Note: English translation is not 100% accurate
الزعبي يؤكد أن الأسد لن يتنحى
«المعتقلون» محور الجلسة الرابعة من مفاوضات «جنيف 2» والمعارضة والنظام يتمسكان بموقفيهما من المساعدات
27 يناير 2014
المصدر : جنيف ـ د.ب.أ ـ رويترز ـ أ.ف.پ

شعبان تؤكد على أولوية «مكافحة الارهاب» ثم المساعدات الإنسانية فإطلاق المفاوضات السياسيةشكلت قضية المعتقلين السوريين في سجون النظام في دمشق محور المفاوضات بين وفدي السلطة والمعارضة السورية في الجلسة الرابعة من «جنيف 2» أمس.وقالت مصادر واسعة الاطلاع في المعارضة إن «الوفد برئاسة هادي البحرة قدم للمبعوث العربي والاممي الاخضر الابراهيمي قوائم بالأسماء لآلاف السوريين المعتقلين لدى نظام بشار الاسد لاسيما قوائم النساء والاطفال التي لها الاولوية».
وأضافت المصادر أنها «قضية سعت المعارضة إلى عدم تفويت فرصة تواجدها في محفل دولي لتسليط الضوء عليها، والتذكير بمعاناة 250 الف معتقل وفق إحصاءات هيئات التنسيق المحلية في سورية، مستغيثة بمنظمة الأمم المتحدة لمساعدتها بإطلاق سجناء الرأي».
وأوضحت أن «المعارضة أكدت على ضرورة الإسراع في إطلاق المعتقلين الذين يعيشون في أوضاع إنسانية مزرية»، مشيرا إلى أن الائتلاف قدم لوائح إلى الإبراهيمي تتضمن أسماء لعشرات الآلاف من المعتقلين في سجون النظام السوري.
وقالت المصادر المعارضة ان الامل ان يتم إطلاق جميع المعتقلين ولكن الأولوية ستعطى للنساء والأطفال والمرضى على وجه التحديد.
وقبل ذلك وبعد انباء عن تقدم في خصوص اتفاق لايصال المساعدات الى منطقة حمص التي تحاصرها قوات النظام منذ نحو سنتين، انتهت الجلسة الصباحية من المفاوضات أمس، بإصرار كل من الطرفين على موقفه من تقديم المساعدات الانسانية للمناطق المحتاجة بسورية.
وفيما قال وفد النظام السوري انه اصر خلال الجلسة على عدم تقديم أي منطقة على أخرى في موضوع المساعدات الانسانية، أصر وفد المعارضة على البدء من منطقة في حمص واحيائها المحاصرة والتي يحذر ناشطون من وقوع مجاعة فيها.
وكان الوفد الرسمي السوري قال ليونايتد برس انترناشونال قبيل افتتاح الجلسة انه لم يتم الاتفاق على شيء حول مدينة حمص، وانه يتعامل على أساس ان كل المناطق السورية يجب التحدث عنها في سلة متكاملة.
وقالت متحدثة باسم الأمم المتحدة إن الجانبين التقيا أمس في مقر الأمم المتحدة في جنيف بحضور مبعوث السلام الدولي الأخضر الإبراهيمي، الذي قال إن المحادثات التي جرت أمس الأول وأمس كان هدفها ما وصفه بـ «خطوات بناء الثقة بهدف تهيئة أجواء إيجابية قبل إجراء المزيد من المحادثات السياسية الصعبة» اليوم.واعتبر ان جلسات السبت «كانت بداية طيبة»، إلا أنه قال إنه لم يتم احراز تقدم يذكر بخصوص اتفاق يسمح بدخول المساعدات الانسانية الى مدينة حمص.
من جهتها، اكدت المستشارة السياسية للرئيس السوري بثينة شعبان أمس، ان لا جدول اعمال للجلسات الجارية برعاية الامم المتحدة وان مواضيع البحث تتقرر تباعا.
وقالت لوكالة فرانس برس «كل يوم بيومه، لا يوجد جدول اعمال» للمفاوضات.
وأوضحت شعبان ردا على سؤال ان ترتيب مواضيع التفاوض الذي تريده سورية هو «وقف الارهاب، معالجة الوضع الانساني، ايصال المساعدات، تهيئة الوضع الامني في البلد، ثم اطلاق مسار سياسي يقرره السوريون انفسهم لما فيه وحدة سورية ومصلحتها».
وعن «هيئة الحكم الانتقالي» التي تقول المعارضة ان المفاوضات ستنتقل الى البحث بها اليوم، قالت شعبان «سورية لديها تحفظ ليس فقط على هذه العبارة انما لان هذا الموضوع يطرح في وقت تدمى فيه سورية وتعاني من ارهاب فظيع».
