Note: English translation is not 100% accurate
محافظ حمص يعلن السماح بخروج المدنيين.. والإغاثة تنتظر موافقة الحكومة لدخولها
تأجيل مفاوضات «جنيف 2» إلى اليوم بسبب الخلافات والنظام يقترح بياناً يدين تسليح أميركا للمعارضين والائتلاف يرفض
29 يناير 2014
المصدر : جنيف ـ وكالات

ناشطون في حمص يطلبون فكاً كاملاً للحصار وليس مجرد السماح بخروج المدنيين بين إصرار وفد النظام السوري على مناقشة ما يعتبره «إرهابا» ضد سورية وبين إصرار وفد المعارضة السورية على البحث في قضية الهيئة الانتقالية التي نص عليها بيان «جنيف1»، أجلت أمس الجلسة المسائية من اليوم الخامس لمفاوضات مؤتمر «جنيف 2» الى اليوم، وسط اتهامات متبادلة بين الطرفين بعدم الجدية في التفاوض.
وأعلنت متحدثة باسم الأمم المتحدة بعد انتهاء الجلسة الصباحية أمس في مقر الأمم المتحدة في جنيف ان اي جلسة بين وفدي النظام والمعارضة السوريين لن تعقد بعد الظهر كما جرت العادة خلال الأيام الماضية.
بدورها، قالت ريما فليحان من وفد المعارضة لوكالة فرانس برس، ان المبعوث الدولي الأخضر الإبراهيمي أجل الجلسة «لأن النظام حتى الآن لم يقم بأي تجاوب. موضوع فك الحصار عن مدينة حمص، لم يفعل شيئا لأجله. موضوع الحكم الانتقالي لم يفعل شيئا ولم يقدم أي تصور». وأشارت الى ان وفد المعارضة قدم خلال جلسة أمس رؤيته «لسورية القادمة، سورية الجديدة، سورية المدنية التعددية الديموقراطية التي تضمن حق المواطنة والمساواة لكل ابنائها بغض النظر عن الجنس والدين والمذهب او القومية او الاتنية».وقالت ان وفد النظام «رفض مناقشة الموضوع». في المقابل، أعلن وفد الحكومة السورية، أنه تقدم بمقترح بيان يدين قرار الولايات المتحدة تسليح الجماعات التي وصفها بـ «الإرهابية»، غير أن وفد الائتلاف الوطني المعارض رفضها.
وذكر الوفد الحكومي في البيان أنه تزامنا مع انعقاد مؤتمر جنيف 2 وفقا للمبادرة الروسية ـ الأميركية، المستند إلى بيان جنيف 1 الذي ينص صراحة في بنده الأول على وقف العنف والإرهاب، يفاجأ العالم بأن أحد طرفي هذا المبادرة التي دعت إلى هذا المؤتمر، وهي الولايات المتحدة، وفي خطوة معاكسة للجهود السياسية المبذولة ومناقضة تماما لجنيف نصا وروحا، قد اتخذت القرار باستئناف تسليح المجموعات الإرهابية في سورية.
وكانت تقارير أشارت إلى أن الولايات المتحدة أبلغت الكونغرس عزمها استئناف مساعدات الأسلحة غير الفتاكة إلى المعارضة السوية.
واتهم وفد النظام الائتلاف الوطني المعارض الذي رفض البيان بـ «أنه غير جاد على الإطلاق في وقف العنف ومكافحة الإرهاب، ويتهرب من أي قرار يمكن أن يدين من يسلح أو يمول أو يدرب الإرهابيين».
من جهته، اتهم لؤي الصافي المتحدث باسم وفد المعارضة وفد النظام بـ«التهرب كعادته من المسؤولية والتصرف بطريقة المراوغة ويتحدث عن الإرهاب بينما المقرر هو الانخراط في مفاوضات سياسية».وقال الصافي، للصحافيين بعد خروجه من الجلسة الصباحية التي دامت أكثر من ساعة ونصف الساعة، إن «الحصار عن حمص لم يفك بعد، السلطات غير متجاوبة والقوافل بالانتظار على مشارف حمص».
