Note: English translation is not 100% accurate
تحدى أن يجرؤ أي من خصومه على المجيء إلى سورية
الأسد يعتبر فرص ترشحه للرئاسة «كبيرة»: الحديث عن مشاركة المعارضة في الحكومة نكتة
21 يناير 2014
المصدر : دمشق ـ أ.ف.پ

بدا الرئيس السوري بشار الاسد واثقا من نفسه في مواجهة المعارضة التي تطالب برحيله عن السلطة، بإعلانه في مقابلة حصرية مع وكالة فرانس برس ان فرص ترشحه الى ولاية رئاسية جديدة في يونيو المقبل «فرص كبيرة»، مستبعدا القبول برئيس حكومة جديدة من معارضة الخارج، وذلك قبل يومين من مؤتمر «جنيف-2».
واعتبر الاسد في المقابلة التي اجريت الاحد الماضي، ردا على سؤال عن احتمال ترشحه لولاية رئاسية جديدة، «بالنسبة الي، لا أرى أي مانع من أن أترشح لهذا المنصب، أما بالنسبة الى الرأي العام السوري، إذا كانت هناك رغبة شعبية ومزاج شعبي عام ورأي عام يرغب بأن أترشح، فأنا لن أتردد ولا لثانية واحدة بأن أقوم بهذه الخطوة». وتابع «بالمختصر، نستطيع أن نقول بأن فرص الترشح هي فرص كبيرة».
وأضاف ان «مكافحة الارهاب» هو «القرار الاهم» الذي يمكن ان يصدر عن مؤتمر جنيف الهادف الى ايجاد حل لازمة مستمرة منذ منتصف مارس 2011 وأودت بأكثر من 130 الف شخص، محذرا من ان المعركة ضد «الارهاب» في بلاده ستطول.
وردا على سؤال عما اذا كان يوافق على تعيين رئيس حكومة ووزراء من المعارضة الموجودة خارج سورية في حكومة انتقالية، اعتبر الاسد ان لا صفة تمثيلية لهذه المعارضة وانها «من صنع» اجهزة مخابرات اجنبية.
وقال «الكل يعرف الآن بأن بعض هذه الأطراف التي قد تجلس معنا لم تكن موجودة بل وجدت خلال الأزمة من خلال أجهزة المخابرات الاجنبية سواء في قطر أو في السعودية، او في فرنسا أو في الولايات المتحدة ودول غيرها، عندما أجلس مع هؤلاء فأنا أفاوض تلك الدول. فهل من المعقول أن تكون فرنسا جزءا من الحل السوري، أو قطر أو أميركا أو السعودية أو تركيا مثلا؟ هذا الكلام غير منطقي».
وأشار الى وجود «قوى أخرى معارضة سورية لديها أجندة وطنية، يمكن أن نفاوضها حول ما هي الرؤية لمستقبل سورية، ويمكن لهذه القوى أن تشارك معنا في إدارة الدولة السورية».
وأضاف «من حيث المبدأ، المشاركة نحن معها، وهي شيء جيد»، لكن «كل واحد من هؤلاء يمثل الدولة التي صنعته، ومشاركة هؤلاء تعني مشاركة هذه الدول في الحكومة السورية».
وتابع الرئيس ساخرا «لنفترض بأننا وافقنا على مشاركة هؤلاء (معارضو الخارج) في الحكومة، هل يجرؤون على المجيء إلى سورية؟ انهم لا يجرؤون. كانوا يتحدثون في العام الماضي انهم يسيطرون على 70% من سورية، ولكنهم لا يجرؤون على المجيء إلى الـ 70% التي حرروها كما يدعون. فهم يأتون إلى الحدود لمدة نصف ساعة ومن ثم يهربون من سورية، فكيف يمكن أن يكونوا وزراء في الحكومة؟».
وخلص الى ان «هذه الطروحات غير واقعية على الإطلاق، نستطيع أن نتحدث عنها بصيغة النكتة أو المزاح». وعما هو منتظر من مؤتمر جنيف-2، قال الاسد «الشيء البديهي الذي نتحدث عنه بشكل مستمر هو أن يخرج مؤتمر جنيف بنتائج واضحة تتعلق بمكافحة الإرهاب في سورية، وخصوصا الضغط على الدول التي تقوم بتصدير الإرهاب عبر إرسال الإرهابيين والمال والسلاح الى المنظمات الإرهابية، وطبعا الدول الغربية التي تقوم بالتغطية السياسية لهذه المنظمات».
وقال «هذا هو القرار الأهم أو النتيجة الأهم التي يمكن لمؤتمر جنيف أن يخرج بها»، معتبرا ان «أي نتيجة سياسية تخرج من دون مكافحة الإرهاب ليست لها أي قيمة».
وكرر القول إن ما يجري في سورية «ليست ثورة شعبية كما كان يصور في الإعلام الغربي، بأنها قضية ثورة شعبية ضد نظام يقمع الشعب وثورة من أجل الديموقراطية والحرية. كل هذه الأكاذيب الآن أصبحت واضحة للناس، لا يمكن لثورة أن تستمر ثلاث سنوات وتكون شعبية وتفشل».
وبرر الأسد مشاركة حزب الله اللبناني في القتال في سورية، بدخول «العشرات من الجنسيات من خارج سورية» للقتال فيها، مشيرا إلى أن أصحاب هذه الجنسيات «قاموا بالاعتداء على المدنيين في لبنان وخصوصا على الحدود السورية وعلى حزب الله»، إلا انه أشار إلى أن «خروج كل من هو غير سوري خارج سورية» هو «أحد عناصر الحل».
وأوضح أن ذلك سيكون من ضمن «سلة متكاملة تهدف إلى خروج المقاتلين وتسليم كل المسلحين ـ حتى السوريين منهم ـ سلاحهم الى الدولة السورية».
وقال الأسد إن «الجيش لا يقوم بقصف مناطق، الجيش يضرب الأماكن التي يوجد فيها الإرهابيون، أما بالنسبة إلى سقوط المدنيين ضحايا، فهذا للأسف يحصل في كل الحروب، لا يمكن أن تكون هناك حروب نظيفة لا يسقط فيها ضحايا من الأبرياء المدنيين. لذلك الحل هو في إيقاف الحرب، لا يوجد أي حل آخر».