Note: English translation is not 100% accurate
خبير قانوني لـ«الأنباء»: ضباط سوريون وإيرانيون شهود أمام محكمة الحريري الدولية
18 يناير 2014
المصدر : الأنباء
بيروت ـ ناجي يونس
يقول خبير قانوني لبناني تابع أعمال المحكمة الدولية الخاصة بلبنان لـ«الأنباء» ان المحكمة ستركز على إثبات ان المتهمين الخمسة هم الذين نفذوا اغتيال الرئيس رفيق الحريري.
وستنطلق المحاكمات من واقعة قتل كل من عماد مغنية والعميد السوري محمد سليمان، اللذين كانا صلة الوصل بين من أعطى الأمر باغتيال الحريري وبين المنفذين المتهمين، فور إثبات ان هؤلاء هم الذين نفذوا الجريمة، بعدها يبدأ البحث عمن خطط ودبر وأعطى الأمر ومن شارك وتواطأ، كاشفا عن ان أكثر من ضابط سوري وإيراني، فروا وأدلوا بوقائع مخيفة، لصالح من خطط ودبر وأعطى الأمر وهم متوارون ويعتبرون من بين الشهود الملوك.
وحين ترنح الرئيس الأسد في الأشهر الماضية سعى أكثر من طرف بحسب الخبير القانوني لسحب ضباط سوريين مستعدين لتقديم أدلة وشهادات على تورط حزب الله والنظام السوري في هذا الاغتيال. وبقدر ما يقترب الأسد من السقوط او الخروج من الحكم بقدر ما سيكون هناك سوريون من النظام يبدون الاستعداد للإدلاء بشهادات أو تقديم وقائع تفيد المحكمة الخاصة بلبنان بالنسبة الى إثبات هوية من خطط ودبر وأعطى الأمر وشارك في الاغتيال.
وبقدر ما يقترب النظام السوري من السقوط بقدر ما سيغرق حزب الله في مشاكله أكثر فأكثر وما سيدفع ثمن تورطه في سورية.
وفي هذه الحالة سيكون هناك عشرات من مسؤولي حزب الله ومناصريه الذين سيكونون على استعداد للإدلاء بما يورط حزب الله والحرس الثوري الإيراني في هذا الاغتيال.
وهنا ستكر الأمور مثل الدومينو الأمر الذي يشبه تعاطي ميلوسيفتش مع المحكمة الدولية التي أنشئت بعد حرب يوغوسلافيا السابقة.
في تلك الفترة تحدى الزعيم الصربي المجتمع الدولي وعدالته ومرت الايام وألقي القبض عليه وتحققت العدالة وإن بعد حين.
وردا على ما يحكى عن تقارب أميركي ـ إيراني قد يلفلف اغتيال الحريري وسائر الاغتيالات في لبنان، قال ان العدالة الدولية ستحقق، وسينال المجرمون عقابهم والتجربة اليوغوسلافية خير دليل على ذلك، وحين اقتربت الأمور من عقد صفقة مع الأميركيين، رمى مسؤولو المحكمة الدولية الحقائق بوجه المسؤولين الأميركيين.
وفي ظل مسار المحكمة الخاصة بلبنان تستمر المخاطر الأمنية في لبنان سواء بوقوع تفجيرات ام استهداف الشخصيات السياسية على حد سواء.
وبحسب المصدر فإن حزب الله سيتعامل بليونة أكبر مع الداخل اللبناني، الأمر الذي سيسهل تشكيل حكومة برئاسة تمام سلام بعد ان يوضع مخرج متوازن لعبارة الجيش والشعب والمقاومة ولإعلان بعبدا بعدما حسم إسقاط الثلث المعطل وحق الرئيسين سليمان وسلام بالفيتو على الأسماء التي لا يجدانها مؤاتية للتوزير الى جانب المداورة الكاملة في الحقائب.
جديد المحكمة الدولية في أولى الجلسات
استؤنفت أمس جلسات المحكمة الدولية في يومها الثاني بعدما انطلقت أمس الاول في لاهاي بعد تسع سنوات على جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، وقد شكلت الجلسة الأولى خطوة في إطار مسار من المرتقب أن يكون طويلا ومعقدا وألا يخلو من المفاجآت التي يمكن أن يتوصل إليها المحققون، وحول أجواء الجلسة الأولى وأبرز ما تضمنته من تفاصيل جديدة لم تذكر سابقا يمكن التوقف عند ما يلي:
٭ الحريري وضع تحت مراقبة المجرمين قبل اغتياله بثلاثة أشهر، والإعداد للعملية بدأ عمليا خريف عام 2004 وبعد استقالته، وثمة ترابط زمني بين استقالة حكومة الحريري وحركة اتصالات المتهمين، فضلا عن ترابط مكاني بين وجود الحريري في منزليه في قريطم وفقرا ومكان إجراء المتهمين اتصالاتهم التي كانت تتوقف أثناء سفره.
٭ منفذ العملية وفقا لما أظهرته تحاليل الحمض النووي ليس أحمد أبوعدس الذي ظهر في شريط الفيديو بعد الاغتيال، منفذ الجريمة انتحاري مجهول الهوية.
٭ العبوة التي استخدمت في عملية الاغتيال فجرت يدويا وليس عن بعد، كما أن المادة المتفجرة هي مادة «آر دي اكس» شديدة الانفجار، والسيارة فخخت بطنين منها «توازي 2500 كلغ من مادة (تي أن تي)» في إشارة إلى أنها تتوافر لدى أنظمة وليس لدى أفراد، وبالتالي مصدرها دولة مرتبطة بالمجموعة القاتلة.
٭ الانفجار لم يقع تحت الأرض وإنما فوقها وعلى ارتفاع 80 سنتيمترا.
٭ الفان المفخخ كان آتيا من الضاحية الجنوبية إلى منطقة سان جورج عبر نفق الرئيس سليمان فرنجية «المنفذون حاولوا التضليل من خلال شراء السيارة وشرائح الهاتف الخليوي من طرابلس».
٭ الكشف لأول مرة سبب ربط ملف مروان حمادة بملف الحريري بالقول إن أربعة خطوط من هواتف المجموعة التي اغتالت الحريري أقفلت في أول أكتوبر 2004 وهو تاريخ محاولة اغتيال حمادة.
٭ أبقى الادعاء الاتهام، في دائرة الأفراد الخمسة وحدهم، متحاشيا التلفظ بأي اتهام مباشر إلى الفريق الذي يفترض احتضانه للمتهمين الخمسة، «مصطفى بدر الدين هو من أشرف على العملية ومراحلها وعملية التخطيط لها، بينما ترأس سليم العياش المجموعة المنفذة، وكان هو من يراقب الحريري باستمرار ويتعقب تحركاته بشكل يومي قبل 40 يوما من الجريمة حتى لحظة تنفيذ الاعتداء، وعياش كان في موقع التفجير قبل ليلة وقوعه، وعند حصول الاعتداء كان في مكان قريب جدا منه، في حين أن أسد صبرا وحسن عنيسي هما من تولى تسجيل اعتراف أبوعدس المزور وأوصلا التسجيل إلى منطقة رياض الصلح وأجريا اتصالات بمحطات تلفزة لتسلم التسجيل وبثه بهدف التضليل وحرف التحقيق عن مساره الصحيح».