Note: English translation is not 100% accurate
مصادر 14 آذار تتهم عون بافتعال «المطالب المستحيلة»
رعد غادر بعبدا «متجهماً».. وسليمان مستاء من العبارات «المُضافة» إلى خطاب منصور في جنيف
25 يناير 2014
المصدر : الأنباء

جنبلاط: لقائي مع وفيق صفا وقبله مع باسيل كانا إيجابيين .. ومازلنا نتابع الأموربيروت ـ عمر حبنجر
قطار تأليف الحكومة مازال عالقا في نفق شروط ومطالب العماد ميشال عون من حيث الشكل، واكثر المراقبين الديبلوماسيين يعتقدون ان جوهر العرقلة على تماس بما يجري في مؤتمر جنيف، وما تصعيب المسار الحكومي بالتعقيدات المحلية الا ستارا لاخفاء الابعاد الخارجية الحقيقية لتلك التعقيدات المفتعلة او المبالغ بها.
على مستوى ظاهر الامور، يصر رئيس كتلة المستقبل والاصلاح على عدم تغيير التوزيعة الوزارية القائمة منذ بداية العهد، بمعنى آخر يتمسك بوزارة الطاقة والنفط والاتصالات، وان تستمر ثروة لبنان الكامنة تحت مياه البحر بتصرف «الوزير المعطل» جبران باسيل بحسب «صوت لبنان»، ليكمل ما بدأه من تلزيمات لاعمال التنقيب والاستثمار، بينما يصر الاطراف الآخرون من رئيس الجمهورية الى رئيس المجلس النيابي الى رئيس الحكومة المكلف على المداورة في الوزارات، كسرا لاحتكار الاحزاب والطوائف للوزارات المذهبية. مصادر 14 آذار تتهم العماد عون بافتعال المطالب المستحيلة، نيابة عن حزب الله المرحب بتجاوبات الرئيس سعد الحريري، ارتباطا بأجواء جنيف ومؤتمرها الدولي الذي غيبت عنه ايران بحسبما ابلغت «الأنباء».ويبدو ان الرئيس سليمان الذي طالب حزب الله صراحة بالتوقف فورا عن المشاركة في القتال الدائر في سورية، اثر لقائه رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، وخروج الاخير من اللقاء متجهما، كما وصفه مندوبو وسائل الاعلام في القصر الجمهوري انما عبر عن استيائه مما اضيف الى خطاب وزير الخارجية عدنان منصور امام مؤتمر «مونترو» من عبارات تدافع عن قتال حزب الله في سورية، لم تكن موجودة اصلا في الخطاب الذي اعد سلفا بين القصر الجمهوري ووزارة الخارجية، والذي راجعه الرئيس ميشال سليمان شخصيا عشية سفر منصور الى جنيف، وقد حذف الوزير ومن خلفه عبارات تدعو الى تحييد لبنان عن التداعيات السلبية للازمة السورية عبر التوقف فورا عن التدخل بالشؤون السورية وخصوصا القتال الدائر فيها، وهي العبارات التي تبناها الرئيس سليمان امس. النائب جمال الجراح عضو كتلة المستقبل قال ان وزير الخارجية التزم بتوجيهات ايران والنظام السوري في دفاعه عن وجود حزب الله في سورية ودفاعه عن اشتراك الحزب بالقتال هناك الى جانب نظام الاسد.
واضاف: لقد نسي الوزير منصور تداعيات تدخل حزب الله على الداخل اللبناني وسلسلة التفجيرات والاعمال الارهابية التي شهدها لبنان.
وقال: على اي حال المجتمع الدولي والامين العام للامم المتحدة يعرفون موقف لبنان الرسمي ويعرفون ان هذا الوزير لا يعبر عن رأي وطني لبناني، وبذلك نحن نعتبر ان لبنان غائب عن مؤتمر جنيف وتكون ايران حاضرة.
وفيما كان النائب رعد يلتقي الرئيس سليمان، كان المعاون السياسي للامين العام الحاج حسين خليل يلتقي الرئيس المكلف تمام سلام ومسؤول الارتباط بالحزب وفيق صفا يلتقي النائب وليد جنبلاط في محاولة لمعالجة مشكلة العماد ميشال عون مع المداورة في الوزارات، وتردد ان الحزب ابلغ من التقاهم انه يتفهم مطالب العماد عون ويتضامن معها ويدعو الى تبنيها، وبالتالي يفترض الا تأتي المداورة المطروحة على حساب الجنرال.ويبدو ان الحزب اخذ دور الرئيس نبيه بري في مهمة «تدوير الزوايا»، غير ان الاطراف الاخرى استهجنت كيف يمكن الاحتفاظ للعماد عون بـ «الوزارات الذهبية» كما باتت تعرف، بينما يسري التداول الديموقراطي عليها.