وتابع: «نحن نطالب بفك الحصار عن كل المناطق السورية لكن أردنا حمص نموذجا لأنها تستغيث وهي فرصة لاختبار نوايا النظام». وقال ان مقاتلي المعارضة مستعدة لرفع حصار عن ثلاث قرى مؤيدة للحكومة في شمال البلاد في اطار اتفاق اوسع لتخفيف الحصار عن بلدات من الجانبين. وأضاف ان الجيش السوري الحر مستعد لتخفيف الضغط عن قرى نبل والزهراء والفوعة الشيعية التي ينطلق منها المقاتلون المؤيدون للنظام في محافظة ادلب. مؤكدا ان المعارضة تسمح بدخول الغذاء والدواء الى هذه القرى. لكنه قال ان حكومة الرئيس بشار الأسد لم توافق على رفع الحصار عن المدينة القديمة بحمص والذي يعد حاسما لنجاح اي اتفاق.
هذا وطالب ناشطون في مدينة حمص بفك كامل للحصار عن الاحياء التي يسيطر عليها المعارضون وسط المدينة والذي دخل أمس يومه الـ600، وذلك في نداء الى وفد المعارضة السورية في مفاوضات جنيف2.
وقال البيان الذي نشر مساء أمس الأول على مواقع التواصل الاجتماعي «نحن عدد من نشطاء حمص المحاصرة نؤكد لكم وللعالم اجمع ان مطلب المحاصرين لا يقتصر على ادخال المساعدات الانسانية فقط واستمرار واقع حصارنا على ما هو عليه».
وتابع البيان «يجب عليكم ان تضعوا في حسبانكم انه لا مطلب لنا ادنى من كسر الحصار وتأمين ممرات آمنة توفر الخروج والدخول للراغبين في ذلك دون المرور بحواجز النظام التي تحيط بالمنطقة المحاصرة».
واعتبر ان «ما دون ذلك لن يكون الا حلولا آنية وغير مجدية سرعان ما تفقد بريقها دون ان تستطيع وضع حد لمأساة الحصار».
وقال الناشطون ان في الاحياء المحاصرة في حمص القديمة «عشرات الحالات الطبية التي تحتاج لعمليات جراحية، واكثر من 250 عائلة تعيش اهوال الحياة في داخل الحصار» المستمر منذ يونيو 2012. ويأتي النداء متزامنا مع اعلان المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي أمس أن البرنامج مستعد لتوزيع مساعدات بالمدينة القديمة في حمص تكفي 2500 شخص لمدة شهر بمجرد تلقيه الضوء الأخضر من جميع الأطراف في سورية.
وأضافت المتحدثة إليزابيث بايرز ردا على سؤال طرحته «رويترز» ان مركز الأمم المتحدة في حمص يستعد لإرسال قافلة مساعدات تساهم فيها عدة وكالات لنقل غذاء وإمدادات أخرى لسكان مدينة حمص المحاصرة.
وقالت: «بمجرد أن تسمح كل الأطراف على الساحة بدخول القافلة سيوزع برنامج الأغذية العالمي على الأسر الخمسمائة بالمدينة القديمة حصصا و500 كيس من طحين القمح وهو ما يكفي 2500 شخص لمدة شهر».
من جهتها، نقلت وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا) عن محافظ حمص طلال البرازي قوله ان «فرق العمل من الشرطة النسائية والأطباء والهلال الأحمر العربي السوري جاهزة لترتيب خروج المدنيين من مدينة حمص القديمة فور وصول رد الممثل المقيم للأمم المتحدة الذي يتابع التنسيق مع (المجموعات المسلحة) داخل المدينة القديمة»، في اشارة الى المقاتلين.
ونقلت الوكالة عن البرازي تأكيده ان «المحافظة تعمل منذ أربعة أشهر من أجل تأمين خروج المدنيين من المدينة القديمة»، آملا في «في النجاح بإخلائهم بالتعاون مع ممثلي الأمم المتحدة و(اللجنة الدولية للصليب الأحمر».
كما اشار الى ان المحافظة «طلبت من الصليب الأحمر المساعدة من أجل تأمين خروج الأب فرنسيس و73 مدنيا محتجزين في دير الآباء اليسوعيين في حي بستان الديوان». وقال الناشط يزن الحمصي لوكالة فرانس برس عبر الانترنت ان الاب اليسوعي بقي في المدينة «لمساعدة المسيحيين على مواصلة ممارسة طقوسهم الدينية، وترأس الصلوات للمسيحيين من كل المذاهب».