Note: English translation is not 100% accurate
روسيا تؤكد ضرورة مشاركة إيران والسعودية في «جنيف 2»
دمشق تعلن عن مبادرة لوقف النار في حلب وتبادل المعتقلين مع المعارضة وكيري: أي أسماء تطرح للمرحلة الانتقالية لا بد أن تلقى قبولاً من النظام
18 يناير 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات

قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن أي أسماء يتم طرحها لقيادة المرحلة الانتقالية في سورية لا بد أن تتوافق مع المعايير التي وضعت في مؤتمر «جنيف1»، ولا بد أن تلقى قبولا من النظام والمعارضة.
وأضاف كيري - في مؤتمر صحافي عقد له في واشنطن بشأن سورية ـ ان أي رمز يتم الاعتراض عليه سواء من قبل نظام الرئيس بشار الأسد أو من المعارضة لا يمكن أن يكون جزءا من مستقبل القيادة في سورية.
وشدد الوزير الأميركي على أن الهدف من مؤتمر «جنيف2» بشأن سورية هو تأسيس عملية ضرورية لتكوين حكومة انتقالية في سورية لها كل السلطات التنفيذية ومؤلفة من «رموز محايدة».
وأضاف أن هذه العملية هي الطريق الوحيد لوضع حد للحرب الأهلية في سورية التي تسببت في واحدة من أكثر الكوارث الإنسانية حدة في تاريخ البشرية، ومهدت الأرضية للتطرف.
وقال إن الشعب السوري في حاجة إلى القدرة على تحديد مستقبل بلاده، مستطردا «يجب أن يسمع صوته».
وأوضح أن الأمم المتحدة والولايات المتحدة وروسيا وجميع الدول المشاركة في مؤتمر «جنيف2» تعي جيدا الهدف وراء انعقاده، وقد كان هذا أساسا لعملية إرسال الدعوات إلى الدول للمشاركة في المؤتمر من قبل الأمم المتحدة.
وعلى صعيد متصل، أعرب كيري عن قلق بلاده حيال ما وصفه بتنامي خطر التطرف، قائلا «العالم لا يحتاج من يذكره بأن سورية أصبحت بمنزلة مغناطيس للجهاديين والمتطرفين، وأقوى مغناطيس للإرهاب من أي مكان في الوقت الراهن».
وقال كيري إن مؤتمر «جنيف2» ليس هو النهاية، وإنما هو بداية إطلاق عملية تعد فرصة للمعارضة لتحقيق أهداف الشعب السوري وأهداف الثورة، ووضع حل سياسي لهذا الصراع الرهيب الذي أودى بحياة الكثير والكثير.
وأضاف «سنواصل الدفع قدما في الوقت ذاته لتنشيط عمليات دخول المساعدات الإنسانية، وقد تحدثت بالأمس مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف من أجل ذلك وضمان عدم التلاعب في هذه المنطقة».
وشدد أيضا على مواصلة السعي لوقف إطلاق النار في سورية وإطلاق سراح المعتقلين من الصحافيين وعمال الإغاثة وغيرهم في سبيل تحسين مناخ المحادثات.
واعتبر أن تحقيق ذلك ليس بالأمر السهل، وأن إنهاء حرب ووقف مذبحة أمر ليس باليسير، مؤكدا للشعب السوري أن الولايات المتحدة والمجتمع الدولي سيواصلان مساعدتهما ودعمهما له.
في هذا الوقت، اعلن وزيرا الخارجية الروسي والسوري امس في موسكو ان سورية مستعدة لاتخاذ سلسلة من الاجراءات الانسانية لتحسين الوضع في البلاد وتبادل معتقلين مع مسلحي المعارضة، الى جانب اتخاذ ترتيبات امنية تسمح بوقف العمليات العسكرية في مدينة حلب شمال سورية.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بعد محادثات مع نظيره السوري وليد المعلم «نشير الى ان الحكومة السورية مستعدة وكما اكد الوزير السوري، الى اتخاذ سلسلة من الاجراءات ذات الطابع الانساني خصوصا ردا على دعواتنا».