كما ان الحزب ملوم من العماد عون لأنه قاد مفاوضات 8 آذار مع الرئيس نبيه بري بمعزل عن تياره، ومن هنا كان قوله لصحيفة «السفير» امس: اننا بالاساس لم نفوض احدا بالموافقة على المداورة الوزارية نيابة عنا، ففي كل مرة تحصل تفاهمات يريدنا ان ندفع ثمنها، لسنا مستعدين لذلك، فنحن مكون اساسي في البلاد، فكيف يقال انه حصل اتفاق على المداورة فيما هذا المكون ليس جزءا من هذا الاتفاق؟
وتعترف مصادر 8 آذار ان جولة موفدي الحزب يوم الخميس لم تثمر، بل عززت احتمال فشل حكومة الشراكة الجامعة، الى جانب اعادة الحكومة الحيادية الى الواجهة مرفقة بتلميحات من الرئيسين سليمان وسلام ان وقت اعلان الحكومة لم يعد مفتوحا.
في هذا السياق، يمكن التوقف عند قول القيادي في التيار الحر د.ماريو عون في تصريح اذاعي امس: الحكومة تبتعد يوميا اكثر عن امكانية التأليف.ويريد العماد عون استثناء كتلته من مبدأ المداورة في الحقائب الوزارية بحيث تبقى حقيبتا الطاقة والاتصالات من حصته او اعطائه حقيبة سيادية واخرى خدماتية.ويبدو ان ثمة استحالة في الاستجابة لهاذين المطلبين، اما عن الاستثناء من المداورة ففيه اسقاط لاحد الاسس الرئيسية التي قام عليها الاتفاق في تشكيل الحكومة، وخصوصا حجم الحكومة (الثلاث ثمانيات) والمداورة في الوزارات واعطاء الرئيسين سليمان وسلام حق الفيتو على اسماء بعض المرشحين.
وبين الحلول المقترحة ان يتخلى حزب الله وحركة امل عن احد مقاعدهما الشيعية الاربعة بالاعتبار ان المقعد الخامس هو من حصة رئيس الجمهورية، وتجيير هذا المقعد الى كتلة العماد عون تعويضا عن الخسارة التي قد تلحق به في عملية المداورة باعتبار ان هذا الخيار الاخير لدى حزب الله لعدما غضاب حليفه.
كتلة الوفاء للمقاومة قالت في بيان لها ان الحكومة السياسية الجامعة ليست حاجة ظرفية واهنة، بل هي الاطار الطبيعي والدستوري للتوافق الوطني، واعلنت مد اليد الى شركائنا في الوطن ندعوه مجددا الى اعادة النظر في نهجهم وخياراتهم حتى لا تضيع على لبنان فرصة جديدة للتفاهم بين ابنائه.
النائب وليد جنبلاط قال: مازلنا نتابع الامور، وهناك بعض التفاصيل نأمل ان نجد حلولا لها، رافضا الانطباع السائد ان المشاورات بلغت الحائط المسدود.
واضاف: لقائي مع وفيق صفا وقبله مع الوزير جبران باسيل كانا ايجابيين، وقلت لهما ان المهم تشكيل الحكومة، اما المداورة فمهمة جدا وهذا مبدأ توافقنا عليه ولا نستطيع الخروج منه، وبالتالي لا توجد مؤامرات ولا صفقات مخفية ضد احد او على حساب احد.
من جهته، اشار النائب بطرس حرب الى خيار الحكومة الحيادية في حال فشل التفاهم على الحكومة الجامعة، وقال: انا مع مبدأ لا طائفة ولا حزب يفكر ان هذه الوزارة ملك والده، وهو يريد ان يرثها، اما مع التبديل في الوزارات، اما تكريس الوزارات لحزب او لشخص فهو من نوع المزاح لأن الممارسة التي شهدناها في بعض الوزارات المطلوب عدم اعتماد المداورة فيها، حيث حولوا هذه الوزارات من وزارات لخدمة كل اللبنانيين الى مكاتب خدمات انتخابية لتوفير الاصوات وللتنكيل بأخصامهم.
ورفض حرب حكومة من دون القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر.