Note: English translation is not 100% accurate
مصادر لـ «الأنباء»: أبواب الاتصالات مفتوحة ومؤشر الانفراج رؤية بري في بعبدا
حزب الله المتنازل عن «6 - 9 - 9» يتمسك بالحكومة الجامعة و8 آذار تنتظر الكلمة الفصل من سعد الحريري
10 يناير 2014
المصدر : الأنباء

عون التقى نصرالله بعيداً عن الأضواء.. وميقاتي: السعودية تدعم الحكومة الجامعةبيروت ـ عمر حبنجر
المواقف المتحركة والموافقات غير الثابتة، من صيغة الحكومة التي طال انتظارها، مازالت تتحكم في الموقف من تشكيل الحكومة الجامعة، لكن ما يمكن التأكيد عليه بحسب أوساط وسطية لـ «الأنباء» أن الأبواب مازالت مفتوحة للأخذ والرد، ضمن هامش الأيام القليلة المقبلة والحبلى بالاستحقاقات اللبنانية والدولية حول لبنان سورية والمنطقة عموما.
وردا على التساؤلات وعلامات الاستفهام المواكبة لعملية التعسر المستمر لتشكيل الحكومة اعتبار الأوساط أن المؤشر الحاسم على قرب ولادة الحكومة زيارة غير متوقعة للرئيس نبيه بري إلى بعبدا، بعد طول انقطاع، وهذا ما يرى النائب وليد جنبلاط انه امر لا بد منه، إذا شئنا تسريع عملية تحصين لبنان بوجه الأعاصير الآتية.
وكان هناك من تحدث عن موافقة غير مشروطة للرئيس سعد الحريري على صيغة حكومة من ثلاث ثمانيات وصولا الى اتهام الرئيس فؤاد السنيورة بالعرقلة.
والراهن ان موقف تيار المستقبل هو ما عبرت عنه كتلة المستقبل النيابية في بيان رسمي تضمن تجديد المطالبة بتشكيل حكومة من غير الحزبين.
وهذا الموقف رهن إجابة فريق الثامن من آذار على خمسة أسئلة طرحتها كتلة المستقبل عبر النائب نهاد المشنوق، وتتناول شكل الحكومة، الثلث المعطل، مقنع او مباشر، البيان الوزاري وأساسه اعلان بعبدا والمداورة في الحقائب الوزارية، وأخيرا حق الفيتو العادل لدى الرئيسين ميشال سليمان وتمام سلام على أي اسم تطرحه عليها القوى السياسية.
وقال المشنوق لقناة «المستقبل» اي جهة سياسية تحترم نفسها، تريد الدخول إلى الحكومة، ويكون بيانها الوزاري «إعلان بعبدا» فان الاعلان له ترجمة واحدة، هي الحياد حيال الصراعات الإقليمية، وبالتالي الانسحاب من سورية، وهذا لم يحصل بعد.
وأضاف: عندما نحصل على إجابات حول هذه الاسئلة نقرر ما إذا كان نقبل المشاركة بالحكومة ام لا. اما طرح الموضوع على الطريقة اللبنانية، الفلكلورية فهذا غير مقبول.
في المقابل، اعلن حزب الله، مكررا وبلسان النائب نواف الموسوي، ان ما ينتظره هو حكومة جامعة، لأنه لا فائدة من حكومة تعيش شهرا، وتسقط بامتحان الثقة.
لكن أوساط الثامن من آذار كانت أكثر صراحة، عندما قالت إنها تنتظر، بدورها، كلمة نهائية من الرئيس سعد الحريري حول مشاركة حزب الله في الحكومة ولاحظت ان فريق 14 آذار سيأخذ بعض الوقت في التشاور مع اطراف التحالف، وخصوصا مع القوى المسيحية الحليفة.
على أي حال وإضافة إلى مطالبات كتلة المستقبل وشروطها المستوفية الخمسة، هناك ثلاثة مستلزمات تراها مصادر 14 آذار حتمية، أولها ألا يكون هناك وزير وديعة لهذا الطرف عند ذاك، وثانيها التبديل في الحقائب الوزارية، حتى لا يتصورن احد ان وزارته الحالية إرث ذري، وثالثها خلو البيان الوزاري من ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة، وتطالب «المستقبل» بأجوبة خطية، لا بمجرد تصريحات قابلة للتأويل.