واضافت «حتى ورقة جنيف تحدثت عن وقف العنف، وهو اليوم ليس عنفا انما هو ارهاب، وعن خلق بيئة مناسبة ايجابية والحفاظ على مؤسسات الدولة ومن ثم اطلاق مسار سياسي. هذا هو التسلسل المنطقي. اما ترك وضع البلد والتحدث عن احلام، فهذا امر يقوله اناس لا يريدون ان يصلوا الى نتيجة».
وينص اتفاق جنيف1 الذي تم التوصل اليه في يونيو 2012 في مؤتمر غاب عنه اي تمثيل سوري، على تشكيل حكومة بصلاحيات كاملة تتولى المرحلة الانتقالية. وتعتبر المعارضة ان هذا يعني تنحي الرئيس السوري بشار الاسد وتسليم صلاحياته الى هذه الحكومة.
ويرفض النظام مجرد طرح هذا الموضوع، ويعتبر ان مصير الرئيس يقرره الشعب السوري من خلال صناديق الاقتراع.
فقد قال وزير الاعلام السوري عمران الزعبي للصحافيين أمس انه «لا احراج» بالنسبة الى الوفد الحكومي في مناقشة مسألة هيئة الحكم الانتقالي، وانه «منفتح» على كل المواضيع، لكنه أكد مجددا ان الاسد لن يتنحى.
ونقلت شبكة «سكاي نيوز» البريطانية عن الزعبي قوله «من يطالب بتنحي الأسد يعيش بعالم خرافي»، مشيرا إلى أن الحكومة السورية مستعدة لفتح ممرات إنسانية للمتضررين داخل سورية.
من جهة أخرى، وصفت شعبان اجواء اللقاءات التي يجلس فيها الوفدان الى طاولتين متقابلتين ويوجهان الكلام الى الابراهيمي في الوسط، بانها «خالية من التوتر».
وقالت «ان وفدنا برئاسة (مندوب سورية لدى الامم المتحدة) الدكتور بشار الجعفري يحاول ان يبذل اقصى جهده ليكون الجو بناء بما يتناسب ومصلحة الشعب السوري ورغباته في وقف هذا الارهاب واطلاق مسار سياسي يتطلع اليه السوريون ليقولوا كلمتهم في مستقبل بلدهم». واضافت «ليس هناك توتر، الكلام هادئ ومنطقي».
من جهته، نفى المعارض السوري والعضو في الوفد المفاوض في جنيف منذر اقبيق ان يكون لدى المعارضة اي تنازل عن أي بند من بنود «جنيف 1» في المفاوضات الجارية حاليا.
و قال اقبيق، في رده على أسئلة الصحافيين «بالنسبة لنا من غير المطروح التنازل عن أي بند من بنود جنيف واحد ولا حتى مطروح التفكير بالتنازل عن أي حرف منه».
وأضاف، بعد انتهاء الجولة الثالثة من مفاوضات السلطة والمعارضة في جنيف برعاية الأخضر الابراهيمي المبعوث الأممي والعربي إلى سورية في قاعة واحدة أن «قوى المعارضة ستلتزم وقف اطلاق النار في حمص من أجل إدخال قوافل المساعدات الإنسانية لأننا نريد حقن الدماء فنحن دعاة سلام، والطرف الذي سيمنع دخول المساعدات هو النظام لأن لديه حواجز أمنية وعسكرية تعتقل السكان وتقتلهم».
وأضاف ردا على اتهامات ان بين صفوف المعارضة إسلاميين متطرفين «كما تعلمون ان المعارضة تحارب القاعدة او اي منظمات إرهابية والجيش السوري الحر يقاتل هذه المنظمات.ان النظام هو من يدعم تلك المنظمات كي يقول للعالم ان البديل له ليس السوريين المدنيين الديموقراطيين، انما هذه القوى المتطرفة، المجتمع السوري غير متطرف إلا ان الدكتاتور هو المتطرف وهو من يصنع ويسهم في التطرف».
وأكد اقبيق «نحن مستعدون لترتيبات وقف اطلاق نار محلي في حمص ونريد ان يكون ذلك اختبار نوايا للنظام، نحن هنا جادون في المفاوضات للوصول الى حل سياسي وفق قرارات الشرعية الدولية ونريد السلام وحقن الدماء السورية و لا نريد الانسحاب من جنيف 2 لأننا جئنا إليه للحفاظ والدفاع عن حقوق الشعب السوري التي اهدرها وسلبها نظام الأسد على مدى نحو نصف قرن من احتكاره للسلطة في البلاد».