Note: English translation is not 100% accurate
أميركا تدعو دمشق للسماح لقوافل المساعدات بدخول حمص
«جنيف 2» : وفدا المعارضة والنظام باقيان رغم استمرار الخلاف على «المرحلة الانتقالية»
28 يناير 2014
المصدر : جنيف ـ رويترز ـ أ.ف.پ

المعارضة تطالب بضمانات لعدم اعتقال المحاصرين في حمص بعد خروجهم والنظام متمسك بمكافحة «الإرهاب» أولاًبعد يومين خصصا لمسألتي المدنيين المحاصرين في حمص وآلاف المعتقلين والمفقودين في النزاع في سورية، تمحور اليوم الثالث من المفاوضات بين وفدي الحكومة والمعارضة السوريين الى مؤتمر جنيف-2 امس، حول القضية الأكثر حساسية الا وهي الهيئة الانتقالية، حيث ينص اتفاق جنيف-1 على تشكيل حكومة بصلاحيات كاملة تتولى المرحلة الانتقالية.
غير أن مصدرا مقربا من وفد النظام السوري قال ان جلسة التفاوض التي عقدت أمس رفعت بعد تقديم وفد الحكومة «ورقة عمل» حول الارهاب، ورفض وفد المعارضة البحث في الموضوع وتمسكها بالبحث في هيئة الحكم الانتقالي.
وقال المصدر لوكالة فرانس برس ان الوفد الحكومي «قدم ورقة عمل تتضمن المبادئ الاساسية لإنقاذ سورية الدولة والشعب مما تتعرض له من ارهاب تكفيري»، فرفض وفد المعارضة البحث في الورقة و«طلب الحديث فقط عن هيئة انتقالية»، ما دفع الوسيط الدولي الاخضر الابراهيمي الى رفع الجلسة.
وأضاف المصدر العضو في الوفد السوري ان «البيان السوري تضمن خمس نقاط اهمها سيادة واستقلال سورية والحفاظ على مؤسسات الدولة والبنى التحتية وعدم تدميرها والطلب من الدول التي تمول وتسلح وتدرب المجموعات الارهابية التوقف فورا عن ممارساتها».
في المقابل قال عضو الوفد المعارض احمد رمضان في تصريحات لقناة العربية ان البيان الذي قدمه النظام يشابه الكلمة التي ألقاها وزير الخارجية وليد المعلم في الجلسة الافتتاحية لـ «جنيف1». بدورها قالت ريما فليحان من وفد المعارضة ان المفاوضات أمس «لم تكن بناءة بسبب منطق وفد النظام الذي حاول تغيير مسار الجلسة». واضافت «كان من المقرر ان تبحث الجلسة في تنفيذ بيان جنيف-1 وتشكيل هيئة الحكم الانتقالية الكاملة الصلاحيات وحاول وفد النظام تغيير المسار الى مناقشة الارهاب».
وتابعت «نحن اصررنا على موقفنا اننا هنا من اجل تنفيذ بيان جنيف-1 وتشكيل هيئة الحكم الانتقالي كاملة الصلاحيات وتحقيق المصالحة الوطنية ومشاركة كل اطياف الشعب السوري في ذلك وتحقيق الامن للمجتمع السوري».
وقالت «هم جاءوا فقط لتكريس وجود بشار الأسد ومناقشة مواضيع ليست لها علاقة فعليا بالسبب المباشر لعقد هذا المؤتمر».
وأشارت الى ان وفد النظام «هاجم الأمم المتحدة وعددا كبيرا من الدول الأعضاء فيها، وأهان بعض هذه الدول».
وردا على سؤال عن الموقف الذي ستتخذه المعارضة، قالت فليحان: «نحن ايجابيون، سنبقى هنا حتى تحقيق هدف هذا المؤتمر في تشكيل هيئة الحكم الانتقالي وتحقيق تنفيذ هيئة الحكم الانتقالي».
وكذلك اكد رئيس وفد النظام فيصل المقداد ان الوفد لن يغادر جنيف رغم الخلافات.
وقبل الجلسة قال عضو وفد المعارضة لؤي صافي «سنبدأ بالحديث عن الانتقال من الديكتاتورية الى الديموقراطية».
وأضاف انه «من الواضح ان النظام ليس متحمسا»، موضحا انه «سنرى ما اذا كان النظام موافقا على حل سياسي او سيصيرون على حل عسكري». وكانت المفاوضات تجري مساء امس الأول في قاعتين منفصلتين يتنقل بينهما الابراهيمي الذي حصل على وعد من السلطات السورية بالسماح للنساء والأطفال المحاصرين منذ أكثر من سنة ونصف السنة في عدد من احياء حمص، بمغادرة المدينة.
الا ان ناشطين في احياء يحاصرها الجيش النظامي في مدينة حمص طالبوا بـ«ضمانات» بعدم قيام دمشق بتوقيف المدنيين الذين سمح لهم بمغادرة المدينة.
وقال ابو رامي المتحدث في حمص باسم الهيئة العامة للثورة لوكالة فرانس برس «نحن بحاجة الى كميات كبيرة من الاغذية والمعدات الطبية وبضمان الا يتم توقيف النساء والاطفال والجرحى الذين سيتم اجلاؤهم من المناطق المحاصرة في حمص».
وأضاف ابو رامي عبر الانترنت «لا نثق بالنظام ونريد ضمانات من الامم المتحدة او من اللجنة الدولية للصليب الاحمر».
من جهتها، دعت الولايات المتحدة الحكومة السورية الى السماح بدخول قوافل المساعدات الى المنطقة القديمة في حمص «حيث يتضور الناس جوعا» والسماح لكل المدنيين بمغادرة المنطقة المحاصرة بحرية تامة.
وقالت ان اجلاء النساء والاطفال من المنطقة المحاصرة في حمص كما اقترح وفد دمشق في محادثات جنيف «ليس كافيا» وليس بديلا عن المساعدات التي يحتاجها السكان بشدة.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ادجار فاسكويس في بيان صدر في جنيف حيث التقى طرفا الصراع مع الوسيط الدولي الاخضر الابراهيمي «الموقف بائس والناس يتضورون جوعا».
وأضاف «شهدنا من قبل تكتيكات مماثلة من النظام من خلال حملة (التركيع أو التجويع) المقيتة.
على سبيل المثال حدث اجلاء محدود في المعضمية لكن لا مساعدات غذائية او مساعدات انسانية اخرى. لا يمكن قبول حدوث هذا في حمص».
وإلى جانب قضية حمص، كان وفدا النظام والمعارضة بحثا أمس الأول قضية عشرات آلاف المعتقلين والمفقودين في ثاني يوم من جلسات التفاوض ضمن جنيف-2.
وقال عضو وفد المعارضة المفاوض عبيدة نحاس ان وفد المعارضة طالب بـ «الافراج عن عشرات الآلاف من المعتقلين في سجون النظام، وبينهم نساء وأطفال»، داعيا الى «فصل موضوع النساء والاطفال عن باقي المعتقلين، لان النساء والاطفال يجب ان يخرجوا فورا».
وأوضح ان لدى المعارضة «نحو 47 ألف اسم اصحابها معتقلون في سجون النظام يتم التحقق منها بدقة، وهناك اسماء غيرها. قدمنا قائمة بأسماء ألف امرأة و1300 طفل، واملنا ان يتم الافراج عنهم فورا».