Note: English translation is not 100% accurate
مان يونايتد بين «الماضي السعيد».. و«الحاضر المبكي»
22 يناير 2014
المصدر : الأنباء




عبدالمحسن الأيوبي
يبدو أن اعتزال صانع إنجازات مان يونايتد السير أليكس فيرغسون بعد 27 عاما من التدريب قد ترك أثرا سيئا على زعيم انجلترا الفائز ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، حيث تولى خلافة السير الخبير مواطنه الاسكوتلندي ديفيد مويس المدير الفني السابق لإيفرتون، والذي قاد اليونايتد للموسم الأسوأ في تاريخه وأبعده عن فرق المقدمة التي اعتاد عليها الفريق خلال العقدين الماضيين.
فيرغي وصناعة المجد
تولى السير أليكس تدريب مان يونايتد في نوفمبر 1986، خلفا لرون أتكينسون، وذلك بعد أن حقق نجاحات مبهرة رفقة فريق أبردين الاسكوتلندي وقاده للفوز بـ 7 بطولات محلية منها 3 للدوري و4 للكأس، ولقبين قاريين «كأس الكؤوس الأوروبية، وكأس السوبر الأوروبي.
بداية صعبة
لا يعلم البعض ان أنجح مدرب في عالم البريميير كان قريبا من مقصلة الطرد بعد 3 مواسم عجاف مع الشياطين الحمر، إلا ان الموسم الرابع له رحم السير وجنبه خطر الإبعاد بعد تتويج فريقه لقب كأس إنجلترا عام (90) لتمنحه الإدارة آنذاك فرصة جديدة ومن بعدها اقترب الاسكوتلندي من فرق المقدمة في الدوري الانجليزي وبدأ يصارع على اللقب بقوة.
البريمييرليغ ليغ «فأل خير»
ما ان تغيرت تسمية الدوري الانجليزي إلى الدوري الممتاز حتى تحول مان يونايتد بقيادة فيرغي إلى كابوس مرعب أمام الخصوم، فقد استطاع فيرغسون رفقة مان يونايتد من تحقيق 35 بطولة خلال 27 عاما منها لقب الدوري الإنجليزي 13 مرة من أصل 20 لقبا أحرزهم الشياطين الحمر طوال تاريخهم، كما استطاع تحقيق لقب كأس انجلترا 5 مرات وغيرها من بطولات كأس المحترفين والدرع الخيرية.
وعلى الصعيد القاري حقق العجوز مع اليونايتد لقب دوري أبطال أوروبا مرتين.
وقيادة الفريق لتحقيق لقب كأس الكؤوس الأوروبية موسم، وكأس السوبر الأوروبي موسم بالإضافة لبطولة كأس العالم للأندية مرتين.
مويس وبداية كارثية
ديفيد مويس المدير الفني السابق لإيفرتون، والذي حقق مستويات ومراكز رائعة في البريمييرليغ جعلت إيفرتون ينافس على المقاعد الأوروبية، كما تمكن من منافسة ليفربول على ديربي الميرسيسايد بعد أن كان «الريدز» مسيطرا عليه سيطرة تامة، استطاع خلال تلك الفترة من تدريب إيفرتون أن يحقق لقب أفضل مدرب في الدوري الإنجليزي 3 مرات، هذا التألق جعل منه أفضل المرشحين لخلافة السير في تدريب الشياطين الحمر، ولكن جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن، فقد حقق مويس مع اليونايتد أسوأ بداية للنادي في تاريخه في الدوري الممتاز، وبات بلا طعم أو لون أو رائحة وفريقا يتصدر التغريدات الهزلية بوسائل التواصل الاجتماعي، لاسيما انه تحول الى جسر عبور لغالبية منافسيه وهو ما أبعده عن المنافسة على بطولته المفضلة هذا الموسم مفسحا المجال أمام أرسنال وليفربول وتشلسي وجاره مان سيتي للمنافسة على اللقب.
مسرح الأحلام يتحول إلى «أوهام»
تلقى مان يونايتد على ملعبه هزائم غير متوقعة من فرق لم تستطع التغلب عليه طيلة عهد فيرغسون، حيث خسر أمام نيوكاسل الذي لم يسبق له تحقيق الفوز في أولد ترافورد منذ 41 عاما وتحديدا منذ عام 72، وسبق نيوكاسل فريق إيفرتون في تحقيق هذا الفوز بعد غياب 21 عاما، كما فعلها أيضا وست بروميتش بعد غياب 35 عاما، وليس ذلك فحسب بل حتى سوانسي أذاق جماهير الشياطين الحمر الحسرة في معقلهم.
الدفاع عن المدرب
ظن الجميع أن يقال مويس من منصبه بعد الهزائم الكثيرة بمختلف البطولات سواء في الدوري الممتاز وكان آخرها أمام كتيبة جوزيه مورينيو أو بعد خروج اليونايتد على أرضه، كما ذكرنا امام سوانسي في كأس انجلترا، الا ان العجوز الاسكوتلندي دافع عن خليفته ضد الاتهامات التي وجهت له، قائلا: «مويس جاء بعد 27 عاما من الاستقرار الفني، لذلك كان من الطبيعي أن تهتز نتائج الفريق في البداية، أنا واثق من أنه سينجح مع الفريق في المستقبل، تلك الكلمات هدأت الجماهير الغاضبة كونها خرجت من الأب الروحي والمدرب الأسطوري، ولكن يبقى السؤال هل ستواصل الجماهير صمتها وتدعم مويس وهي تعلم أن الإدارة تملك الأموال وبمقدورها شراء النجوم؟ وهل سيسمح أنصار النادي العريق من استمرار مسلسل النكبات وهم من اعتادوا على قهر الخصوم؟ وهل ستمشي عليهم التصاريح المملة للمدرب الذي يكرر دائما املك المال والعائلة الأميركية لم تقصر بعملية الدعم ولكني لم أجد الأسماء المتاحة؟