Note: English translation is not 100% accurate
كلام عن إعلان الحكومة غداً السبت زعزعه تصريح لبري
لبنان: التفجيرات المتنقلة تحط في الهرمل
17 يناير 2014
المصدر : الأنباء

رئيس البرلمان أرجأ زيارة للكويت لمتابعة التطورات تدوير الزوايا وفشل في حل عقدة البيان الوزاري قبل تأليف الحكومة أو بعده
«القوات»: لم نطالب «المستقبل» بعدم دخول الحكومةبيروت ـ عمر حبنجر
المحكمة الدولية من أجل لبنان انطلقت، بينما الحكومة اللبنانية مكانها تراوح، وبين الانطلاق والمراوحة، دخلت السيارات المفخخة على الخط من بوابة بلدة الهرمل البقاعية الشمالية التي كانت هدفا لعمل تفجيري مدو، أزهق 4 ارواح وأصاب بجروح 26 شخصا، عدا الخراب والدمار.
ومع استبعاد ارتباط تفجير السيارة في الهرمل بانطلاقة المحكمة الدولية، كان الأقرب رده إلى تورط حزب الله في الحرب السورية واستخدامه بلدة الهرمل، جسر عبوره إلى الأراضي السورية، كما أن هناك من قاربه باعتقال الجيش اللبناني لأحد مساعدي ماجد الماجد أمير كتائب عبدالله عزام، في بلدة كامد اللوز في البقاع ويدعى جمال الدفتردار من طرابلس وقتل أحد مرافقيه.
واستنكر رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة المكلف تمام سلام التفجير، ومثلها مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني ونائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبدالأمير قبلان، ومعظم القيادات السياسية والحزبية، الذين استعجلوا تشكيل الحكومة لاخراج لبنان من هذه الدوامة الدموية التي تعكس ارتباط الوضع اللبناني بالوضع السوري وحتى الاقليمي بل والدولي ايضا، على حد قول وزير الداخلية مروان شربل لـ «الأنباء».
الحكومة في الدوامة نفسها، الفرقاء المحليون يجاهرون بالرغبة في تشكيل الحكومة تحت مظلة «عدم ممانعة سعودية وايرانية وترحيب دولي»، ومع ذلك يستمر توالد العقبات من رحم الظروف والتطورات.
وجديد هذه العقبات قديمها، مع بعض التفصيلات الإضافية، من هذه العقبات اصرار قوى 14 آذار على نيل تعهدات مسبقة حول خروج حزب الله من سورية تنفيذا لأحد بنود اعلان بعبدا، وهذا في الواقع يشكل تراجعا، فهذه القوى كانت تصر على انسحاب الحزب من سورية قبل الجلوس معه على طاولة مجلس الوزراء، لكن التفاعلات الاقليمية والدولية على المضمار الاميركي ـ الايراني، افتى بتراجع النصف خطوة إلى الوراء.
وثمة عقبة أخرى، وهي إصرار القوى عينها، على عدم رؤية ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة في عناوين البيان الوزاري للحكومة، أو بين سطوره، وهذا ما أكدت عليه قوى 14 آذار في اجتماع «بيت الوسط» بحضور الرئيس فؤاد السنيورة.
هذا الموقف أبلغه السنيورة إلى موفد للرئيس سليمان بعد ظهر الاربعاء، لكن قوى الثامن من آذار تفضل تأجيل البحث في هذين الموضوعين الخلافيين الى ما بعد تشكيل الحكومة، ومن ثم وضعهما في عهدة اللجنة الوزارية التي ستكلف بصياغة البيان الوزاري.
هذا الرفض المقنع لشروط 14 آذار يخفي خلفه مسافات وتفاصيل بعضها مرتبط بحسابات محلية ظرفية ودائمة، وغالبها مشدود العصب إلى المصالح والاستراتيجيات الخارجية.
وطرحت المصادر المتابعة للمفاوضات الحكومية بين جبهة 8 آذار وجبهة 14 منه، سؤالين، ينطويان على إجابات دالة. السؤال الأول، هل يعقل ان يتنازل فريق 8 آذار عن فرصة المشاركة في مؤتمر جنيف 2 من خلال وزيره للخارجية عدنان منصور، عبر تسهيل تشكيل الحكومة الجديدة وبالتالي تعيين وزير جديد قبل انعقاد هذا المؤتمر؟
والسؤال الثاني، هل يمكن ان يهمل فريق 14 آذار فرصة انعقاد المحكمة الدولية لمحاكمة خمسة عناصر من حزب الله متهمين باغتيال رئيس وزراء لبنان السابق رفيق الحريري، ورفاقه، الجريمة التي هزت اركان لبنان، ومازالت تهزها منذ تسع سنوات، ما استدعى تدخل العدالة الدولية، من خلال اعادة الاعتبار الى الجهة التي ينتسب إليها تنظيميا، المتهمون بأكبر جريمة اغتيال شهدها لبنان قبل الشروع بمحاكمتهم؟
فريق الثامن من آذار يتخطى هذه الأسئلة، ليقول ان قواعد تأليف الحكومات تقول ان مثل العقبات القائمة وبالذات ثلاثية «الشعب والجيش والمقاومة» هي من اختصاص لجنة البيان الوزاري التي يجري تشكيلها بعد صدور مرسوم تأليف الحكومة، وهذا يقول فريق الثامن، رأي الرئيس ميشال سليمان والرئيس المكلف تمام سلام والنائب وليد جنبلاط، وسبق للرئيس بري ان طلب في 31 اغسطس (ذكرى غياب الامام موسى الصدر) الاتفاق على شكل الحكومة وعلى بيانها الوزاري، لكن الرئيس السنيورة اعترض في حينه ورأى في ذلك افتئاتا على صلاحيات اللجنة الوزارية المكلفة بصوغ البيان.
