Note: English translation is not 100% accurate
تمثيل لبنان في مؤتمر جنيف عرقل إعلان الحكومة
قتلى وجرحى في قصف صاروخي على عرسال ومصادر 8 آذار لـ «الأنباء»: لا تنازلات بعد اليوم
18 يناير 2014
المصدر : الأنباء

حمادة يضع «فيتو» من لاهاي على وجود حزب الله في الحكومةبيروت ـ عمر حبنجر
ليس من خبر جديد سار بشأن الحكومة السلامية الموعودة، وكلما مضى يوم يبدأ الرهان على اليوم التالي.. وهكذا دواليك منذ تسعة أشهر.
آخر المواعيد المطروحة الثلاثاء المقبل، اي عشية انعقاد مؤتمر جنيف الثاني، ولبنان مدعو إليه، لكن كثيرين يتمنون تشكيل الحكومة، اي حكومة، حتى لا يروا وزير الخارجية الحالي عدنان منصور في مقعد رئيس وفد لبنان الى هذا المؤتمر، الأمر الذي يرى فريق 8 آذار عكسه تماما.
والراهن ان الوزير منصور المشكو من مغالاته في الالتزام بالمسارين الإيراني والسوري ليس نسيج وحده، انه قاعدة
هذا الزمن الحكومي وليس استثناءه، بل هو انموذج للمسؤولية في لبنان، حيث الجميع تقريبا، يتحركون بواسطة الريموت كنترول.
ورغم كل ما يقال عن ظروف ضاغطة توجب على الطرفين 8 و14 آذار تقديم تراجعات متبادلة، وصولا الى الحد الادنى من القواسم المشتركة، فإن الحراك الحكومي لازال ابطأ من المطلوب بمعزل عن المواقف المعلنة.
بالنسبة لقوى 14 آذار، هناك من يرى في الفصل بين تشكيل الحكومة وبين الاتفاق المسبق على بيانها الوزاري انتصارا لها، حيث تكون قد اسقطت الثلث المعطل وحصلت على اقرار حزب الله بالمداورة في الحقائب الوزارية فضلا عن انه من اليوم وحتى الثلاثاء، تكون المحكمة الدولية اقلعت وهذا جزء من خلفية إبطاء 14 آذار لعملية اطلاق الحكومة.
لكن بعض 14 آذار وتحديدا القوات اللبنانية غير مقتنعة بجدية حزب الله في ضوء اصراره على ان يكون البيان الوزاري للحكومة الجديدة مستنسخا عن البيانات السابقة ورفضه مطالب اساسية لقوى 14 آذار.
مصادر قريبة من الرئيس سلام اكدت ان الاجواء ايجابية وأن كل فريق يعمل على التوافق الداخلي في فريقه، وهذا ينطبق على 8 و14 آذار.
نائب رئيس القوات اللبنانية جورج عدوان قال في تصريح متلفز: يجب تأمين مصلحة الشعب في أي حكومة، أما اذا كان المطلوب منا شرعنة او تغطية المخالفات المرتكبة من حزب الله، على مستوى حيازة السلاح والتورط في سورية فهذا ما لا نقبل به، لا نريد حكومة عليها مآخذ من المجتمعين العربي والدولي وهي لن تؤدي الى الاستقرار المطلوب بل الى تهديم الدولة، اننا نريد حكومة جامعة على تطبيق القانون لا على مخالفته.
من جهته الوزير وائل أبوفاعور تحدث عن التوصل الى مبادئ نظرية، يمكن ان تشكل مدخلا لتشكيل الحكومة، وأكد ابوفاعور استمرار جهود جنبلاط التسووية، خصوصا بعد المخاطر الامنية التي عشناها في الهرمل، وقال: النقاش النظري انتهى والمنتظر مبادرة الطرفين.
وهذا الكلام صدر في الصباح، لكن المشهد تغير بعد الظهر.
فقد أعلن النائب مروان حمادة، الذي كان أول هدف للاغتيال في ديسمبر 2004، من لاهاي، حيث يواكب أعمال المحكمة الدولية مع الرئيس سعد الحريري، انه ايا كان خيار القيادات السياسية في موضوع الحكومة فأنا لن أمنح الثقة لحكومة تضم ممثلين عن حزب الله، مادام الحزب لم يسلم المتهمين باغتيال الحريري وصحبه، ومادام لم يخرج الحزب من سورية.
وقابل هذا الموقف المرسل من لاهاي معلومات لـ «الأنباء» عن تراجع اطراف الثامن من آذار عما وصفوه بـ «تنازلات» في موضوع الحكومة. وقال مصدر نقلا عن هذه الاطراف: لقد تنازلنا للمصلحة الوطنية وقبلنا الحكومة الجامعة، وقلنا بترك البيان الوزاري الى لجنة صياغة ذلك البيان بعد تشكيل الحكومة، لكن الطرف الثاني اصر على بث كل الامور في سلة واحدة، وهذا ما لا نقبله ولن نتنازل بعد اليوم.
ولم تستبعد مصادر 14 آذار ان يكون غاية هذا الموقف الحرص على بقاء الوزن منصور على رأس الوفد اللبناني الى مؤتمر جنيف الأربعاء.
وزاد الوضع السياسي تراجعا، مع سقوط 6 صواريخ على حي الشقف في عرسال، ما ادى الى مقتل 7 أشخاص بينهم ستة أولاد في مدرسة وجرح 15 آخرين. وأكد مصدر امني ان الصواريخ في عرسال مصدرها الجانب السوري، لكن رئيس بلدية عرسال علي الحجيري اكد ان مصدرها هو الاراضي اللبنانية، نافيا في الوقت عينه ان تكون عرسال مصدرا للصواريخ التي سقطت على بلدة رأس بعلبك.
من جهة اخرى، سقطت 3 صواريخ على اطراف الهرمل و3 في سهل القصر وتحديدا على طريق البويضة وطريق المصرية، مصدرها الجانب السوري، من دون ان تتسبب بإضراره.
وردا على قصف عرسال تساقط 20 صاروخا على رأس بعلبك ومحيط الهرمل امس ولم يبلغ عن اصابات.
كما سقطت 4 صواريخ على اطراف رأس بعلبك و4 صواريخ في سهل منطقة اللبوة، ولا إصابات.
واعتبرت 14 آذار ان قصف عرسال عمل خطير جدا، وأنه اتى ردا على تساقط قذائف سورية المصدر على رأس بعلبك امس الأول، وعلى التفجير الانتحاري في بلدة الهرمل والذي اوقع اربعة قتلى و26 جريحا.