Note: English translation is not 100% accurate
الحريري وافق على الثلاث ثمانيات بشروط
أوساط 14 آذار لـ «الأنباء»: 8 آذار تخلت عن «الثلث» و«الثلاثية» مقابل تجاهل الفريق الآخر لوجود الحزب في سورية
9 يناير 2014
المصدر : الأنباء

مصدر رئاسي لـ «الأنباء»: سليمان لن يترك البلد للفراغ .. وسلام يؤكد: نحتاج إلى بضعة أيام لاتخاذ القراربيروت ـ عمر حبنجر
الجدية التي اتسم بها توجه الرئيس ميشال سليمان الى حسم موضوع الحكومة بالتنسيق مع الرئيس المكلف تمام سلام حركت القوى السياسية التي وضعت نفسها في مواجهة الرغبة الرئاسية باتجاه القصر الجمهوري لتضع بتصرف الرئيس قبولها المبهم لصيغة الثلاث ثمانيات الحكومية، معطوفة على الكلام عن وزراء ودائع وتدوير زوايا مع استحضار معادلة «الشعب والجيش والمقاومة» من الذاكرة، التي يعتبرها فريق 14 آذار منسية تماما ولا يمكن القبول بالعودة اليها في اي بيان وزاري جديد.
الرئيس سليمان كان صريحا مع المعاونين السياسيين للرئيس بري وللسيد حسن نصرالله (علي حسن خليل وحسين خليل)، وقد ادخل مسعاهما لتدوير الزوايا الوزارية الناتئة ضمن مهلة الاسبوع التي حددها لتأليف الحكومة، وبالتالي لتوضيع ماهية الزوايا الممكن تدويرها، وهل ستقنع فريق 14 آذار المتمسك بمطلب خروج حزب الله من سورية وعودة الحزب الى الاعتراف مجددا باعلان بعبدا في مقابل الثلاث ثمانيات. ولاحظت اوساط 14 آذار لـ «الأنباء» ان العماد ميشال عون ليس في صورة المساعي المستجدة لحلفائه لدى الرئيس ميشال سليمان، بدليل حملته العنيفة على رئيس الجمهورية، في وقت كان فيه «الخليلان» يبلغان سليمان موافقتهما على صيغة 8 ـ 8 ـ 8 بدلا من 9 ـ 9 ـ 6.
اما فريق 14 آذار الذي اطلع على الطرح الجديد من مستشار الرئيس سليمان خليل الهراوي خلال زيارته الى الرئيس فؤاد السنيورة فهو لايزال متمسكا بمبدأ ان الصيغة ليست رقمية ولا تتعلق بحصة كل واحد، بل بتحييد لبنان عن الصراع السوري، علما ان مصادر واكبت الاتصالات اكدت ان الجواب النهائي لقوى 14 آذار بات واضحا، بعد عودة نادر الحريري من زيارة الرياض ولقائه الرئيس سعد الحريري، وهو ايجابي عموما، ويمكن اعتباره بمنزلة موافقة مشروطة باستبعاد الوزير الوديعة الا اذا سمته قوى 14 آذار، وكذلك رفض «الثلاثية المقدسة» حسب معلومات «الأنباء». وتحدثت الاوساط عن تفاهم ما حصل حول تبادل الحقائب الوزارية، علما انه لا شيء محسوما بعد، ويمكن العودة الى الحكومة الحيادية في نهاية المطاف، وهو ما اوضحه الرئيس سليمان في خطاب يوم الاثنين، اما الثابت الوحيد فهو تمسك سليمان وسلام باعلان تشكيل الحكومة قبل بلوغ استحقاق المحكمة الدولية ومؤتمر جنيف 2.
وكان فريق 8 آذار رفض صيغة الثلاث ثمانيات (ثمانية وزراء له وثمانية لفريق 14 آذار وثمانية للوسطيين اي لرئيس الجمهورية والحكومة والنائب وليد جنبلاط) بداع انها لا تعكس الاحجام الحقيقية للكتل السياسية ولا تعبر عن عدالة وزارية، حيث اصر العماد عون على تأليف الحكومة وفق النسب والاحجام النيابية، وقال: ما حصل لعبة ارقام، لعبة اولاد صغار، ليس لعبة رجال لديهم مسؤولية شعب. عون رفض تشكيل حكومة حيادية واصفا اياها بالحكومة الانقلابية.
وبعد اجتماع كتلته النيابية، توجه الى الرئيس سليمان بالسؤال عمن يعرقل تأليف الحكومة، وقال: لست انا من يعرقل، هناك من ينسب العرقلة الى «دولة شقيقة»، وهناك من يرفض صيغة 9 ـ 9 ـ 6، فما المعايير التي يعتمدها الرئيس سليمان والرئيس سلام؟ ثم عندما ندرك اننا امام حكومة اشبه بالشيك دون رصيد، كيف علينا الموافقة؟ ثم يقولون انها آتية لتصريف الاعمال، هذه عملية احتيالية، يريدون حكومة لتصريف الاعمال بدل حكومة تمارس تصريف الاعمال. ورفض عون مبدأ العزل السياسي، في اشارة الى رفض تيار المستقبل المشاركة في حكومة يتمثل فيها حزب الله قبل انسحابه من سورية، في حين يرفض حزب الله الحكومة الحيادية، لأننا في بلد «لا حياد فيه الا للموتى»، كما يقول العماد عون. وتلاحظ اوساط عون تفرد حليفيه بري وحزب الله بالمشاورات الوزارية بالتنسيق مع النائب وليد جنبلاط دون اشراك فريقه، ما يفسر حملته على رئيس الجمهورية، الذي يتفهم عادة مشكلته، وهي انه يتجنب التعرض لحليفيه الاساسيين مهما قسيا عليه.
