Note: English translation is not 100% accurate
مونترو السويسرية جاهزة لاستضافة «جنيف ـ 2»
22 يناير 2014
المصدر : مونترو ـ أ.ف.پ
على الرغم من الظلال التي ألقتها التجاذبات حول دعوة ايران في اللحظة الاخيرة الى المؤتمر الدولي حول سورية والتي كادت تهدد انعقاد «جنيف-2» اليوم، تواصلت التحضيرات على قدم وساق في مدينة مونترو السويسرية الواقعة على ضفاف بحيرة ليمان.
وقبل ساعات من اعلان الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون سحب الدعوة التي كان وجهها الى ايران لحضور المؤتمر، كان اسم ايران بالانجليزية مكتوبا بالأسود على لوحة صغيرة بيضاء على طاولة الى جانب اسماء الحكومة والمعارضة السوريتين و42 دولة اخرى ومنظمة مدعوة.
في فندق «لو بوتي باليه» (القصر الصغير)، كان تقنيون ينشطون في اجراء تجارب صوتية على مكبرات الصوت في القاعة الكبيرة التي ستحصل فيها الاجتماعات، ويتحققون من امدادات الكابلات الكهربائية، بينما موظفون للأمم المتحدة يتنقلون بينهم ويعطون التوجيهات الاخيرة.
في القاعة الواقعة في الطابق السفلي من الفندق الفخم، تمتد طاولات مستطيلة عليها اسماء الدول بحسب التسلسل الابجدي بالانجليزية: من جهة الاردن واليابان وايطاليا والعراق وايران واندونيسيا والهند والفاتيكان واليونان وألمانيا وفرنسا ومصر والدنمارك والصين وكندا والبرازيل وبلجيكا والبحرين واستراليا والجزائر.
وفي الجهة المقابلة، الكويت ولبنان ولوكسمبورغ والمكسيك والمغرب وهولندا والنرويج وقطر وجمهورية كوريا (الجنوبية) والسعودية وجنوب افريقيا واسبانيا والسويد وسويسرا وتركيا والامارات العربية المتحدة وبريطانيا، بالاضافة الى جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الاسلامي والاتحاد الاوروبي.
وفي عمق القاعة طاولة تربط بين الجهتين سيجلس عليها الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون والموفد الدولي الخاص الى سورية الاخضر الابراهيمي وممثل الامم المتحدة في جنيف.
عند طرفي الطاولة، سيجلس رئيس الوفد الروسي من جهة وإلى يمينه طاولة الحكومة السورية، ورئيس الوفد الاميركي من جهة اخرى، وإلى يمينه وفد المعارضة السورية.
وقال مسؤول في الامم المتحدة في المكان لوكالة فرانس برس ان تغييرات قد تطرأ على هذا التجهيز، ووراء الطاولات الاساسية، كراسي لأعضاء كل وفد.
وأوضح المسؤول ان اعضاء الوفود المتبقين سيجلسون في قاعة عند مدخل الفندق تم تجهيزها بشاشة ضخمة لنقل وقائع المؤتمر، وضع فيها مائتا كرسي.
وخصصت لكل من الوفود في القاعة الاساسية مقاعد تتراوح بين ثمانية وعشرة. ووضعت امام الطاولات المستطيلة ارضا عشر شاشات ضخمة على الارجح ليتمكن الجميع من رؤية بعضهم.
في الطرف الآخر من القاعة، يمكن رؤية الغرف الزجاجية الصغيرة الخاصة بالمترجمين. خارج الفندق في «لاغراند رو» (الشارع الكبير)، اقفلت الشرطة السويسرية اعتبارا من السابعة من صباح أمس، مساحة ممتدة على مسافة كيلومتر تقريبا، لتأمين مقر المؤتمر واربعة فنادق قريبة سينزل فيها اعضاء الوفود المشاركة. وقال المفوض في الشرطة السويسرية جان كريستوف سوتريل لوكالة فرانس برس ان هذه المنطقة «ستكون مؤمنة على مستوى عال»، مشيرا الى مشاركة عدد كبير من الاجهزة الامنية والخدماتية في العملية. وأشار الى ان التحضيرات الامنية للمؤتمر «بدأت في ديسمبر عندما تم اختيار مونترو لاستضافة المؤتمر».
وأضاف ان مهمة الشرطة تكمن في «تأمين امن الوفود وحسن سير المؤتمر. وتهتم الشرطة «بموقع مطار مونترو ومواكبة الوفود من جنيف حتى مونترو سواء برا او جوا، ثم مكان المؤتمر».
وقال سوتريل انه تم توزيع الوفود على اربعة فنادق، مشيرا الى ان «بعض الوفود يجب فصلها عن وفود اخرى، وبعضها رفض النزول في فندق مع وفود معينة».
ومونترو مدينة صغيرة يقطنها نحو 15 الف شخص. وعلى الرغم من ان انظار العالم تتجه اليها خلال اليومين المقبلين، الا ان سكانها يتابعون حياتهم الطبيعية وكأن شيئا لم يكن.