Note: English translation is not 100% accurate
نحو 1900 قتيل في سورية منذ بدء المفاوضات
الجولة الأولى من «جنيف 2 » انتهت من دون أي تقدم دمشق: لن نتنازل .. وطهران: واشنطن فشلت
1 فبراير 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات

الخارجية الأميركية: الخيار العسكري ضد سورية لم يستبعد أبداً لكن واشنطن تمضي الآن في المسار الديبلوماسيالتقى وفدا الحكومة والمعارضة السوريان قبل ظهر امس للمرة الأخيرة في جنيف حيث لم يحققا أي تقدم في اتجاه حل الأزمة السورية التي اوقعت خلال ثلاث سنوات آلاف القتلى والجرحى.وفي انتظار انعقاد الجولة الثانية المقررة، بحسب ما هو معلن حتى الآن، في غضون اسبوع، ستنشط الحركة الديبلوماسية الموازية، ومحورها خصوصا عرابي المفاوضات روسيا، حليفة النظام، والولايات المتحدة الداعمة للمعارضة. وفيما لقي نحو 1900 شخص مصرعهم في سورية منذ بدء محادثات جنيف 2 للبحث عن حل للأزمة في 22 يناير، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان امس، اكد وزير الاعلام السوري عمران الزعبي في آخر يوم من مفاوضات جنيف2 امس ان الوفد الحكومي لن يقدم اي تنازل في هذه المفاوضات، مضيفا «لن يأخذوا في السياسة ما لم يأخذوه بالقوة».
وقال الزعبي متوجها الى حوالي 250 متظاهرا من انصار النظام تجمعوا امام قصر الأمم في جنيف حيث كانت تنعقد آخر جلسة تفاوض بين وفدي المعارضة والحكومة «في الأيام القادمة، ستكون هناك جولة جديدة من حيث المبدأ، لكن لا في هذه الجولة ولا في أي جولة قادمة يمكن ان يحصلوا من الوفد السوري (...) على أي تنازل».
وأضاف «لن يحصلوا على أي تنازل لم تستطع إسرائيل ان تحصل عليه طوال نصف قرن، ولن يستطيعوا الحصول على اي تنازل لم يستطع الارهاب الحصول عليه خلال ثلاث سنوات. وتابع «لن ياخذوا في السياسة ما لم ياخذوه بالقوة». وقوطع الزعبي مرارا بالتصفيق والهتافات «الله، سورية، بشار وبس».
وقد اعلن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية ان رئيسه احمد الجربا سيزور موسكو بعد غد. كما اعلن ان الجربا سيشارك في مؤتمر ميونيخ حول الأمن الذي سيجمع في نهاية الاسبوع مسؤولي الدفاع والدبلوماسية في عدد كبير من الدول وأبرزهم وزيرا الخارجية والدفاع الاميركيان جون كيري وتشاك هيغل ووزيرا الخارجية الايراني محمد جواد ظريف والروسي سيرغي لافروف.
وتم خلال الأيام الستة الماضية من المفاوضات طرح الموضوعين الأساسيين اللذين يختلف الوفدان على تفسيرهما وعلى الأولوية التي يجب ان تعطى لكل منهما، وهما هيئة الحكم الانتقالي والارهاب، بالاضافة الى موضوعين آخرين يدخلان في الاطار الانساني، وهما إدخال المساعدات الى الاحياء المحاصرة من النظام في مدينة حمص واطلاق المعتقلين والمخطوفين، لم يصلا فيهما الى نتيجة. وتعتبر السلطات السورية انها تخوض منذ ثلاث سنوات «معركة ضد الارهاب الممول من الخارج»، وتطالب بتعاون دولي من اجل مكافحته. ولا تعترف الحكومة بوجود مقاتلين معارضين لها، بل تتهم كل الكتائب المقاتلة ضمن المعارضة المسلحة بالارتباط بتنظيم القاعدة، بينما تميز المعارضة بين الكتائب المعروفة بـ «الجيش السوري الحر» رغم انها لا تنضوي تحت قيادة واحدة، والمجموعات الجهادية.وينص اتفاق جنيف1 الذي تم التوصل اليه في مؤتمر غاب عنه كل الاطراف السوريين في يونيو 2012، على تشكيل حكومة من ممثلين عن النظام والمعارضة بصلاحيات كاملة تتولى المرحلة الانتقالية.
