Note: English translation is not 100% accurate
كوردسمان لـ«الأنباء»: «جنيف 2» لن يوقف الحرب في سورية
24 يناير 2014
المصدر : واشنطن ـ احمد عبدالله

قال الباحث الرئيس في معهد الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن آنتوني كوردسمان انه من الخطأ توقع نتائج درامية لمؤتمر «جنيف 2» الذي تشارك فيه كل من الحكومة والمعارضة السورية.
وأوضح كوردسمان في تصريحات خاصة لـ «الأنباء» ان العناصر الموضوعية التي يمكن ان تمهد لاتفاق بين الجانبين غير متوافرة حتى اللحظة الراهنة وان المؤتمر ينعقد في سياق لا يشجع على الاعتقاد بان التسوية وشيكة.
وأضاف «اعتقد ان افضل ما يمكن ان يتوصل إليه المؤتمر هو وقف لإطلاق النار بين الطرفين ويمكن أيضا البحث في تشكيل لجنة لتنسيق المساعدات الإنسانية للاجئين والمناطق المنكوبة داخل سورية بين الحكومة والمعارضة.
وان امكن الوصول الى تلك النتائج فان ذلك يمكن ان يمهد لعقد مؤتمر «جنيف 3» للتقدم خطوة اضافية على مسار التسوية». وأشار الباحث الأميركي المعروف الذي سبق ان عمل في وزارتي الدفاع والخارجية الأميركيتين إلى ان مساعي التسوية يمكن ان تستمر لفترة طويلة بصرف النظر عن موعد الانتخابات الرئاسية السورية.
وقال كوردسمان «السيناريو الأفضل هو إلا يرشح الرئيس بشار الأسد نفسه بطبيعة الحال اذ ان ترشيحه لنفسه لن يشكل خطوة إيجابية نحو بناء توافق وطني في سورية.
الا انك لو سألتني عما سيحدث عمليا فإنني اعتقد ان الأسد سيرشح نفسه ما لم تضغط عليه الدول المشاركة في المؤتمر لاسيما روسيا بقدر كاف. وتابع «وضع المعارضة السورية سيئ للغاية كما يعرف الجميع».
والفترة الأخيرة شهدت قدرا من توحيد قدرات عدد من الفصائل الفاعلة.
ولكن ذلك الوضع لا يزال يتشكل والمعارك على ارض المعارضة لم تحسم بعد بصورة كاملة.
ومن الوجهة العملية فقد نجح الأسد في جعل الخيار بين النظام والمعارضة خيارا صعبا بالنسبة لدول كثيرة». وقال الباحث الأميركي ان مؤتمر «جنيف 2» يضع في موضع الاختبار قدرة كل من موسكو وواشنطن على التنسيق بينهما لحل مشكلة كبيرة بحجم المشكلة السورية.
وشرح ذلك بقوله «ما سيبقى بعد مؤتمر «جنيف» هو أما صيغة جديدة للعلاقات الدولية تعتمد على الجماعية والعمل المشترك بين روسيا والولايات المتحدة أو خلافات دولية ربما لا تكون سورية طرفا مباشرا فيها.
وإذا استمر التنسيق الراهن بين موسكو وواشنطن فان ذلك سيكون عنصرا مهما في إعادة صياغة العلاقات الدولية بصفة عامة».