Note: English translation is not 100% accurate
يحوّرون مقدمة الدستور لخطف صلاحيات سليمان وسلام
السعد لـ «الأنباء»: انتظار التوافق مع «حزب الله» كانتظار عودة الأموات إلى الحياة
9 يناير 2014
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى نائب عالية فؤاد السعد ان المضحك ـ المبكي في الحملات الإعلامية المبرمجة ضد الرئيس سليمان، هو ظهور وفرة من المنظرين في الدستور وزحمة خبراء خانقة في الصيغة والميثاق، ناهيك عن حفلات التهديد والوعيد وكيل الشتائم والإهانات له، معتبرا ان هؤلاء ما كانوا ليتجرأوا ويتطاولوا على رمز البلاد لولا استقواؤهم بمواقف من وضع النقطة في آخر السطر، وكل ذلك في محاولة يائسة لتطويق صلاحيات الرئيسين سليمان وسلام وقطع الطريق أمامهما من تشكيل حكومة حيادية، معتبرا بالتالي ان مرض التكابر والاستقواء على الدولة ورموزها حدا بأصحاب المصالح الحزبية والفئوية الى تعطيل الدستور وإدخال البلاد في أتون الفوضى سواء لجهة الاستحقاقات الدستورية، ام لجهة دور المؤسسات المعنية وحدها في مواجهة تحديات المرحلة الراهنة والتعاطي مع المتغيرات الحاصلة على الساحة العربية.
ولفت النائب السعد في تصريح لـ «الأنباء» الى ان من يحاولون الالتفاف على الحكومة الحيادية من خلال اجتهاداتهم في تفسير مقدمة الدستور، ربما هم بحاجة للتذكير بأن الميثاق لم يتحدث عن ممارسة الحكم على قاعدة الوحدة او المناصفة بين الأحزاب والتيارات والزعامات اللبنانية، بل تحدث عن اجتماع الطوائف اللبنانية في ممارسة السلطة والحكم، مذكرا هؤلاء بأن الفقرة «ياء» من مقدمة الدستور نصت بشكل واضح وصريح على ان «لا شرعية لأي سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك»، ما يعني ان الحكومة الميثاقية هي كل حكومة جامعة للمذاهب اللبنانية في صفوفها، مناصفة بين المسلمين والمسيحيين ايا تكن الوجوه والشخصيات الممثلة لها، وهو ما يعطي توقيع رئيس الجمهورية لمرسوم تشكيل أي حكومة مماثلة، شرعية مطلقة لا لبس فيها ولا زغل، إلا ان الحقيقة كل الحقيقة هي ان حزب الله يجنّد حلفاءه وإعلامه لتحوير ما قصده المشرع في مقدمة الدستور، بهدف خطف صلاحيات الرئاسة الأولى وتكبيل الرئيس المكلف، وذلك عملا بما تقتضيه مصلحة سلاحه وأهدافه السياسية والعسكرية في المنطقة.
وأعرب النائب السعد عن أسفه لاتهام البعض الرئيس سليمان بتنفيذ أجندة عربية، معتبرا ان العيب بلغ ذروته في التعاطي السياسي، وما عاد للأدبيات السياسية من مكانة لدى الباحثين عن سبل لإحكام قبضتهم على البلاد، بحيث أصبحت إهانة رمز الدولة والتجني عليه من دواعي فخرهم واعتزازهم، مؤكدا ان المتحاملين على الرئيس سليمان قد ينجحون في تأخير الإعلان عن التشكيلة الحكومية، وفي إغراق البلاد في مزيد من التشنجات لإيصالها الى الفراغ الكامل، إلا انهم لن ينجحوا حتما بحمل الرئيسين سليمان وسلام على تبني تزويرهم للوثيقة والميثاق والنصوص الدستورية، أو حثهما على القبول بأمر واقع تحاول قوى الأمر الواقع نفسها فرضه على اللبنانيين لمصلحة السلاح غير الشرعي.
وختم السعد منبها من ان لبنان ما عاد يحتمل المزيد من المغامرات السياسية، لاسيما ان الوضع الأمني والاقتصادي بات يهدد كل اللبنانيين دون استثناء، داعيا سليمان الى عدم التوقف عند تهديدات حزب الله ورسائل حلفائه، والسير بتشكيلة حكومية تنقذ ما تبقى من الكيان اللبناني، وذلك لاعتباره ان الانتظار الى حين حصول توافق مع هؤلاء هو كانتظار عودة الأموات الى الحياة، وإبقاء للرئيس المكلف في دوامة البحث عن حكومة.