نائب القوات اللبنانية انطوان زهرة رفض من معراب الحملة على الرئيس سليمان من جانب قوى 8 آذار وتحديدا التيار العوني، وقال ان هذه الحملة تشكل اعتداء على صلاحيات الرئاسة، وان الحكومة اللبنانية تعكس التمثيل الطائفي في البلد، وليس الحزبي.
وعلمت «الأنباء» ان مصدرا رئاسيا رد على الحملة ضد الرئيس بالقول: ان الرئيس لن يترك البلد في الفراغ ومن الآن حتى آخر الاسبوع ستتظهر الامور. وآخر هذه الحملات ادعاء النائب طلال ارسلان ان حكومة الامر الواقع تفقد الرئيس سليمان شرعية رئاسته ودستوريتها!
بدوره، رئيس مجلس النواب نبيه بري اعتبر ان عزل حزب الله عن الحكومة يعني عزل حركة امل، وبالتالي عزل الاكثرية في الطائفة الشيعية، سائلا: هل يتحمل الذين يريدون ذلك تداعيات هذا الامر؟ وهل يريدوننا ان نخرج عن طورنا؟
وردت قوى 14 آذار مذكرة بحكومة تصريف الاعمال وكيف تم تشكيلها دون مشاركة فريق سياسي اساسي هو فريق 14 آذار تحت عنوان «الاكثرية الجديدة»!
بري اكد انه مستمر والنائب وليد جنبلاط في تدوير الزوايا لصيغة حكومية 8 ـ 8 ـ 8، مشيرا الى ان الاتصالات ستستمر في الساعات المقبلة وما تقول «فول حتى يصير بالمكيول». ورحب بري بتصريحات صدرت عن تيار المستقبل ترفض مبدأ العزل السياسي لأي طرف.
من جهته، الرئيس المكلف تمام سلام لفت الى الحاجة لبضعة ايام او ساعات قليلة لاتخاذ القرار. وقال لصحيفة «السفير» ان تشكيل الحكومة لا يحكمه الوقت فقط، بل الوضع الضاغط والملح الذي صار فيه الاستحقاق الحكومي امرا ضروريا.
واضاف: لقد تم طرح حكومة حيادية بعد تسعة اشهر على التكليف وفريق 8 آذار ابدى استعدادا ونحن رحبنا، وذلك عبر تحرك النائب وليد جنبلاط، فاذا توافقت القوى السياسية على تشكيل الحكومة تكون اسعد اللحظات، واذا اقتضت تفاصيل التوافق بين الطرفين تمديد مهلة التشكيل مدة اطول شرط ان يكون التفاهم على صيغة التشكيل فلا مانع.
وبعد التشكيل ستكون الانطلاقة الحكومية امام معضلة البيان الوزاري، وقد ذكرت بعض الاوساط ان الرئيس نبيه بري لن يمانع في تضمين البيان الوزاري عبارات لا تلزم صراحة بثلاثية الشعب والجيش والمقاومة، ووضع صيغة تحيل عنوان المقاومة الى الاستراتيجية الدفاعية امام هيئة الحوار الوطني. وذكرت مصادر في 14 آذار لـ «الأنباء» ان الاجواء توحي بأن فريق 8 آذار تخلى عن الثلث المعطل في حكومة الثلاث ثمانيات، وانه سيجري استبعاد معادلة الشعب والجيش والمقاومة من البيان الوزاري، مقابل توقف 14 آذار عن تسليط الاضواء على تورط حزب الله في الحرب السورية وترك هذا الامر الى مؤتمر جنيف 2 الذي يبدو انه سيحدث تغييرات كثيرة في الميدان السوري.
على اي حال فإن هذه المصادر تفترض ابقاء موضوع البيان الوزاري الى ما بعد صدور مراسيم تشكيل الحكومة ولا يجوز فرض التوافق عليه قبل تشكيلها.
وكان معاونا بري ونصرالله المعرف عنهما اختصارا بالخليلين (علي حسن خليل وحسين خليل) اقترحا على الرئيس سليمان ضم وزير شيعي غير حزبي وغير استفزازي الى حصة الرئاسة، يكون متوافقا عليه مع بري ونصرالله، يصنف في خانة «الوزير التوافقي» على ان يجيز وزير مسيحي بموازاة ذلك لحساب العماد ميشال عون، وقد وافق الرئيس سليمان على اعطاء الفرصة للتفاهم على الحكومة السياسية دون الالتزام بفكرة الوزير التوافقي الذي تعتبره قوى 14 آذار مشروعا فشل بالتجربة السابقة، او بعدم التوقيع على الحكومة الحيادية او حكومة الامر الواقع اذا تعذر التفاهم على الحكومة السياسية ضمن مهلة محددة.