وتعتقد هذه المصادر أن عدم إعلان الحكومة السياسية الجامعة من اليوم الى الاثنين المقبل، يجعلها بعيدة المنال، وفي هذه الحال لن يترك الرئيس سليمان البلد بلا حكومة، وفق ما نقلت أوساطه لـ «الأنباء» أمس، وستبصر الحكومة النور، في أقرب وقت.
من جهتها، قوى الثامن من آذار تعتبر انها اعطت فرصة مهمة للتوصل إلى اختراق من خلال موافقتها على السير بصيغة الثلاث ثمانيات. مشيرة إلى انه إذا فشل مسعى جنبلاط فسيكون امام الثامن من آذار خياران: إما تعويم الحكومة الحالية، وإما اجراء استشارات نيابية جديدة، للاتيان برئيس مكلف جديد وحكومة جديدة وفق الأكثرية النيابية التي توفرها كتلة النائب وليد جنبلاط.
علما أن مثل هذا «الانقلاب» على الرئيس المكلف تمام سلام متعذر دستوريا وعرفا، وطالما انه لم يعتذر شخصيا عن متابعة التكليف.
عمليا معظم المداولات تدور حول حكومة من ثلاث ثمانيات صافية، وبدون ودائع أو إضافات، ما يعني أن صيغة 6/9/9 سحبت من التداول، ومعها «الوزيران» الوديعة، وهو ما اعتبر تنازلا من حزب الله، باعتبار أن هذه الصيغة كانت موضع إصرار السيد نصرالله. وطبقا لهذه المداولات، فإن حصة رئيس الجمهورية من الوزارات الثماني المخصصة للوسطيين ستكون ثلاثة وزراء، أحدهم ماروني يفترض أن يكون وزير الدفاع، والثاني أرثوذكسي والثالث شيعي.
والراهن أن وجود وزير الدفاع الحالي فايز غصن، المرتبط سياسيا بمرجعية زعيم المردة سليمان فرنجية، المرتبط بدوره، محليا بحزب الله وتكتل العماد عون، وخارجيا بالنظام السوري، أربك سياسة النأي بالنفس التي اعتمدها الرئيس ميشال سليمان بقدر ما أربكها وجود وزير الخارجية عدنان منصور المعروف بتبعيته المطلقة للمحور الإيراني ـ السوري.
في المقابل، سيكون هناك وزيران الى جانب رئيس الحكومة المكلف سلام، ووزيران لكتلة وليد جنبلاط.
هذه المستجدات، لم تفت من عضد رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي أكد على أن نفسه إيجابي وطويل في وجه العقبات، وسنتابع محاولاتنا حتى النهاية، مكررا أن حكومة الأمر الواقع هي عزل للجميع وستوجد مناخا سلبيا يترك أثره على كل الاستحقاقات.
بدوره، رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ذكر مقربون منه أن المملكة العربية السعودية أعطت دعمها لتشكيل حكومة لبنانية جامعة، وان هذه الحكومة قد تظهر للعيان خلال أيام.
لكن ثمة غموضا يكتنف موقف العماد ميشال عون، حيال حلفائه في الثامن من آذار، سواء لجهة استبعاده عن المشاورات الحكومية التي يتولاها عن 8 آذار حزب الله وحركة أمل، أو لجهة الحقائب الوزارية التي ستعطى لكتلته، التي لن تتعدى الأربع وزارات، قياسا الى عشر في الحكومة المستقيلة.
بالنسبة لاستيائه من الاستبعاد، يبدو أن هذه الاشكالية عولجت، بلقاء غير معلن له مع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بحسب عضو كتلة التغيير والإصلاح النائب د.سليم سلهب صباح أمس.
وسيلي هذا اللقاء لقاءات بين العماد عون ومعاوني بري ونصرالله، علي حسن خليل وحسين خليل لتنسيق المواقف.