Note: English translation is not 100% accurate
صالح لــ«الأنباء»: حكومة 8/8/8 معدلة ليست تنازلا بل لقطع الطريق أمام الفراغ الرئاسي
11 يناير 2014
المصدر : الأنباء

بيروت - زينة طبارة
رأى عضو كتلة التنمية والتحرير النائب عبدالمجيد صالح ان مساعي الرئيس بري بالتعاون مع النائب وليد جنبلاط، ارجأت وبعد عشرة اشهر من الصدام السياسي، اطلاق رصاصة الرحمة على توافق الفرقاء اللبنانيين حول الحكومة الـ«سلامية» واعادت الامل بولادتها بشكل غير مشوه وان بعد حمل طويل وغير مسبوق، معتبرا بالتالي ان تشكيلة الثلاث ثمانيات معدلة اي دون الثلث المعطل لاحد، ليست تنازلا لقوى 14 آذار بل لمصلحة البلاد بهدف قطع الطريق امام الفراغ الرئاسي وما هو اسوأ منه، وقد تكون الفرصة الاخيرة لولوج القادة اللبنانيين الى مساحدة جديدة من التفاهمات حول جميع الملفات العالقة وفي مقدمها قانون الانتخاب ومن ثم عودة الحياة السياسية الى طبيعتها، والا فالبديل عنها سيكون المجهول، خصوصا ان حكومة «الامر الواقع» لن تحصل على ثقة المجلس النيابي وستصيب من الاستحقاق الرئاسي مقتلا وتدخل البلاد في نفق من الظلام لا افق له.
ولفت النائب صالح في تصريح لـ«الأنباء» الى ان مساعي الرئيس بري ما زالت في اطار تدوير الزاويا لدحرجة وفتح الطريق واسعا امام الرئيس المكلف تمام سلام الى السرايا الحكومي، متوقعا ان تحمل نهاية الاسبوع المقبل ملامح جديدة لمرحلة سياسية صعبة وشاقة تتطلب لحمة متينة بين اللبنانيين لمواجهة تداعيات الاحداث والتطورات في المنطقة العربية وتحديدا السورية نها، مستدكا بالقول ان المؤشر لخروج صيغة الثلاث ثمانيات من نطاق المشاورات ودخول حيز التنفيذ، سيكون لقاء الرئيس بري مع الرئيس سليمان في قصر بعبدا، حيث سيشهد اللبنانيون ساعتها تصاعد الدخان الابيض ويسمعوا صوت المولود الجديد.
وردا على سؤال، لفت النائب صالح الى ان تمسك تيار المستقبل وقوى 14 آذار بخروج حزب الله من سورية كشرط اساسي لقبول مشاركته في الحكومة وان كانت بصيغة 8/8/8 دون الثلث المعطل لاحد، يندرج في اطار المواقف التكتيكية والسباق السياسي التقليدي والمشروع لتحصيل مكاسب سياسية، مستدركا بالقول انه وبالرغم من عدم جواز استباق المراحل، الا ان بعض المواقف المتصلبة تأتي في سياق الالتفاف مسبقا على صياغة البيان الوزاري وربما الاصطياد المسبق لبعض الحقائب السيادية، علما ان اقتراح المداورة بالحقائب محق وعادل شرط الا تكون المداورة انتقائية بما يتناسب ومصلحة هذا الفريق او ذاك، اي الا تكون حقيبة المالية بمعزل عنها ومحاطة بهالة منت الخصوصية للفريق الازرق دون سواه من الفرقاء اللبنانيين.
وعن قراءته للمقاومة المدنية للسلاح التي اطلقتها قوى 14 اذار في بيان لامانتها العامة، لفت النائب صالح الى ان سلاح المقاومة وبغض النظر عن دوره في احداث توازن عسكري مع العدو الاسرائيلي وتشكيل قوة ردع للمشاريع الصهيونية التوسعية في لبنان المنطقة، دخل في لعبة الارقام الصعبة على مستوى المنطقة الاقليمية، وبات من ضمن معادلاتها العسكرية التي لا يمكن لاحد تجزئتها، معتبرا بالتالي ان الحديث عن مقاومة مدنية للسلاح اشبه بدعوة الاعلامي نديم قطيش لاحتلال السرايا الحكومي ابان انتهاء مراسم تشييع الشهيد اللواء وسام الحسن «يا شباب ويا صبايا يلا يلا عالسرايا»، متمنيا بالتالي على قوى 14 آذار ان تتعقل وتحتكم الى المنطق، والا توسع حلقة خلافاتها مع اللبنانيين عبر تخليها عن الخطاب الخشبي الذي لا يبنى وطن ولا يحقق الحد الادنى من مصالح لبنان واللبنانيين.