Note: English translation is not 100% accurate
تنازلات الحريري ـ نصر الله أتت على قاعدة «مجبر أخاك لا بطل»
سليم لـ «الأنباء»: الانتخابات الرئاسية لن تحصل في موعدها والحكومة العتيدة ستتحول إلى مجلس رئاسي
25 يناير 2014
المصدر : الأنباء

التفاهم السعودي ـ الإيراني هو فقط حول تشكيل الحكومة في لبنانبيروت ـ زينة طبّارة
رأى الناشط السياسي والاجتماعي د.لقمان محسن سليم انه بعد عشرة اشهر من عمليات الكر والفر بين الفريقين 8 و14 آذار حول تشكيل الحكومة، فوجئ اللبنانيون بتيار المستقبل وحزب الله يخفضان سقف شروطهما ويتهاديان التنازلات لتسهيل مرور الرئيس المكلف تمام سلام الى السرايا الحكومي، مشيرا الى ان الحريري ونصر الله لم يقوما بذلك من تلقاء نفسيهما انما بضوء اخضر من الراعين الاقليميين لهما وذلك في محاولة لتفريج الامر على الساحة اللبنانية، مستدركا بالقول ان التفاهم السعودي ـ الايراني فقط حول تشكيل الحكومة في لبنان، ولا شأن له بالخلافات السياسية بين اللبنانيين، سواء كان حول مشاركة حزب الله في الحرب السورية او حول ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة او حول اعلان بعبدا، انما هي اسباب تتصل مباشرة بالضغوطات الاميركية والأوروبية التي اجبرت اللاعبين الإقليميين على الالتزام بالتوجه الدولي العام القاضي بعدم انفلات الوضع في لبنان بشكل يخرج فيه عن السيطرة، بمعنى آخر يعتبر سليم ان تنازلات الحريري ـ نصر الله أتت على قاعدة «مجبر أخاك لا بطل».
ولفت سليم في تصريح لـ «الأنباء» الى ان مقولة «ربط نزاع» التي كررها سعد الحريري خلال مقابلته التلفزيونية الأخيرة، ليست دقيقة ولا تعبر عن حقيقة وخلفيات تنازلاته لنصر الله، وذلك لكون النزاع سابقا لتشكيل الحكومة ومربوطا بالأساس على كل المستويات الخلافية، معتبرا ان النقاشات التي قامت حول تشكيل الحكومة بدا مبالغا بها قياسا مع حكومة يفترض ان تنتهي صلاحياتها مع انتخاب رئيس جديد للبلاد، وهنا تكمن «القطبة المخفية» في اسباب التقاتل حول الحصص والمغانم، بمعنى آخر يعتبر سليم ان كلا من الاطراف السياسية في لبنان باستثناء القوات اللبنانية والمستقلين في 14 آذار، يقاتل لوضع يده على حصة وازنة وسيادية في «المجلس الرئاسي» المقبل وليس في مجلس الوزراء العتيد، اي ان الجميع يتحسب لحتمية وقوع لبنان في الفراغ الرئاسي وإلا لما كان هناك من معارك حول المداورة وتوزيع المغانم، معتبرا بالتالي انه وبصرف النظر عن الموقف السياسي المنطقي للقوات اللبنانية، فإن ما يدور من نقاشات بين الموافقين على المشاركة في الحكومة، يشي بأن الانتخابات الرئاسية لن تحصل في موعدها المحدد دستوريا، وأن عمر الحكومة السلامية سيكون طويلا وطويلا جدا، علما ان هذه الحكومة لن يكون من انجازاتها سوى المزيد من النهب في المال العام تحت عنوان استخراج النفط وعودة الكهرباء وتحسين البنى التحتية و.. إلخ من ملفات دسمة.هذا، وتساءل سليم عن إمكانية استمرار تحالف القوات اللبنانية مع المستقبل حال مشاركة الاخير في الحكومة، وذلك لاعتباره ان المجاملات وعبارات الغزل لا تصنع متانة لاستمرارية تحالف بين طرفين سياسيين، خصوصا بعد تحول الحكومة العتيدة الى مجلس رئاسي.
وردا على سؤال لفت سليم الى ان اخشى ما يخشاه في زمن التسويات هو وصول رئيس قزم» إلى سدة الرئاسة الأولى، وذلك بسبب انتفاء الظروف التي تسمح بوصول رئيس قوي يمثل حقيقة تطلعات اللبنانيين، مشيرا الى ان في لبنان حاليا ثلاثة انواع من المرشحين لرئاسة الجمهورية وهم: 1- الرئيس الصدامي (سمير جعجع وميشال عون)، وهو رئيس غير مطلوب حاليا كون وصول اي منهما سيعتبره الفريق الآخر هزيمة نكراء له، 2- الرئيس الوصولي (امين الجميل وسليمان فرنجية وأيضا ميشال عون)، 3- الرئيس التسوية الذي يقف على الحياد ويستطيع ارضاء كل الاطراف (العماد جان قهوجي) وغيره كثر من المدنيين، إلا ان وصول قهوجي الى رئاسة الجمهورية يعني ان النخبة السياسية المارونية لم تعد قادرة على إنتاج رئيس للجمهورية، مستدركا بالقول ان اكبر فشل يمكن ان يمنى به لبنان هو استمراره في استيراد او بغرف رؤسائه من المؤسسة العسكرية، بحيث يتحول منصب الرئاسة الأولى الى ترقية عسكرية اضافية، وقيادة الجيش الى عتبة للعبور الى قصر بعبدا، لذلك يعتبر سليم وانطلاقا من مواطنيته ومن شيعيته بالولادة، ان على العماد قهوجي ان يبادر قبل اي طرف مدني آخر الى الاعلان بأنه لن يكون مرشحا للرئاسة تحت اي ظرف من الظروف، وذلك افساحا في المجال امام طموحات اللبنانيين الموارنة من اصحاب الكفاءات الوطنية والعلمية.