Note: English translation is not 100% accurate
سليمان يرجئ الحكومة إلى ما بعد وثيقة بكركي الأربعاء المقبل
مصادر لـ«الأنباء»: معالجة فاتيكانية ـ فرنسية مؤقتة لرئاسة الجمهورية تجنباً لفراغ محتمل
30 يناير 2014
المصدر : الأنباء

الكلام عن حلول وسط تُبقي «الطاقة» مع باسيل وتدور الوزارات الأخرى
بيروت ـ عمر حبنجر
دعوة العماد ميشال عون الرئيس المكلف تمام سلام الى الاستقالة من التكليف لم تجد صدى لدى سلام، الذي اعتبر ان الجنرال اختار اسلوب الجحيم كأفضل وسيلة للدفاع واستعمل عبارات اقل ما يقال فيها انها مسيئة الى المؤسسات قبل الافراد وذلك بهدف التغطية على مطلب واحد اسمه وزارة الطاقة.
الرئيس سلام التقى امس الرئيس ميشال سليمان وعرض معه اخر المعطيات المتعلقة بالحكومة.
وكان العماد عون فاجأ منتظري موقفا ايجابيا منه من الحكومة يشن حربا صاعقة على الرئيس المكلف داعيا اياه الى الاستقالة من مهمته، متحاشيا استهداف حلفائه في الثامن من اذار، الذين اظهروا ميلا للتجاوب مع صيغة المداورة في الوزارات بالحكومة العتيدة.
واتهم عون سلام بالعبث في المعايير وضوابط التأليف وجاء هذا بعدما علم العماد عون كما يبدوا ان السفير الايراني غضنفر ركن ابادي الذي كان استقبل النائب وليد جنبلاط مطولا، اوصل الى سلام رسالة اوحى له فيها بان طهران تدفع حزب الله الى الدخول في الحكومة.
لكن عوامل ضاغطة اخرى فرضت على الحزب الالتزام بموقف العماد عون من الحكومة وما لبثت هذه العوامل وهي سورية بحسب معلومات لـ«الأنباء» ان فرضت على الرئيس نبيه بري الالتزام عينه، وجاء تصريح النائب علي خريس عضو كتلة التنمية والتحرير التي يرأسها بري يعلن التزام الكتلة بموقف حزب الله.وهكذا بات الحزب متضامنا علنيا مع العماد عون، فيما اعلنت امل تضامنها مع حزب الله المتضامن مع العماد عون وبهذا تم احتواء التباين بين الرئيس بري وبين رئيس التيار الوطني الحر، وطبيعي ان يلتحق النائب سليمان فرنجية بهذا الركب بعدما زاره الوزير جبران باسيل امس الاول.
بالمقابل دعا رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع الرئيس سلام الى اعلان حكومة حيادية راسما له الحد بين حكومة الامر الواقع المرفوضة وحكومة الواقع المطلوبة.
وهكذا احترقت عمليا اوراق الوساطات الواحدة تلو الاخرى من جنبلاط الى بري الى حزب الله، حتى كان الدخول الايراني على خط التأليف، وهو ما جعل الرئيس المكلف ينتظر جديدا من حزب الله انطلاقا من موقف الحزب من دعوة عون لسلام الى الاستقالة من التأليف.
ورأى البعض في حملة عون على سلام تماهيا مع الجو المسيحي الذي اختلقه الى جانب البطريرك الراعي ووثيقته المنتظرة فضلا عن تمهيد الطريق الى القصر الجمهوري في بعبدا.
وهنا من يتحدث لـ«الأنباء» عن حلول وسط قيد التداول تقوم على اساس موافقة سلام على بقاء وزارة الطاقة والنفط بعهدة الوزير باسيل، مقابل ان يتخلى عون عن وزارة الاتصالات وان تجري المداورات على الوزارات الاخرى، وهكذا ينتفي وجود غالب ومغلوب في المسألة الحكومية لكن عقدة جديدة طرأت باصرار العماد عون على ان تكون وزارة المال المصنفة ضمن الوزارات السيادية الاربع ضمن حصة كتلته في الوقت الذي يريدها الرئيس بري بدوره كبديلة لوزارة الخارجية التي لن تكون من حصة فريقه هذه المرة.
