Note: English translation is not 100% accurate
المقداد يؤكد أن ورقة «جنيف 1» غير مشروحة وغير واضحة
وفدا المعارضة والنظام يعقدان أول اجتماع مشترك مع الإبراهيمي والحكومة السورية تجدد رفضها تشكيل هيئة حكم انتقالي
26 يناير 2014
المصدر : جنيف ـ وكالات
عقد وفدا المعارضة السورية والنظام في مقر الامم المتحدة في جنيف أول من امس جلسة مباحثات مباشرة بين الطرفين منذ اندلاع الأزمة، في حضور موفد الامم المتحدة وجامعة الدول العربية الأخضر الابراهيمي، ولكن الجولة الاولى كانت قصيرة جدا لم تتجاوز النصف ساعة واقتصرت على كلمة ألقاها الابراهيمي.
وبعد ان أعلن الإبراهيمي أن الوفدين وافقا على اللقاء وجها لوجه في غرفة واحدة، وان المحادثات ستجري استنادا لبيان جنيف 1، كررت الحكومة السورية أمس رفضها تشكيل هيئة حكم انتقالية الذي يعتبر أحد اهم بنود بيان مؤتمر«جنيف 1» لحل الأزمة السياسية منذ نحو ثلاثة أعوام.
وقال وزير الاعلام عمران الزعبي للصحافيين قبل وقت قصير من بدء الجلسة «إن شرط تنحي الرئيس والحديث عن هيئة حكم انتقالية وهم، وقد أبلغت وزارة الخارجية والمغتربين الإبراهيمي والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أنها تتحفظ على هذه الفقرة في بيان جنيف».
وأضاف أن سورية دولة مؤسسات وأن تشكيل هيئة حكم انتقالية يحدث عندما تكون الدولة مفككة أو دون مؤسسات.
من جهته، قال أنس العبدة من وفد المعارضة للصحافيين بعد الاجتماع إن الجلسة الأولى اختتمت وإن الإبراهيمي تحدث لمدة 30 دقيقة ولم يتحدث أي من أعضاء الوفدين، وتابع أن الوفدين دخلا الغرفة وغادراها عبر بابين منفصلين.
وقال إن الإبراهيمي أبلغ الجانبين أن اليومين الأوليين من المحادثات ستركز على مفاوضات بخصوص رفع الحصار عن المدنيين بما في ذلك مدينة حمص ووقف إطلاق النار والسماح بدخول المساعدات الإنسانية، إلا أن جوهر المفاوضات يجب أن يكون بشأن حل الصراع المندلع في سورية منذ ثلاث سنوات.
وقال العبدة إن الإبراهيمي أبلغ الجانبين أن هذا مؤتمر سياسي يعتمد على مؤتمر جنيف 1 الذي عقد في يونيو عام 2012 ويدعو إلى تشكيل هيئة حكم انتقالية في سورية.
وبدأت الجلسة بعيد الساعة العاشرة بتوقيت جنيف في غرفة واحدة، بحسب ما ذكرت الأمم المتحدة.
وقالت المتحدثة باسم الابراهيمي كورين مومال فانيان «اجتمع الوفدان معا مع السيد الابراهيمي». وتم الاجتماع بشكل مغلق بعيدا عن كاميرات المصورين والصحافيين.
ويقود وفد التفاوض من جهة النظام المندوب السوري لدى الامم المتحدة بشار الجعفري، بينما سمت المعارضة عضو الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية هادي البحرة كبير مفاوضيها.
وقد أكد المتحدث باسم وفد المعارضة المفاوض منذر اقبيق للصحافيين أمس ان البحرة «سيقود وفد التفاوض»، مشيرا الى ان رئيس الائتلاف احمد الجربا «باق في جنيف طالما المفاوضات مستمرة، لكنه لن يكون داخل القاعة».
وكان يفترض ان تبدأ المفاوضات امس الأول، الا ان المعارضة رفضت التواجد في قاعة واحدة مع وفد النظام، طالما لم يعلن هذا الاخير موافقته على اتفاق جنيف-1 الذي يفترض ان تجري على أساسه مفاوضات جنيف-2.
وقال الابراهيمي في مؤتمر صحافي عقده مساء الجمعة «لا أحد يختلف على جنيف-1، وان كانت هناك بعض الملاحظات حول تأويل بعض بنوده. من جملة الاشياء التي قد ننجح بالقيام بها هي إزالة هذا اللبس». واعتبرت المعارضة هذا التصريح بمنزلة إعلان بإقرار النظام بـ «مرجعية جنيف-1».
وقال عضو الهيئة السياسية في الائتلاف المعارض احمد رمضان لوكالة فرانس برس امس ان مفاوضات أمس واليوم «ستتناول حصرا مسألة حمص وفك الحصار عنها والممرات الانسانية للاحياء المحاصرة فيها ووقف عمليات القتل والقصف التي يقوم بها النظام»، إلا ان نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد نفى أمس ردا على سؤال لوكالة فرانس برس ذلك. وقال «لا ادري من يضلل الصحافيين. الوضع في حمص وحلب وغيرها يستحق ان يناقش، لكن لن نتناول هذه الجوانب التي تحتاج الى وقت ومشاورات، بل سنتحدث في جوانب عامة وجوانب أساسية لا يختلف عليها السوريون».
وعما إذا كانت المفاوضات ستتطرق مباشرة الى «جنيف-1»، قال «جنيف-1» ليست وثيقة مشروحة واضحة وضوح الشمس، بل هي نتيجة مقاربات دولية وتوافقات، وفيها متناقضات».
وأضاف «مهمتنا ان نقول جنيف-1 قالت كذا، وهذا الجانب أو ذاك الجانب مستعد للتعاون مع هذه المسألة أو تلك، لكن الوثيقة تحتاج الآن الى عمل حقيقي وليست جاهزة للتنفيذ».
لافروف يحذر من تصاعد الفوضى في سورية في حال التركيز على تنحية النظام كهدف وحيد
عواصم ـ وكالات: حذر وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، من تصاعد الفوضى في سورية في حال تم التركيز على تنحية رئيس النظام بشار الأسد كهدف وحيد ولم يتم الحفاظ على المؤسسات الحالية بما في ذلك الجيش وقوات الأمن.
وقال لافروف، في مقابلة تلفزيونية،امس، إن وثيقة جنيف 1 لا تتضمن أي نقطة تتحدث عن أن أحدا ما يجب أن يتنحى، بل يجري الحديث فيها حول ضرورة أن يتفق السوريون بأنفسهم على تشكيلة ومعايير لمرحلة انتقالية مقبولة للجميع، وبهذه الوثيقة هناك إشارة في الوقت نفسه إلى ضرورة الحفاظ على مؤسسات المجتمع السوري بما في ذلك الجيش وقوات الأمن.
وشدد على أن هذا الموضوع ليس مجرد تعبير مجازي. كثيرون يقولون اليوم إنه إذا وضعنا تنحية النظام هدفا وحيدا، كما يحاول البعض القيام به الآن، فإن سورية على موعد مع الفوضى، وهي غارقة بما يكفي من الفوضى. الجميع يدرك وجوب الحفاظ على النظام والانضباط، ولا سبيل اليوم لذلك إلا بالحفاظ على المؤسسات القائمة.