وتعتبر المعارضة ان نقل الصلاحيات يعني تنحي الرئيس بشار الأسد، وهو ما يرفض النظام التطرق اليه، مؤكدا ان مصير الرئيس يقرره الشعب السوري من خلال صناديق الاقتراع، كما ينص الاتفاق الذي وضعته الدول الخمس الكبرى وألمانيا والجامعة العربية، على «وقف فوري للعنف بكل أشكاله» وادخال المساعدات الانسانية واطلاق المعتقلين والحفاظ على مؤسسات الدولة.وقد لخصت صحيفة «الثورة» السورية امس ما حصل في سويسرا بالقول «لم ينجح جنيف، لكنه لم يعلن فشله.. ليست أحجية ولا هي مفارقة لا معنى لها، بل هي كلمة السر في صراع الإرادات التي تقاطعت على الحاجة لجنيف، حيث يلتقي عرابوه مجددا من أجل جولة جديدة لا تمتلك أي فرصة في النجاح، ومن غير المسموح لها أن تفشل».
ورأت ان الجولة الأولى «سجلت انتصارا ديبلوماسيا كبيرا للوفد السوري» الحكومي.في هذا الوقت، أكد مساعد وزير الخارجية الإيرانية للشؤون العربية والإفريقية، حسين أمير عبداللهيان فشل الولايات المتحدة في تحقيق الأهداف المرغوبة من مؤتمر «جنيف ـ 2».. لافتا إلى عدم مساهمة السياسة الأميركية بفرض ضغوط على المعارضين في إنجاح المحادثات.
وأضاف عبداللهيان في تصريحات نقلتها وكالة أنباء «إرنا» الإيرانية امس «أصبح من الواضح للمحللين أن مؤتمر جنيف ـ 2 لن يؤتي بثماره لأن اختيار مزيج من الجماعات المنشقة لم يكن اختيارا دقيقا».
وتابع «حاول الأمريكيون الدخول في دائرة الجماعات المنشقة السورية في محاولة لحثهم على الاستسلام لأفكارهم في ذلك المؤتمر، لكنها فشلت في ذلك الجهد أيضا».بدورها، ذكرت وزارة الخارجية الأميركية ان الخيار العسكري ضد سورية لم يستبعد أبدا عن الطاولة، لكن واشنطن تمضي الآن في المسار الديبلوماسي سواء في ما يتعلق بالأسلحة الكيميائية أو مفاوضات جنيف.
وعبرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، جين بساكي، عن القلق الأميركي العميق من فشل الحكومة السورية نقل كل العناصر الكيميائية إلى ميناء اللاذقية، مشيرة إلى ان شهرا كاملا انقضى على تاريخ الـ 31 ديسمبر الذي حددته منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لإزالة كل المواد الكميائية الأكثر خطورة، و6 أيام تفصلنا فقط عن موعد إخراجها من سورية.
وأشارت إلى ان النظام السوري نقل أقل من 5% من المواد الكيميائية إلى الميناء، ويفترض في سورية أن تتخذ فورا خطوات للوفاء بالتزاماتها.وأكدت ان النظام السوري قادر على نقل هذه الأسلحة الكيميائية بما انه نقلها مرات عدة خلال الصراع بسورية.وشددت على ان ثمة احتمال وفرصة، ونحن نأمل جدا بأن يتمكن النظام السوري من الوفاء بوعده ونقل الأسلحة إلى ميناء اللاذقية.
وأوضحت بساكي ان خيار استخدام القوة ضد سورية لم يستبعد أبدا لكن من الواضح اننا نمضي الآن في المسار الديبلوماسي، سواء فيما يتعلق بالتخلص من الأسلحة الكيميائية ومؤتمر جنيف، وهنا ينصب تركيزنا.