ويذهب فريق 8 آذار الى حد اعتبار الاعتراض على المخرج المطروح، وهو تشكيل الحكومة وترك البيان الوزاري الى ما بعد التأليف، محاولة لتعطيل الحلول، وتنسب ذلك الى بعض اركان 14 آذار، كالرئيس السنيورة ود. سمير جعجع، الذي يرد عبر منابره الاعلامية بأن هذه تجزئة للمطالب تحت شعار «تدوير الزوايا» ما يعني الغرق في دوامة التعطيل الحكومي عند مفصل البيان الوزاري كالعادة، وبالتالي وضع البلد على الفراغ الرئاسي، لأنه بغياب الحكومة الفاعلة يتعذر اجراء انتخابات رئاسية.
وأكثر من ذلك ان فريق 14 آذار بغالبيته على الاقل، يستبعد المشاركة في أي حكومة من غير وجود «اعلان بعبدا» الوفاقي والقائل بتحييد لبنان عما يجري في سورية، في طلب البيان الوزاري وبالتالي اخراج المعادلة الثلاثية المعروفة من البيان. وتقول مصادر 14 آذار لـ «الأنباء» ان الرئيس سليمان والرئيس المكلف تمام سلام تبلغا هذا الموقف او سيتبلغانه في اي لحظة، واعتبرت المصادر ان هذين الشرطين لمصلحة الدولة اللبنانية وليس لأي حزب او فئة.
وبرر عضو كتلة «القوات اللبنانية» انطوان زهرة تمسك 14 آذار بالاتفاق على البيان الوزاري قبل تأليف الحكومة، وعدم تأجيله الى ما بعد التأليف وفق القواعد المرعية، بالقول: نحن نتعامل مع فريق سبق له ان تراجع عما كان وقع عليه، اي اعلان بعبدا ودخول حزب الله في سورية.
وحول ما تردد عن احتمال تفرد «المستقبل» بالمشاركة في الحكومة بمعزل عن حلفائه، كرر زهرة تأكيدات الرئيس سعد الحريري على وحدة موقف 14 آذار والتمسك بالتحالف القائم بين هذه القوى ضمن الثوابت والمبادئ التي وضعتها وقال ان القوات اللبنانية لم تطلب من «المستقبل» عدم الدخول في الحكومة من دون حلفائه لكن الاخير حريص على عدم الدخول فيها بمعدل عن حلفائه. من جهته، عضو كتلة المستقبل جمال الجراح قال امس انه لا يرى حتى الآن ما يوحي بأن الحكومة ستشكل في وقت قريب، مشيرا الى اصرار حزب الله على ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة في وقت تصر 14 آذار على استبدالها بإعلان بعبدا، وقال ان «المستقبل» و«القوات» متوافقان على تعذر الدخول في حكومة مع حزب الله اذا لم يلتزم بإعلان بعبدا كأساس للبيان الوزاري والشروع في بناء الدولة، ولم يستبعد الجراح «الحكومة الحيادية».
وتزامن هذا الكلام مع تواتر معلومات سياسية، مؤداها ان تمام سلام وضع اللمسات الأخيرة على تشكيلته الحكومية، وانه ينوي إعلانها يوم غد السبت. واستبقت أوساط الرئيس ميشال سليمان كافة الأحاديث بالتأكيد على انه لن يتدخل في تشكيل الحكومة الذي هو في عهدة الرئيس المكلف، والذي سيأتي الى قصر بعبدا ليعرض تشكيلته عليه.
وما يؤكد افتراض قرب إعلان الحكومة، إلغاء الرئيس نبيه بري زيارته الى الكويت ليكون في صورة الحكومة الجديدة الى جانب الرئيسين سليمان وسلام، فضلا عن مواكبة المشاورات.
لكن بالمقابل، تقول مصادر 14 آذار ان هذه الأجواء الإيجابية انتكست يوم الأربعاء مع صدور تصريحات للرئيس بري يعلن فيها تمسكه بثلاثية الشعب والجيش والمقاومة في صلب البيان الوزاري، حتى ولو تخلى عنها حزب الله. ويبدو ان المساعي التي بذلها الرئيس تمام سلام لمحاصرة ذيول هذا التصريح، مازالت تتطلب المزيد من الجهد، قبل ان يتاح إطلاق السؤال حول إمكانية عودة الرئيس المكلف الى الحكومة الحيادية، او «حكومة الواقع». اذا ما تعذر عليه احتواء عقدة الثلاثية المعروفة.