Note: English translation is not 100% accurate
غياب إيران عن «جنيف 2» تعتبره موسكو «خطأ ليس كارثياً» وطهران: لننتظر كيف سيصلون إلى اتفاق من طرف واحد
22 يناير 2014
المصدر : مونترو ـ أ.ف.پ

أدى استبعاد ايران في اللحظة الاخيرة عن المشاركة في مؤتمر «جنيف 2» الى انقاذ انعقاده المقرر اليوم، لكن موسكو تعتبر ذلك «خطأ» فيما تنذر طهران مسبقا بفشل المحادثات حول حل للازمة في سوريا في غيابها.
فقد اضطر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الذي يستضيف المؤتمر الذي ينطلق اليوم في مونترو (سويسرا) للتراجع وسحب في اللحظة الاخيرة الدعوة التي وجهها الى ايران امام احتجاجات الغربيين وتهديد وفد الائتلاف الوطني السوري المعارض بمقاطعة الاجتماع. قبل أن يعود ويؤكد مشاركته بعد سحب الدعوة.
وقال نائب وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي تعليقا على سؤال وجهه اليه التلفزيون الرسمي «ان الجميع يعلم ان فرص (التوصل) الى حل فعلي في سورية ليست كبيرة بدون ايران».
واضاف «من الواضح انه لا يمكن التوصل الى حل شامل للمسالة السورية اذا لم يتم اشراك جميع الاطراف النافذة في العملية».
وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، اشترطت ان تدعم ايران اولا قيام حكومة انتقالية كاملة الصلاحية في سورية وفقا لمقررات بيان «جنيف 1» للحضور الى سويسرا، لكن رفض طهران الاعتراف بـ «جنيف 1» هو المخرج الذي وجده بان كي مون للتراجع عن الدعوة.
وقال عراقجي «كنا على استعداد للمشاركة في مؤتمر جنيف 2 ولعب دورنا، لكننا لا نقبل بشرط مسبق يحد اي حل بمعطيات معينة»، مضيفا «لن نشارك في المفاوضات وسننتظر لنرى كيف سيتمكن من التوصل الى اتفاق من طرف واحد».
الا انه وخلافا لتصريحات المسؤولين الروس قبل توجيه الدعوات، جاء رد فعل موسكو الداعمة ايضا لدمشق والتي تشاورت الاسبوع الماضي مع وزيري الخارجية السوري والايراني جاء معتدلا، وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف للصحافيين «بالتأكيد انه خطأ لكنه ليس كارثة»، واضاف «لقد شددنا على الدوام على ان كل الاطراف الخارجية يجب ان تكون ممثلة».
وانتقد لافروف التبريرات التي اعطاها بان كي مون بشأن تغيير موقفه وسحب دعوته، وقال وزير الخارجية الروسي «حين يقول الامين العام للامم المتحدة انه اضطر لسحب دعوة ايران لانها لا تشاطر مبادئ التسوية الواردة في بيان جنيف -1 فان هذه برأيي عبارة ملتبسة».
واضاف «هؤلاء الذين طالبوا بسحب دعوة ايران هم نفسهم الذين يؤكدون ان تطبيق اتفاق جنيف يجب ان يؤدي الى تغيير النظام» في سورية.
واستطرد لافروف «انه تفسير غير نزيه لما اتفقنا عليه في جنيف في يونيو 2012»، لكن الوزير الروسي اعتبر مع ذلك ان غياب ايران عن جنيف 2 «ليس كارثة». وهذا الجدل الذي حدث قبل انعقاد المؤتمر يدل على هشاشة العملية الجارية، فالدعوة الخطية التي وجهها بان كي مون الى ثلاثين بلدا تؤكد بوضوح ان هدف المؤتمر هو «تشكيل حكومة انتقالية تتمتع بكامل الصلاحيات» كما سبق ودعا جنيف 1.
ولعدم الاضطرار للعودة الى الوراء من غير المقرر مبدئيا ان يصدر اجتماع مونترو اي قرار جديد كما صرح مصدر ديبلوماسي، بل سيكتفي بان كي مون مساء اليوم بعرض حصيلة للمداخلات امام المؤتمر بينها مداخلات طرفي النزاع.