Note: English translation is not 100% accurate
المحاكمات في لاهاي قد تمتد إلى خمسين سنة
الأعور لـ «الأنباء»: لن يشهد أحكام المحكمة من الأحياء سوى من يتقمص بعد الموت
17 يناير 2014
المصدر : الأنباء

كلام بري عن المداورة لا يمثل رأي العماد عونبيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب فادي الاعور ان الانفصام الكبير في المواقف والخيارات الذي أصاب قوى 14 آذار لجهة حكومة الثلاث ثمانيات، حال حتى الساعة دون تمكين عملية تدوير الزوايا التي يقودها الرئيس بري، من ان تسلك طريق المشاورات العامة بين فريقي 8 و14 آذار، ففي الوقت الذي كان يطلق فيه رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع من معراب «لاءاته» الكبيرة والمتصلبة حول مشاركة حزب الله في الحكومة، كان الرئيس السنيورة يشترط من عين التينة موافقة حزب الله على سلة كاملة من التفاهمات بما فيها البيان الوزاري، لقبول تيار المستقبل بالمشاركة في حكومة جامعة معه، بمعنى آخر يعتبر الأعور ان مواقف جعجع مقارنة مع شروط السنيورة تعكس صورة واضحة عن حالة التصدع التي تشهدها قوى 14 آذار، والذي قد تزداد خطوطه خلال الأيام المقبلة.
وردا على سؤال حول استبعاد العماد عون كفريق مسيحي في قوى 8 آذار من تحديد موقعه وحجمه في الحكومة العتيدة، بحيث بدا من خلال تحرك الخليلين وكأنه فقط فريق متلق لما يرسمه حزب الله وليس شريكا في صناعة القرار، نفى الأعور في تصريح لـ «الأنباء» حصول ما تقدم، مؤكدا ان العماد عون يشكل بحد ذاته ممرا اجباريا لتشكيل اي حكومة، اكانت حكومة 8ـ8ـ8 ام 9-9-6 ام غيرهما من الأشكال والصيغ الجامعة، إلا ان المفاوضات والمشاورات الجارية مازالت في بداياتها ولم تصل بعد الى مرحلة تحديد حجم المشاركة لكل من فرقاء قوى 8 آذار، حيث سيكون ساعتها للعماد عون الرأي الأبرز.
واستطرادا، لفت النائب الأعور الى ان ما قاله الرئيس بري عن المداورة في الحقائب، لا يمثل رأي العماد عون، خصوصا ان احدا لا يستطيع ان يقرر عنه او ان يسير الامور منفردا بمعزل عن رأيه وقناعاته، متسائلا عن سبب عدم اطلاق عملية المداورة منذ عهود طويلة حيث كانت تعتبر بعض الحقائب الأساسية وفي طليعتها حقيبة المالية، ملكية خاصة وحكرا على فريق دون الآخر، معتبرا بالتالي ان المداورة ليست مرفوضة من حيث المبدأ، انما المرفوض هو ان تأتي على حساب العماد عون وتكتل التغيير والإصلاح كوسيلة لابتزازهما سياسيا، وردا على سؤال لفت النائب الأعور الى امكانية وصول المساعي الى انتزاع توافق بين الفرقاء اللبنانيين، حول حكومة جامعة، الا ان هذا التوافق سرعان ما سيتبدد وستكون الحكومة جزءا من المسرحية اللبنانية الدائمة منذ الاستقلال حتى اليوم، وذلك لاعتباره ان لبنان يعيش ازمة نظام يحتم نشوب ازمات حادة وانقسامات عمودية في كل مرة يواجه فيها اللبنانيون الاستحقاقات الدستورية اكان على مستوى تأليف الحكومات ام على مستوى الانتخابات الرئاسية، معتبرا بالتالي ان المطلوب وبإلحاح هو مؤتمر تأسيسي جامع يخرج لبنان من نفق الاقتتال السياسي الدائم، ويبدد هاجس الوقوع مجددا في الفتن والحروب الاهلية المذهبية والطائفية.
على صعيد مختلف، وعن انطلاق محاكمات لاهاي في ملف اغتيال الرئيس رفيق الحريري، اكد النائب الاعور انه واهم من يراهن على بلوغ المحكمة الدولية الاهداف المرسومة لها من قبل بعض الجهات الاقليمية والدولية، مؤكدا ان ما يسمى بالمحاكمات في لاهاي قد تمتد الى خمسين سنة مقبلة ولن يشهد احكامها وقراراتها من الاحياء سوى من يتقمص بعد الموت، مستخلصا بالقول ان المحكمة الدولية مجرد مسرحية تحاكي بالشكل والمضمون مسرحية فلسطين وبالحد الادنى مسرحية حق العودة للاجئين الفلسطينيين.