Note: English translation is not 100% accurate
الإبراهيمي يعلن استعداد وفدي النظام والمعارضة السورية لإطلاق مفاوضات «للإفراج عن المعتقلين وإيصال المساعدات»
24 يناير 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات

عقد وسطاء دوليون أمس سلسلة من الاجتماعات المنفصلة مع ممثلي الحكومة والمعارضة السورية، في محاولات استمرت 11 ساعة لضمان مشاركة الجانبين في المفاوضات المباشرة التي يفترض أن تنطلق اليوم في الجولة الثانية من مؤتمر «جنيف2». والتقى المبعوث المشترك لجامعة الدول العربية والأمم المتحدة الأخضر الابراهيمي وفريق من الديبلوماسيين بشكل منفصل مع وفد النظام السوري ووفد المعارضة السورية في جنيف، وذلك في محاولة للتوصل إلى اتفاق حول إطار عمل لما ينتظر أن تكون المحادثات المباشرة الأولى بين الجانبين منذ اندلاع الاحتجاجات ضد الرئيس السوري بشار الأسد في مارس 2011.
وجاءت جهود الوساطة هذه بعد يوم من البداية الحادة لمؤتمر السلام التاريخي في مونترو أمس الأول، حيث تبادل طرفا الصراع في سورية الاتهامات وطعن كل طرف في شرعية الآخر، في حضور ساسة من أكثر من 40 دولة.
ولكن الابراهيمي أفاد أمس بأن كلا الطرفين أعربا عن استعدادهما لفتح محادثات بمناقشات حول إطلاق سراح سجناء وتيسير وصول المساعدات الإنسانية للبلدات المحاصرة، وهما نقطتان من ضمن 18 نقطة جاءت في الاتفاق يوليو 2012 لتمهيد الطريق للانتقال السياسي المعروف بـ «جنيف1».
وكان الابراهيمي قال في مؤتمر صحافي الليلة قبل الماضية عقب انتهاء الجلسة الافتتاحية لمؤتمر «جنيف 2» بشأن الأزمة السورية في مدينة مونترو، إن هناك بعض الغموض حول مصير المفاوضات، مشيرا إلى أنه سيبدأ بالتعاون مع خبراء من الجانبين الأميركي والروسي مشاورات منفصلة مع طرفي الازمة السورية لمحاولة البحث عن النقاط التي ليس عليها خلاف كبير للبدء بها.
ولم يخف الابراهيمي قلقه ازاء تلك المرحلة اذ ان الوفد الحكومي السوري رغم موافقته على المشاركة في المفاوضات الثنائية الا انه يرفض بشدة الحديث عن تفاصيل مرحلة انتقالية يكون في اطارها استبعاد مسؤولين يعتقد أنهم متورطون في ارتكاب جرائم حرب وأخرى ضد الانسانية.
ورغم القلق من احتمال اخفاق المفاوضات فإن الامم المتحدة والدول الداعمة للحوار السوري ترى في اللقاء فرصة جيدة قد يتمكن من خلالها الوسطاء من البحث عن حل لحقن الدماء في البلاد وحلول للتعامل مع الازمة الانسانية السورية.
واذا ما انطلقت المفاوضات اليوم بالفعل فستكون على خلفية يجب اخذها بعين الاعتبار لمحاولة فهم طبيعة المشهد اقليميا ودوليا حيث باتت سورية ساحة للتنافس السياسي الدولي العلني.
وكان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون قد التقى امس وزير الخارجية الصيني الذي شارك في افتتاح المؤتمر الدولي للسلام في مونترو، حيث بحث الجانبان ما يخص مستقبل جنيف 2 والدور الذي يمكن ان تلعبه الدول الفاعلة في الازمة السورية من اجل التوصل الى حل سياسي لإنهاء العنف في البلاد في اسرع وقت ممكن.