Note: English translation is not 100% accurate
عون يضيف إلى شروطه القديمة قيادة الجيش والتشكيلات القضائية
مصادر لـ «الأنباء»: فشل «جنيف 2» قد يطرّي موقف إيران من الحكومة اللبنانية لكنه صلّب الدعم السوري لعون
1 فبراير 2014
المصدر : الأنباء

جنبلاط يطرح مبادرة لإغراء الجنرال.. و14 آذار تطرح بدائل صعبةبيروت ـ عمر حبنجر
قرر العاملون على خط تأليف الحكومة اللبنانية اغلاق النوافذ والابواب على المبادرات والاقتراحات اعتقادا بأن علنية الاتصالات والمقترحات لعبت دورا في ايصال هذه المساعي بعد رحلة العشرة اشهر الى الفشل الظاهر للعيان.
لكن هذا التحول في آلية السعي الى تشكيل الحكومة السلامية العصية على التأليف من العلنية الى السرية، مرتبط النتائج، بمستويات الصدق في نوايا الاطراف المدعوة للمشاركة في الحكومة وبمدى ارتباط هذه الاطراف بالمحركات الاقليمية والدولية، اذ هناك من اسر لـ «الأنباء» بان فشل الجولة الحالية من مؤتمر جنيف 2 بين المعارضة والنظام السوري، الا بالوقوف دقيقة صمت حزنا على ضحايا الحرب في سورية من الطرفين، يمكن ان ينعكس ايجابا على الحراك الحكومي في بيروت انطلاقا من اعتقاد المصادر المتابعة ان فشل اجتماعات جنيف على مستوى الجهر المتصل بتركيبة المرحلة الانتقالية في سورية سيريح حكما الجانب الايراني المستبعد عن ذلك المؤتمر، وعندما نتذكر ان تركيبة الحكومة اللبنانية تداعت منذ افتتاح جنيف 2 دون حضور ايران، ذات الدور الميداني المؤثر في سورية ولبنان، يصبح الرهان على عودة العجلة الحكومية الى الدوران في بيروت ممكنا وباصرار.
وقد تكون هذه المعطيات وراء التفاؤل الفرنسي المحدود الذي عبر عنه وزير الخارجية لوران فابيوس بحديثه عن «امل صغير» يرتفع في لبنان، مشيرا الى احتمال تشكيل حكومة جامعة في اسرع وقت بموافقة الرئيس سعد الحريري وتوقع مشاركة حزب الله، ما يعني ان بعض المحاذير رفعت وان تحركا قويا ربما ادى الى فك الارتباط بين الوضع في سورية والوضع في لبنان. لكن من مساوئ الصدف ان يأتي الحديث عن فك الارتباط بين الوضعين اللبناني والسوري غداة ليلة قصف مدفعي وجهته مدافع النظام السوري ضد اراضي بلدات العبودية وحكر جنين والعرمس والقبور البيض ومشتى حمود في عكار ما اوقع قتيلا و11 جريحا.
وبالعودة الى الحكومة، فإن آخر المقترحات الممنوعة من التداول قدمها النائب وليد جنبلاط وجال بها الوزير وائل ابوفاعور على القيادات متحصنا بالكتمان، حتى لا تحترق الطبخة الحكومية.
لكن في معلومات «الأنباء» ان جنبلاط يقترح اعطاء عون وزارات وازنة، ضمنها وزارة الخارجية، على ان يقترح لها وزيرا ارثوذكسيا الا ان عون لم يعتبر العرض رسميا.
وقابل هذا تصلب عوني عبر عنه الوزير جبران باسيل في اطلالة تلفزيونية باعلانه ان التيار الوطني الحر يطالب بحقيبة سيادية مع حقيبتي الطاقة والاتصالات.
وقال باسيل ان احدا لم يطرح اي شيء رسمي على التيار حتى الآن، وان حزب الله ليس مكلفا بالتفاوض باسم التيار، كاشفا عن اتفاق حصل ليلة تكليف سلام مع حزب الله وحركة امل من 11 بندا اساسيا لكننا كنا واضحين اننا عندما نصل الى مرحلة الحقائب والاسماء فهذا الامر يعنينا نحن.
