Note: English translation is not 100% accurate
أكد السعي لتشكيل الحكومة والتهيئة للاستحقاق الرئاسي
سليمان: لبنان سيشارك في «جنيف 2» وملتزم تحييد نفسه عن الأزمة السورية
21 يناير 2014
المصدر : الأنباء

بيروت ـ داود رمال
رأى الرئيس ميشال سليمان ان لبنان لم يسلم من التداعيات السلبية للازمة الكبرى في الشرق الاوسط. واشار خلال الاستقبال السنوي لرؤساء البعثات الديبلوماسية مع بداية العام الجديد الى ان المسار الوطني اصيب بانتكاسة جراء الاحداث السورية. وشدد سليمان على ان المحكمة الخاصة بلبنان بدأت اعمالها لكي تلجم المجرمين، وسيستمر السعي لتشكيل حكومة جديدة ولاستئناف اعمال هيئة الحوار الوطني، والتهيئة لانجاز الاستحقاق الدستوري، والتوافق على قانون انتخابات جديد، يسمح بإجراء الانتخابات ضمن الآجال المحددة.
وأكد سليمان «مشاركة لبنان في مؤتمر «جنيف 2»، والتزامه بتحييد نفسه عن النزاع السوري»، موضحا ان «لبنان يعارض اي تدخل عسكري اجنبي في سورية، ويأمل في حل سياسي يعيد السوريين الى ارضهم، والى اعادة اعمار البلاد، كما يأمل في دعم دولي للتخفيف من اثار الازمة السورية عليه».
وأوضح أن «لبنان لم يسلم من التداعيات السلبية للازمة الكبرى التي تتوالى فصولها في الشرق، وقد حرصنا منذ العام 2008 على تحسين علاقتنا مع سورية، وعملنا على رفع شأن لبنان على الصعيد الخارجي، وعلى بناء شبكات تواصل مع الدول الفاعلة، فأتيح للبنان رئاسة مجلس الامن، ووفرنا الظروف الآتية لاستقبال البابا بنديكتوس السادس عشر.
اما على الصعيد الداخلي فقد نجحنا في تعزيز الحوار، لاسيما عبر طاولة الحوار، وواكبنا الانتخابات النيابية والبلدية في العامين 2009 و2010، وجذبنا السياح».
ولفت الى أن «المسار الوطني أصيب بانتكاسة بعد الاحداث السورية، وقد شهدت الساحة الداخلية توترا مذهبيا ما أبقى جرح طرابلس مفتوحا، وازدياد ازمة النازحين، وسلسلة تفجيرات انتحارية على الساحة اللبنانية ومنها اغتيال محمد شطح رجل الاعتدال، بالاضافة الى انتهاك الحدود السورية اللبنانية ومنها قتل الابرياء كما حصل اخيرا في عرسال».
وأشار الى أن «المحكمة الدولية الخاصة في لبنان بدأت اعمالها في لاهاي لكي تلجم المجرمين، وقد فشلنا في إجراء الانتخابات النيابية في العام 2013 ونبذل الآن جهودا لتشكيل حكومة وحدة وفاق وطني، وقد اقرت هيئة الحوار الوطني اعلان بعبدا بالاجماع لتحييد لبنان عن الاحداث الاقليمية، وقدمت للجنة استراتيجية دفاعية للدفاع عن لبنان، وعملت على نسج مظلة امان دولية للبنان لمساعدة لبنان لتعزيز اقتصاده وتقدمت الحكومة على الصعيد الداخلي بقانون انتخاب داخلي، وقدمت وثيقة كاملة لمشروع قانون اللا مركزية الادارية».
وأوضح سليمان أن «لبنان لم يكن وحيدا في هذا الجهد، فقد واكبتموه والدولة ستواصل جهودها في الاشهر المقبلة لتنفيذ ما أمكن من البرامج الاصلاحية، وهي تتمنى من الدول الصديقة والشقيقة القادرة مساعدة لبنان».
وفيما يتعلق بمساعدة الاستقرار، أعرب الرئيس سليمان عن أمنيته على الجهات الخارجية «الطلب من الجهات الداخلية العمل على تحييد لبنان».
أما في ما يتعلق بدعم الجهد الوطني بمواجهة ازمة اللاجئين السوريين، فلفت الى اننا «ننظر الى دعم الدولة في ملف الطبابة والتعليم وتقاسم اعداد النازحين على الدول القادرة، ونعرب عن التقدير الخاص للدور الريادي الذي لعبته المانيا في هذا المجال. كما ننظر الى حل سياسي يسمح بعودة اللاجئين السوريين الى بلدهم في اقرب وقت ممكن».
في سياق آخر، أوضح الرئيس سليمان أن «التفجيرات لن تفلت من يد العدالة كما هو حاصل اليوم في لاهاي والسعي سيستمر لتشكيل حكومة جديدة واستئناف اعمال هيئة الحوار».