Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
التقييم الأميركي لـ «انطلاقة جنيف 2»
24 يناير 2014
المصدر : بيروت
يرى محللون أميركيون ان المتفاوضين الرئيسيين جاءوا الى جنيف مرغمين، وهم إضافة الى الطرفين الراعيين: واشنطن وموسكو، يطرحون الأزمة وتصورات حلولها بطرق متناقضة في المطلق تجعل من الصعب للغاية ان لم يكن من المستحيل التوصل الى حل تفاوضي. الرئيس الأسد كان ولايزال يرفض مضمون مرجعية المؤتمر أي «انتقال السلطة». الأسد يرى ان التطورات الميدانية الأخيرة هي لمصلحته.
وزير خارجية سورية، وليد المعلم ألقى خطابا ديماغوجيا وسورياليا حمّل فيه الدول المجاورة والغرب والمعارضة مسؤولية كل الفظائع التي شهدتها سورية في السنوات الـ 3 الأخيرة، طارحا نظامه الضالع في الإرهاب الداخلي والخارجي على أنه ضحية إرهاب إسلامي ظلامي. ومن جهتها، روسيا تشاطر صوغ النظام السوري نظرته الى الصراع على انه ضد الإرهاب الإسلامي المتطرف.
المعارضة استطاعت كسب النقاط رغم انها لم تطرح بشكل متكامل وواضح ما هو تصورها لمستقبل سورية بعد حكم الأسد، أكثر من المطالبة بإطاحة النظام وإقامة نظام تمثيلي إلا بعد انتهاء الجلسة حيث أعلن أقطابها عن برنامج للمرحلة الانتقالية يمتد من 3 الى 6 أشهر ولكنها اشترطت أولا قبول الوفد الرسمي بالتوقيع على وثيقة «جنيف 1».
خطاب وزير الخارجية الأميركي جون كيري في جنيف كان واضحا لجهة إعادة تأكيده رفض واشنطن بقاء بشار الأسد في السلطة والدعوة الى حكم بديل. لكنه لم يطرح ـ وليس من واجبه ان يفعل ـ تصوره للحكم البديل، فهذا واجب المعارضة. لكن المشكلة هي ان الرئيس باراك أوباما منذ بدء النزاع وتحديدا بعد إقدام النظام على التطهير المذهبي لمناطق سنية، وبعد بروز التنظيمات الإسلامية المتطرفة، يطرح النزاع على انه صراع مذهبي في إطار إقليمي.
ومن داخل أروقة المؤتمر، نقل عن مصدر اميركي مقرب من السفير الأميركي في دمشق روبرت فورد تقييما لمفاوضات جنيف، وقال ان السوريين يفاوضون من موقع قوة، ولسنا جاهزين للتدخل عسكريا لمصلحة المعارضة، لأسباب معروفة، وما جرى اليوم هو كرنفال خطابات، والخطر ان نكون ندخل في «ستاتيكو» في سورية اذا لم تتوصل المفاوضات الى نتائج سريعة، وسيكون ذلك من مصلحة الحكومة السورية.
وحذر المسؤول الأميركي من ان يؤدي فشل المفاوضات الى دفعنا نحو السيناريو الأسوأ، حيث ينبغي قريبا، الاختيار بين النظام على مساوئه والذي يحارب الإرهاب، وبين المعارضة التي ستضطر للتعاون أكثر مع «الجهاديين» و«القاعدة».
وقال المسؤول في الخارجية الأميركية ان المفاوضات لن تذهب بعيدا، وأقصى ما يمكن توقعه هو ان يعطي النظام بعض الفتات للمعارضة.
أما بشأن الاتصالات مع قنوات سورية، فهل انت متأكد من انها غير موجودة؟ يرد المسؤول الأميركي: لقد أسأنا تقدير قوة جميع اللاعبين من خصومنا في سورية، من الأسد، حتى إيران، فـ «حزب الله»، فحجم الصدمة التي أصابت الروس بعد خسارة ليبيا، جعلهم يصممون على التعويض في سورية، معتبرا انه ورغم ذلك لايزال رحيل الأسد أولوية في جهودنا، لكننا غير واثقين من قدرتنا على تحقيق هذا الهدف.
ونقل عن ديبلوماسي أميركي آخر كان يجول في قاعة الصحافة ان «المعادلة قد تغيرت. موازين القوى العسكرية على الأرض صارت لمصلحة النظام السوري، ونحن لا نريد التدخل عسكريا لأسباب كثيرة تعرفونها. نحن والروس متفقون على معارضة قيام اي حكم إسلامي في سورية. نحاول ان نوفق بين مطلبنا برحيل الأسد وبين الحيلولة دون دولة إسلامية».