باسيل طالب بحقيبة سيادية اضافة الى حقيبتي الطاقة والاتصالات لاستكمال العمل فيهما، وقال ان الجميع غير متمسكين بالمداورة في هذا الوقت الا رئيس الحكومة المكلف. مصادر متابعة اضافت لـ «الأنباء» شرطين جديدين غير معلنين للعماد عون من اجل ازالة العقبات من طريق الحكومة، الشرط الاول المح اليه الوزير جبران باسيل وهي ان تنهي الحكومة العتيدة التمديد الحاصل للعماد جان قهوجي في قيادة الجيش، ليصار لاحقا الى اختيار العميد شامل روكز، الصهر الثاني للعماد عون، مكانه، والثاني ان يوقع الرئيسان سليمان وميقاتي مرسوم التشكيلات القضائية الذي اعده وزير العدل شكيب قرطباوي عضو الكتلة العونية والذي اوقفه الرئيسان بسبب ما تضمنه من تسليم المراكز القضائية القيادية لقضاة من المناخ نفسه. وتأتي رئاسة الجمهورية قبل الوزارات والمناصب العسكرية والقضائية التي يبحث عنها عون.
وتدخل رئيس المردة سليمان فرنجية مع الجنرال المستقوي بالظروف الاقليمية لتليين مطالبه. ونفت المصادر المطلعة ما جرى تداوله بشأن الخلاف على حقيبة وزارة الخارجية، كما نفت ما بثته قناة «المنار» الناطقة بلسان حزب الله من ان الرئيس المكلف تمام سلام رفض اعطاء التيار الوطني الحر حقيبتي الخارجية والتربية مقابل تخلي الاخير عن حقيبة الطاقة. وتقول اوساط سلام انه لم يتبلغ حتى الآن اي رد من حزب الله.
بدوره، اكد عضو التيار الوطني الحر النائب آلان عون ان التيار لم يحصل حتى اليوم على اقتراح رسمي من قبل الرئيس المكلف وان ما يجري التداول به لا يعدو كونه جس نبض بما في ذلك اقتراح جنبلاط.
لكن الوزير ابوفاعور الذي تولى التسويق لاقتراح جنبلاط اكد انه ابلغ الاقتراح بنفسه للوزير جبران باسيل. من جهتها، تقول مصادر 14 آذار لـ «الأنباء» ان هذه القوى تعمل على مقترح حمله النائب احمد فتفت الى د.سمير جعجع اول من امس يهدف الى اقناع القوات اللبنانية والكتائب واليهما الرئيس نبيه بري بالمسير في حكومة دون كتلة عون ودون حزب الله اذا تمسك بالتضامن معه وان يأخذ هؤلاء الحقائب التي يريدونها. لكن المصادر استعصت مرور مثل هذا الحل بسبب الدخول السوري القوي على خط حزب الله وحركة امل والداعي الى عدم اغضاب عون بأي ثمن.
ويعتقد اصحاب هذه الفكرة ان حكومة تشارك فيها القوات وحركة امل قد تكون ميثاقية بحكم تمثيل القوات والكتائب للطيف الماروني وبالتالي تمثيل امل للطيف الشيعي، لكن الواقع السياسي والارتباطات الاقليمية يجعلان من الرهان على انفراد امل بالحصة الشيعية في الحكومة بمعزل عن حزب الله بمنزلة اضغاث احلام. النائب احمد فتفت لاحظ ان ثمة جهات تعمل لاجندات خارجية تحضر الاجواء لتطيير الانتخابات الرئاسية.
وحمل حزب الله مسؤولية اطلاق بعض الافكار التي تراجع عنها نتيجة ضغوط العماد عون الذي يعطي الاولوية المطلقة للمصالح الشخصية المرتبطة بالوزير جبران باسيل وباتفاقات النفط والاتصالات!