات، لذلك يرى النائب خليل أن المطلوب وبإلحاح، مراعاة مقتضيات اللعبة الدولية ـ الإقليمية والحراك الدولي لبلوغ مؤتمر جنيف2 القائم على المصالح الأميركية والروسية التي لا ترحم أحدا.
على صعيد مختلف وعن تزامن إعلان الرئيس سليمان عن المكرمة السعودية لتسليح المؤسسة العسكرية بقيمة ثلاثة مليارات دولار، مع تصدي الجيش اللبناني لأول مرة للطيران الحربي السوري فوق جرود عرسال، لفت النائب خليل الى أن المسار الانفتاحي الذي يقوده الرئيس الايراني حسن روحاني باتجاه الغرب، يؤكد أن إيران مصرة على انجاح مفاوضاتها مع الاميركيين وماضية باتجاه إبرام تسويات تخرج المنطقة برمتها من أزماتها الراهنة، وهو ما أتاح للبنان الدفاع عن حدوده وسيادته بواسطة جيشه كائنا من كان المعتدي عليه، مشيرا من جهة ثانية الى أن المكرمة السعودية مشكورة، إن أكدت شيئا فهي تؤكد وجود قرار دولي ممهور بتوقيع أميركي ـ روسي ـ إيراني، بتقوية الجيش اللبناني وجعله قادرا على حماية لبنان، مشيرا ردا على سؤال الى أن حزب الله فهم الرسالة التي لم تتلقفها قوى 14 آذار، والتي دعته لاتخاذ مسار يرمي الى إنتاج الحلول السلمية في لبنان من خلال حكومة وحدة وطنية جامعة، تماشيا مع المسار السلمي الإيراني.