Note: English translation is not 100% accurate
كيف تفسر 8 و14 آذار تنازلات حزب الله في الملف الحكومي؟
10 يناير 2014
المصدر : بيروت
يقول سياسي مقرب من 14 آذار في تفسيره للأسباب التي تدفع حزب الله الى تقديم تنازلات في موضوع الحكومة: «ان أولوية حزب الله في الملف الحكومي في هذه المرحلة ليست المسائل التقنية المتصلة بالملف اللبناني بقدر الحصول على غطاء سني 14 آذاري عشية انطلاق المحكمة الدولية لإظهار تعلق هذه القوى بالسلطة واستخدامها المحكمة كشماعة، كما الحصول على الغطاء نفسه عشية جنيف 2 بغية مواصلة الحزب قتاله في سورية، ولكن هذه المرة بغطاء رسمي لبناني مكتمل النصاب والأوصاف».
ويقول سياسي مقرب من قوى 8 آذار وحزب الله في الموضوع عينه ان هناك في فريق 14 آذار من يعتقد أن 8 آذار محشورة، بدليل أنها تراجعت عن صيغة 9 ـ 9 ـ 6 وقبلت بصيغة 8 ـ 8 ـ 8، واذا كان لابد من التواصل مع هذا الفريق فيجب رفع سقف الشروط معه، ولكن ما حصل ان التراجع عن صيغة 9 ـ 9 ـ 6 لصالح صيغة 8 ـ 8 ـ 8 معدلة، جاء بعد التطور الجذري في مواقف النائب وليد جنبلاط الذي بات يشكل في ظل المعطيات الاقليمية والداخلية الراهنة «ضمانة» موثوقة في هذه المرحلة، وبالإمكان الاعتماد على «وسطيته» الراجحة في الملفات الأساسية الى جانب قوى 8 آذار، لافتا الى أن «خسائر» حزب الله من هذه «التركيبة» ستكون هامشية بغض النظر عما سينتهي إليه البيان الوزاري، فمجرد قبول قوى 14 آذار بالعودة الى حكومة «الوحدة» فهذا يعني اعترافا واضحا وجليا بالفشل في التأثير بمجريات الأحداث، لأن هذا الأمر سيشكل انهيارا كاملا لشعاراتها بعدم الجلوس مع الحزب قبل انسحابه من سورية، وهذا الأمر كاف لإحراج هذه القوى التي تعرف أنها رفعت شعارا لا تستطيع «انتزاعه» من الحزب لا قبل تشكيل الحكومة ولا بعده. وعمليا سيبقى الحال على ما هو عليه بالنسبة لاستراتيجية الحزب السورية، وهي «بيت القصيد» في الأزمة الراهنة، وهذا يعني ببساطة شديدة أن قوى 14 آذار تكون قد حققت انتصارا وهميا عبر الدخول الى السلطة على «إنقاذ» حكومة تصريف أعمال لم تكن يوما «طيعة» بيد حزب الله.