Note: English translation is not 100% accurate
الخالد يؤكد على تنفيذ مبادئ «جنيف1» و الفيصل يحذّر من حرف «جنيف 2» عن مساره
23 يناير 2014
المصدر : مونترو - وكالات


طالب النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، مؤتمر «جنيف 2» لحل الأزمة السورية بإعادة التأكيد على المبادئ التي وردت في وثيقة «جنيف 1» باعتبارها إطارا دوليا مناسبا لتنفيذ عملية انتقال سلمي للسلطة في سورية وتحقيق تطلعات الشعب السوري.
وقال الشيخ صباح الخالد في كلمة الكويت أمام المؤتمر الذي انطلق أمس، إن كل الأطراف السورية مدعوة لاستثمار هذا الحشد الدولي للتصرف بإيجابية ومسؤولية من أجل السلام ومن أجل بناء سورية المستقبل.
وأضاف أن حشدنا الدولي ما هو إلا رسالة واضحة للشعب السوري الشقيق بأن المجتمع الدولي ينظر باهتمام بالغ إلى مأساتهم الإنسانية وبأننا كأعضاء في المجتمع الدولي لدينا التزام قوي بالتصدي لهذه الأزمة بما يسهم في الحفاظ على الأمن والسلم في المنطقة.
وأكد أن الوضع السوري قد وصل مرحلة حرجة وحساسة أثرت ولاتزال على الوضع الإقليمي والدولي وتكبد معها الشعب السوري الشقيق معاناة مأساوية لم يعرف لها سابقة في التاريخ الحديث من جراء دوامة العنف والدمار التي أحاطت بسورية خلال السنوات الثلاث الماضية.
وشرح وزير الخارجية أن زيادة أعمال العنف منذ عام من الآن واستمرار نزيف الدم المتواصل فيها وتضاعف أعداد المشردين والمهاجرين منها قد استوجب من المجتمع الدولي شحذ الهمم والطاقات للمساهمة في التخفيف من مآسي الشعب السوري الشقيق. وأوضح أن الكويت قد تجاوبت في ضوء هذا الموقف مع دعوة السكرتير العام للأمم المتحدة بان كي مون فاستضافت المؤتمر الدولي الأول للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية «كويت 1» وقدمت مساهمة بمبلغ 300 مليون دولار تم تخصيصها لوكالات الأمم المتحدة المتخصصة بينما كان المجتمع الدولي يأمل أن يكون هذا المؤتمر هو آخر مؤتمر من نوعه.
وأضاف انه مع تفاقم الأزمة السورية تداعى المجتمع الدولي أمام مسؤولياته وواجباته وشارك بفعالية متميزة الأسبوع الماضي في المؤتمر الدولي الثاني للمانحين (كويت 2) حيث التزمت بتقديم تعهد لدعم عمليات الاغاثة الانسانية في سورية بمبلغ نصف مليار دولار.
وأشار إلى أن هذا التبرع هو من منطلق إيمان الكويت العميق بالمسار الإنساني واداركها لمواجهتها والتخفيف من آثارها. كما دعا النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الدول إلى الالتزام وتفعيل ما ورد في البيان الرئيسي الصادر عن مجلس الأمن في الثاني من أكتوبر الماضي والذي حث على اتخاذ جميع الخطوات لتيسير الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة والجهات الإنسانية بما في ذلك تسهيل وصول المساعدات بصورة آمنة ودون عوائق إلى محتاجيها.
ودعا المجتمع الدولي ممثلا في مجلس الأمن الدولي إلى توظيف هذا الزخم الدولي لتحقيق الأمن والسلم في سورية من خلال تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في البيان الصادر عن المؤتمر الدولي لمجموعة العمل حول سورية بتاريخ 30 يونيو 2012 لأن البديل عن ذلك ينذر بعواقب وخيمة ليس على الشعب السوري فحسب وإنما على صعيد السلم والأمن الدوليين.
من جهته، حذر وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل في الكلمة التي ألقاها في افتتاح المؤتمر من «تغيير مسار» مؤتمر جنيف-2، داعيا إلى وضع هدفه القاضي بالعمل على تشكيل حكومة انتقالية موضع التنفيذ.
وقال الفيصل «من الضروري إن نحذر (...) من أي محاولات لتغيير مسار هذا المؤتمر في محاولة لتحسين صورة النظام والادعاء بمحاربته للإرهاب».
وأضاف أن «حضور المملكة المؤتمر جاء بناء على الضمانات والتأكيدات التي تضمنتها دعوة الأمم المتحدة، وهو أن الهدف من جنيف-2 تطبيق اتفاق جنيف-1»، مشيرا إلى أن اهم مضامين هذا الإعلان هو تشكيل حكومة انتقالية تتمتع بصلاحيات كاملة تمكنها من إدارة شؤون البلاد في مختلف الجوانب السياسية والأمنية والعسكرية. وتابع «من البديهي ألا يكون لبشار الأسد أو من تلطخت ايديهم بدماء السوريين أي دور بهذا الترتيب».
واعرب عن اعتقاده أنه لابد أن يكون الحل مرتكزا على العناصر التالية وهي الانسحاب الفوري لكل القوات والعناصر الأجنبية من الأراضي السورية بما في ذلك قوات الحرس الثوري الإيراني وفك الحصار عن المدن والقرى السورية ووقف القصف الجوي والمدفعي الذي يشنه النظام.