Note: English translation is not 100% accurate
وسط توقع الولادة القيصرية للحكومة السلامية
جنبلاط قرع باب السفير الإيراني لتسهيل «الحكومة الجامعة» وكتلة عون تتحدث عن انتظار كلمة سر السفير الأميركي!
29 يناير 2014
المصدر : الأنباء

سليمان مع ما يرسمه سلام والرئيس المكلف مع المداورة في الوزارات وبكركي مع حزب الله برفض حكومة دون كتلة عونبيروت ـ عمر حبنجر
هل نفذت المهلة المعطاة للعماد ميشال عون، كي يحسم خياره بالنسبة لمشاركة كتلته النيابية بالحكومة السلامية، ضمن مبدأ المداورة في الوزارات والتسليم بحق رئيس الحكومة أن يضعوا فيتو على أي شخصية مطلوب توزيرها حال اعتبرها استفزازية، بمقياس الأوضاع اللبنانية الراهنة؟
بدا واضحا، ان لا مندوحة من العودة الى الحكومة الحيادية، بعد ان فشلت وساطة حزب الله مع العماد عون حول المداورة الشاملة، والتزام الحزب بعدم المشاركة في الحكومة دون التيار الوطني الحر، وتحاشي الرئيس ميشال سليمان الاحراج من بكركي، التي استبقت الموقف برفض مباركتها حكومة لا يتمثل فيها «الحزبان المسيحيان القويان» وهما التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية.
وفي معلومات «الأنباء» ان عون يعتقد ان قصة المداورة في الوزارات «اختراع» الرئيس بري والنائب وليد جنبلاط، بقصد ابعاده، من خلال جبران باسيل عن وزارة النفط، التي اعتبرها باسيل «ضمانة» للمسيحيين ولا يمكن التنازل عنها!
ويبدو ان حزب الله في مثل هذا الجو، بدليل السؤال الذي طرحته قناة «المنار» أمس عن جدوي المداورة في الوزارات، في حكومة لن يتعدى عمرها الأربعة أشهر.
وقد أكد الحزب انه وحركة أمل، لن يشاركا في حكومة يغيب عنها تيار عون.. هذا ما يسرع التوجه نحو الحكومة الحيادية، في حين أكد حزب الكتائب انه سيشارك في الحكومة بمعزل عن موقف تيار عون.
وفي المعلومات ان الرئيس بري والنائب جنبلاط لن يواجها الحكومة الحيادية بالرفض في حال تعذر الحكومة الجامعة، خصوصا انها ستتألف من شخصيات لا تستفز أحدا، وهي باتت مطلوبة محليا وإقليميا، كونها تخدم المرحلة الاستقرارية التي يتطلبها لبنان الآن، في ظل الفوضى السياسية القائمة على مستوى المنطقة، وتطاير شررها الملتهب باتجاه لبنان، لكن جنبلاط لم ييأس بعد كما يبدو، بدليل لقائه السفير الإيراني غضنفر ركن ابادي أمس.
ووصف مصدر مقرب من جنبلاط لقاء السفارة الايرانية تلبية لدعوة من السفير غضنفر ركن آبادي الى العشاء بـ «الإيجابي جدا»، خصوصا انه تم التشديد خلاله على تمتين العلاقة بين الجانبين، بعد انقطاع لفترة والخرق الأساسي أثناء زيارة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الأخيرة الى لبنان وحضور جنبلاط الذي أحيط بحفاوة لافتة».
وأضاف المصدر لـ «الأنباء» النقطة الثانية الأساسية، انه تناول إمكانية خرق في الطريق الحكومي المسدود من جانب حليف إيران العوني، وبذل الجانب الإيراني مع 8 آذار جهدا للوصول الى حكومة جامعة أطلقت العنان لكل الدول الراعية والمعنية للوصول اليها، وعلاوة عن ان اللقاء يأتي عقب التفجير الذي استهدف السفارة بفترة، أراد جنبلاط توجيه رسائل عدة عن اللقاء تصب في خانة الإيجابية وتأييده انفراج العلاقة السعودية - الإيرانية، ولاحقا دور لإيران بعد سحب دعوة جنيف، والتحية للرئيس سعد الحريري في قلب السفارة تأييدا لمواقفه الأخيرة.
في هذا الوقت يواصل حزب الله مساعيه مع العماد عون، بينما تواصل رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة مع رئيس حزب الكتائب أمين الجميل ورئيس القوات اللبنانية سمير جعجع قبل مغادرته، أي السنيورة الى الكويت.
لكن العماد عون لايزال على موقفه المطالب بحقيبة الطاقة والنفط الى جانب حقيبة سيادية واثننتين خدماتيتين.
