Note: English translation is not 100% accurate
الأحدب لـ «الأنباء»: الثلث المعطل يعطل رئاسة الحكومة
10 يناير 2014
المصدر : الأنباء

طرابلس تعيش على فوهة بركان قابل للانفجار بين لحظة وأخرىبيروت ـ أحمد منصور
شدد رئيس «لقاء الاعتدال المدني» النائب السابق مصباح الأحدب على ضرورة تشكيل حكومة في أسرع وقت ممكن تبث دينامية جديدة بالبلد وتضع الأمور في نصابها وتلزم الجميع بإعلان بعبدا، مؤكدا ان صلاحية تشكيل الحكومة هي بيد الرئيس المكلف بالتنسيق مع رئيس الجمهورية، منددا بالتصاريح التي تصدر بهذا الخصوص وتناقض الدستور والميثاق اللبناني، لافتا الى ان طرابلس تعيش اليوم على فوهة بركان قابل للانفجار بين لحظة وأخرى، مشيرا الى محاولات لتشويه صورتها واتهامها بالتكفير تمهيدا لضربها، حاملا بشدة على الرئيس نجيب ميقاتي معتبرا انه منذ تسلمه الحكومة بدأ التسلح والفلتان في طرابلس، داعيا الى ضرورة ان تكون هناك رؤية لدى الطائفة السنية في لبنان.
وقال الأحدب في تصريح لـ «الأنباء»: «ان الدستور واضح، فمن المؤسف انه منذ فترة نسمع مقاييس تختلف تماما عما هو منصوص عليه في الدستور، فصلاحية تشكيل الحكومة هي بيد رئيس الحكومة المكلف بالتنسيق مع رئيس الجمهورية، فما نسمعه من تصاريح تتناقض مع روحية الدستور والميثاق، خصوصا عندما يتحدثون عن الثلث المعطل، فتركيبة الثلث المعطل هرتقة وغير موجودة في الدستور وكان يفترض عدم العمل بها سابقا، فالدستور ليس ملكا لأحد، فهي تضرب الميثاق لأنها «تقزم» ممثل الطائفة السنية بالميثاق اللبناني من حجم رئيس حكومة الى حجم وزير، حيث يصبح عندها لا يستطيع الدعوة لجلسة للحكومة اذا لم يكن لديه نصاب، ولا يستطيع وضع جدول الأعمال، وإذا أزعجهم يقدمون استقالاتهم، فهذا غير مقبول».
وأضاف: «عندما يتكلمون عن حكومة جامعة، فلتكن حكومة جامعة، ولكن هذا لا يعني ان يكون فيها ثلث معطل، لأن ذهنية التعطيل في هذه المرحلة لم تعد مقبولة، كلام رئيس الجمهورية كان مريحا جدا وعبر عن ضرورة تشكيل حكومة في هذه المرحلة، فإذا قبلنا بعدم تشكيل الحكومة سنقبل ألا تجرى انتخابات لرئيس الجمهورية، وعندها نصل الى الفراغ التام، وحتى اذا كان هناك من يريد تعديلات وإصلاحات وغيرها، فهذه الأمور لا تناقش بضغط الفراغ المفروض بالواقع المسلح».
وحول الوضع في طرابلس، قال: «منذ 3 سنوات هناك من يختلق فوضى باتجاه تشويه صورة طرابلس واتهامها بالتكفير لتبرير ضربها من خلال التهويل الذي نراه على المستوى السياسي، بالإضافة الى التهويل على المستوى القضائي، واننا نأسف فعلى المستوى العسكري يقولون لنا اننا لا يمكننا إرسال القوات المسلحة الشرعية على منطقة محددة تفاديا للمشاكل لأن هناك أمرا واقعا، بينما يفتعلون مشاكل في مناطق أخرى للمطالبة بالحسم وضرب هذه المناطق، فالمجموعات المسلحة أصبح معلوما لدى القاصي والداني انها تحت حماية بعض أجهزة المخابرات، وهي التي تحمي الذين يطلقون النار على العلويين الأبرياء ويحرقون محلات المسيحيين ويطلقون النار على الجيش اللبناني لاتهامنا بأننا تكفيريون، نحن نؤكد ان هذا الأمر بات مفضوحا بشكل كبير، نحن لسنا من التكفيريين ولا من الصهاينة، فتاريخ طرابلس يشهد بذلك، فطرابلس هي العرب والعروبة، فالمطلوب ان يكون هناك حسم لدى السلطة السياسية، ،فالمشكلة ليست مع المؤسسات العسكرية التي تنفذ التعليمات السياسية، وهذه التعليمات كما هي عليه اليوم تعتبر ان هناك فريقا شريفا ومقاوما ويجب الا يمس او ان تضع الدولة اي عائق امام نشاطاته لأنه مقاوم وحتى ولو كان موجودا ضمن المدن اللبنانية، في حين تعتبر الفريق الآخر تحت الشك وانه ارهابي وتكفيري».
وقال: «نريد حكومة تأتي بحلول وتضع حدا لهذا التدهور والانهيار الذي دفعنا ثمنه 300 ضحية واكثر من 1500 جريح الى جانب الدمار والخسائر والمعوقين وغيرها، فطرابلس تعيش اليوم على فوهة بركان قابل للانفجار بين لحظة وأخرى».
وهاجم الأحدب الرئيس نجيب ميقاتي فرأى انه نجح في مهمته في طرابلس، وقال: «ان مهمته كانت معروفة، فآل ميقاتي من العائلات الطرابلسية التي أنعم الله عليها، ولكن من يريد مساعدة مدينته لا يكون بسلاح بـ 7 وبـ 10 وبالذخيرة والصواريخ، وهذا يعني ان هناك التزاما، لأن منذ تسلمه بدأ التسلح والفلتان في طرابلس، وحتى اننا نأسف للتصريحات التي أدلى بها واتهم فيها طرابلس بأنه «لو لم ننزل الجيش الى طرابلس، لكان عندنا إمارة في طرابلس»، واننا نأسف لهذا الكلام الذي استغل من قبل النظام السوري وسفيره في الأمم المتحدة وتم تسويقه في العالم، وهذه المسخرة حصلت ايضا في الثمانينيات، حيث كان ثمة من يسلح ويجيش أولاد طرابلس ويصورهم بأنهم إرهابيون وقاموا بإقامة الإمارة في حينها، ومن ثم تم ضرب طرابلس بعد أخذ الغطاء الدولي، فاليوم يعيدون الكرة مجددا في محاولة اتهام أهل طرابلس بالتطرف لاستباحتها عبر غطاء دولي»، معتبرا «ان هذه مهزلة أصبحت مفضوحة ومن العيب على المجتمع الدولي ان يغض الطرف عن ممارسات كهذه».