واضاف «انها مقترحات عملية تطبق اصلا لتسليم شحنات من المواد الانسانية في الغوطة الشرقية ومناطق اخرى بما فيها ضواحي دمشق وحلب».
من جهته، صرح وزير الخارجية السوري وليد المعلم ان النظام السوري مستعد لتبادل «معتقلين في السجون السورية مقابل مخطوفين لدى الجماعات المسلحة».
وقال المعلم «ابلغت الوزير لافروف اننا نوافق من حيث المبدأ على تبادل معتقلين في السجون السورية مقابل مخطوفين لدى الجماعات المسلحة، على ان نتبادل اللوائح لنحدد آلية تنفيذ ذلك».
من جهة اخرى، قال المعلم «قدمت للوزير لافروف مشروع ترتيبات امنية يتعلق بمدينة حلب (...) لاجراء الاتصالات اللازمة لضمان تنفيذه وتحديد الساعة الصفر التي يبدأ فيها وقف العمليات العسكرية».
واضاف «اذا نجحت جهوده وآمل ان تنجح وان يلتزم الجميع بهذه الترتيبات، اعتقد اننا نستطيع ان نبدأ كنموذج في حلب ثم ننطلق الى مدن اخرى».
وتابع «ننتظر من الوزير لافروف ان يعلمنا في يوم كذا ساعة الصفر تكون كذا لكي نلتزم، وتكون لديه ضمانات كافية بان الطرف الآخر سيلتزم».
من جهة اخرى، وحول مخيم اليرموك المحاصر، اكد المعلم في المؤتمر الصحافي ان السلطات السورية «جاهزة في كل لحظة لادخال مساعدات الى المخيم اذا تم ضمان عدم قيام الارهابيين باطلاق النار على هذه القوافل».
واضاف ان «هذا يتطلب جهدا لدى الدول الداعمة لهم للضغط عليهم للامتناع عن ذلك». بدوره، أعلن ميخائيل مارجيلوف المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى افريقيا، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الاتحاد الروسي أن «جنيف 2» سيكون نموذجا لحل النزاعات وسيثبت أن «الحوار ممكن حتى في ظروف الحرب الأهلية».
وقال مارجيلوف ـ في تصريحات أوردتها وكالة أنباء «انترفاكس» امس ـ إن المبادرين بالعملية (روسيا والولايات المتحدة) متفقون في آرائهم على أن الحل يهدف للتسوية ويجب أن يصنعه طرفا الصراع.
وأضاف مارجيلوف «العملية التي تجري على الأراضي السورية متعددة الطبقات وتتعلق بالمصالح الجيوسياسية للاعبين الإقليميين.. لذا فإن روسيا تؤكد على ضرورة مشاركة إيران والعربية السعودية في المؤتمر»، معتبرا أنه من الصعب الحديث عن نتائج «جنيف 2» حاليا.
وأشار إلى أن «الجناح العسكري للمعارضة ليس متجانسا، فهناك الجيش السوري الحر وهناك الجهاديون من «جبهة النصرة» و«الدولة الإسلامية في العراق والشام»، مضيفا أن دور هؤلاء الإسلاميين المرتبطين بالقاعدة بالنجاحات العسكرية للمعارضة كبير، رغم أنهم يحاربون بعضهم البعض، وأنهم لن ينفذوا بنود «جنيف 2».
وذكر مارجيلوف أنه من المفترض أن يتم عزل هذه المجموعات خلال المفاوضات، لكنه توقع أنهم لن يلقوا السلاح، وقال «إن تطبيق أكثر القرارات إيجابية للمؤتمر لن يوقف سفك الدماء، لافتا إلى أن وضع بشار الأسد قبيل «جنيف 2» مميز أكثر لأن الغرب أخيرا بدأ يقلق من نشاط «القاعدة» في سورية».
وتابع: «هناك معلومات أنه منذ نهاية العام الماضي، بدأت الهيئات الأمنية والاستخباراتية الأوروبية بالتواصل مع الهيئات السورية.. كما خفضت تركيا من لهجتها ضد الأسد وهناك أصوات في الغرب تعتبر أن الرئيس الأسد أفضل خيار لقيادة سورية».