ويبدو أن المؤتمر الصحافي للوزير باسيل يوم الأحد زاد الأمور تعقيدا لاسيما بين رئاسة مجلس النواب والرابية.
وتقول أوساط رئاسية ان الرئيس سليمان سيوقع المراسيم الحكومية التي يعتمدها الرئيس المكلف تمام سلام، أما سلام فإنه بانتظار الجواب الأخير من حزب الله عبر الوزير التقدمي الاشتراكي وائل أبوفاعور، الذي تحدث أمس عن اتجاه الأمور الحكومية نحو الولادة القيصرية.
واللافت أن حزب الله قد لا يتمكن من الاعتراض على الحكومة الحيادية كونها لن تضم وزراء لتيار المستقبل أو التيار العوني أو حركة أمل أو الحزب نفسه، بعدما استنفدت كل فرص الحكومة السياسية الجامعة، وبعدما جاء التعطيل من فريقه، أي فريق الثامن من آذار.
لكن الرئيس سلام أوحى أمس وكأن هناك بعض الوقت للمفاوضات، بيد أنه اعتبر ان عامل الوقت هو الذي يهدد الجميع، تحت وطأة الأوضاع غير المستقرة.
وفي تصريحات له شدد على أن مسألة تفسير الدستور من أجل المراعاة السياسية له حده، سائلا عن المنطق فيما يحصل اليوم، وهل نفقد كل زخم التأليف وامكان احتواء التشنج واراحة البلاد من أجل حقيبة وزارية.
ورأى الرئيس المكلف ان المداورة في الوزارات باتت امرا ضروريا وملحا، وقال ان الأولوية لديه مازالت الخيار لكن هذا لا يلغي في حال استنفاد كل المحاولات والوسائل، حتمية العودة إلى الوضع الذي مهد للحكومة الحيادية.
وتقول أوساط سلام انه اقترب من زيارة بعبدا حاملا التشكيلة الحكومية، سواء جاءه الجواب من العماد عون أو من الوسطاء، فهو انتظر كثيرا وعبر عن صبر طويل لكن لكل شيء نهايته.
ولاحظت أوساط سلام أن العماد عون وكتلته لا يأبهان لأجواء الفتنة المذهبية المخيمة على البلد.
وبالعودة إلى حراك النائب وليد جنبلاط، يبدو أنه لم يقطع الأمل نهائيا من «الحكومة الجامعة» وهو يرى أن البلد على أبواب استحقاق رئاسي وكل تضامن ضروري جدا في ظل ما يتعرض له لبنان من أعمال إرهابية.
جنبلاط كان يتحدث بعد اجتماع مطول لساعتين مع السفير الإيراني غضنفر ركن أبادي في دار السفارة أعقبه عشاء، وعن الوضع في سورية، قال: سيكون لإيران الدور مع السعودية ودول أخرى لانهاء الأزمة السورية، واشار إلى أن إيران تؤيد الحكومة الجامعة في لبنان وأمل كشف التفاصيل في الأيام المقبلة كي نذهب موحدين إلى «الحكومة الجامعة».
أوساط التيار الوطني الحر قالت بدورها، انه في ظل الاشتباك الإقليمي القائم تبدو كل الملفات الداخلية في حال المراوحة، ومنها الملف الحكومي، حيث لم يسجل اي خرق بانتظار «كلمة السر» التي توقعتها قناة «أو. تي. في» التلفزيونية الناطقة بلسان التيار من السفير الأميركي في بيروت ديفيد هيل، الذي سيحملها من الرياض.
وهذا الانتظار يعني وفق تفسير القناة العونية، أن العقدة ليست «عونية»، بل خارجية اقليمية وذات أبعاد تتخطى الحكومة الموعودة وكأنها تريد الوصول إلى ربطها بمؤتمر جنيف وأنها ليست في حقائب وزارية أو أشخاص، وربما هذا ما يفسر زيارة جنبلاط إلى السفير الإيراني في بيروت، وذلك في رطار سعيه لتشكيل الحكومة الجامعة، منوها بتصريحات الرئيس الحريري على هذا الصعيد، اضافة إلى رفضه انجرار السنة مع تنظيم القاعدة.
على أي حال، الموقف الأخير للعماد عون من المشاركة في الحكومة، قد يتبلور في الاجتماع المسائي لكتلة التغيير والإصلاح في الرابية.
ويقول وزير العدل شكيب قرطباوي، عضو الكتلة ان كلمة الكتلة يقولها العماد عون شخصيا، وهناك كلام معه وهو الذي يقرر، واضاف في تصريح إذاعي: يتكلمون عن اتفاق لا علم لنا به ولم يستشرنا أحد ونحن أكبر كتلة نيابية مسيحية.