ويحاول النائب وليد جنبلاط حل هذه العقدة الجديدة عبر جولات مكوكية لموفده الوزير وائل ابوفاعور شملت الرئيس سليمان والرئيس نبيه بري.
بدوره رئيس البرلمان نبيه بري قال انه ما زال على موقفه من الحكومة الجامعة التي تعبد نصف الطريق الى انتخابات رئاسة الجمهورية.
وتحدث بري عن إشارات إلى تعطيل الاستحقاق الرئاسي، وشدد على أن المداورة في الوزارات تكون شاملة أو لا تكون، وأشار إلى أنه جرت العادة أن نحمل الخارج مسؤولية أزماتنا، أما هذه المرة فقد تبين بوضوح، وفق وجهة نظره أن المشكلة تكمن في الداخل اللبناني.
وأضاف: الحكومة الحيادية لا تصل إلى المجلس النيابي ولا تحصل على الثقة، وإذا أحجم فريق مسيحي عن حكومة الأمر الواقع، تفقد هذه الحكومة ميثاقيتها ولا أسمح لها بالوصول إلى المجلس، وهم يعرفون جيدا أنني سأفعل، وأبدى بري استعداده للتدخل لحل أزمة الحكومة إذا شعر بضرورة التدخل.
الرئيس ميشال سليمان مرتاح للأجواء ذات الصلة بعملية تأليف الحكومة، موضحا أن النائب ميشال عون رفض ضمنيا المشاركة في الحكومة، لكنه لم يبلغ رفضه النهائي.
وكشف سليمان لصحيفة «الشرق» أنه ابتداء من الأربعاء أو الخميس المقبلين، يجب أن نباشر بوضع آلية تشكيل الحكومة من أسماء وحقائب معتبرا أنه إذا كنا في أزمة تشكيل حكومة سياسية فهذا أفضل من أن نكون واقعين في أزمة أمنية.
وردا على سؤال حول شكل الحكومة وهل ستكون جامعة أو حيادية قال الرئيس سليمان، إن العمل جار على الخطين معا.
مصادر في بعبدا أوضحت لـ «الأنباء» أن تأجيل موضوع الحكومة إلى الأربعاء أو الخميس المقبلين، مرده أن الرئيس سليمان يفضل إعلان الحكومة بعد اجتماع مجلس المطارنة ـ الموارنة يوم الأربعاء في الخامس من فبراير، حيث سيقر «وثيقة وطنية».
وكان البطريرك الماروني بشارة الراعي أعلن أمس عن «وثيقة وطنية» تصدر من بكركي بعد الاجتماع الشهري لمجلس المطارنة الموارنة أوائل فبراير، موضحا أمام زواره أن الوثيقة تركز على الثوابت الوطنية والهواجس والأولويات. وتقع الوثيقة في عشر صفحات، ويقول الراعي إن العمل عليها بدأ في أغسطس الماضي بعد سلسلة من اللقاءات مع المسؤولين.
وأكد الراعي أنه سيكون هناك رئيس جديد للجمهورية لا محالة، رافضا بشكل قطعي أي فرضية تقول بالفراغ، أو عدم حصول الانتخابات الرئاسية، لأن هذه الفرضية تعني الموت، وأنا أرفض الموت.
واعتبر الراعي أن من يطرح هذه الفرضية ويسأل عن الخطاب وغيرها، لا يريد الانتخابات.
ولاحظت أوساط متابعة لـ «الأنباء» في حديث البطريرك عن رئاسة الجمهورية وحتمية إجراء انتخاباتها، قلقا عميقا من توجه فاتيكاني تدعمه فرنسا، نحو علاج مؤقت لمسألة رئاسة الجمهورية، في حال تعذر إجراء الانتخابات لسبب من الأسباب.