Note: English translation is not 100% accurate
مصر: الخطوة التالية بعد الدستور هي الرئاسةوالهدف التالي بعد «الإخوان» هو حماس
18 يناير 2014
المصدر : الأنباء
النتائج شبه النهائية للاستفتاء في مصر على الدستور الجديد هي: نسبة التصويت بلغت نحو 40%، ونسبة الموافقة تجاوزت 95%.
وهذه أرقام جيدة مقارنة بالاستفتاء الذي جرى في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي وحظي بنسبة تصويت 33% ونسبة موافقة (نعم) بلغت 64%. تجدر الإشارة الى ان نسبة المشاركة الأعلى سجلت عند الأقباط الذين أعطوا أصواتهم (نحو 6 ملايين صوت) وأقبلوا على الاستفتاء بحماسة كرد فعل على موجة التعديات وحرق الكنائس التي أعقبت ثورة 30 يونيو وسقوط مرسي وتأييد بابا الأقباط العلني للفريق السيسي وخارطة الطريق.
وفيما قالت أوساط الرئاسة المصرية ان نتائج الاستفتاء تشير الى إقبال كبير وواسع النطاق رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، قال تحالف دعم الشرعية الذي يدعمه الإخوان المسلمون إن غالبية الشعب المصري قاطعت الاستفتاء ورفضت إسباغ الشرعية على «خريطة الطريق والإجراءات الانقلابية». الخطوة التالية بعد الاستفتاء هي الدعوة الى انتخابات رئاسية وتقديمها على الانتخابات النيابية، ولكن في موازاة خريطة الطريق السياسية ثمة خريطة طريق أمنية تتضمن هدفين رئيسيين: الأول هو محاربة الإرهاب في شمال سيناء واجتثاث «الإخوان المسلمين» المصنف تنظيما إرهابيا، والثاني هو إضعاف حركة حماس في غزة.
وحسب تقارير صحافية، فقد أعلن مسؤولون أمنيون كبار في مصر انه «بعد سحق جماعة الإخوان المسلمين، في الداخل، تخطط السلطة (الحاكمة في مصر التي يدعمها الجيش) لإضعاف حركة حماس التي تدير قطاع غزة. وهذا الهدف قد يستغرق سنوات عدة، يتضمن العمل مع حركة فتح (خصم حماس السياسي) ودعم الأنشطة الشعبية المناهضة لحماس في غزة».
ووفقا لما يقوله مسؤولون مصريون، تواجه «حماس» مقاومة متنامية من جانب نشطاء سينظمون احتجاجات مماثلة لتلك التي شهدتها مصر، وأدت الى سقوط رئيسين منذ بداية الربيع العربي في عام 2011. وتخطط القاهرة لدعم مثل هذه الاحتجاجات. ويقول هؤلاء: «غزة هي التالية. لا يمكننا ان نتحرر من إرهاب الإخوان في مصر من دون وضع نهاية له في غزة الواقعة على حدودنا».
وتتهم مصر «حماس» بدعم جماعات متشددة لها علاقة بنظيم «القاعدة» صعدت هجماتها ضد قوات الأمن في شبه جزيرة سيناء خلال الأشهر القليلة الماضية. وامتدت الهجمات الى القاهرة ومدن أخرى. ومنذ ان عزل الجيش الرئيس السابق محمد مرسي، اتجه لتضييق الخناق على اقتصاد غزة من خلال تدمير معظم الأنفاق البالغ عددها 1200 التي كانت تستخدم في تهريب الغذاء والسيارات والأسلحة الى القطاع الذي يعاني من حصار إسرائيلي. ويبقى السؤال: هل يكون هذا العمل مقدمة لضم غزة إلى مصر؟