Note: English translation is not 100% accurate
لافروف يقول إن روسيا غير قادرة بمفردها على حل الأزمة
الإبراهيمي يحذر من انتقال القتال في سورية إلى دول أخرى: لم نحقق شيئاً في جنيف
2 فبراير 2014
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى الخبير القانوني والدستوري النائب والوزير السابق إدمون رزق انه ليس هناك ما يسمى حكومة سياسية جامعة او حيادية، إنما حكومة مستقلة ومتجردة تتمتع بالكفاءة «المعرفية» اي بالأخلاق والعلم والخبرة والتجربة، وكل الكلام المتداول خلال عشرة اشهر من عملية التأليف هو خارج الموضوع، والجميع يلتمس الأشياء في غير مظانها وخارج إطار علم إدارة الدول، معتبرا ان البلاد تعيش على هامش الدستور والميثاق ومبدأ قيام الدول، وتحتاج بالتالي الى قرار فعل من رئيس الجمهورية يستنفر الشعب الى جانبه، وإلا «فسنكون وقعنا في حالة انقلابية»، بمعنى آخر يعتبر رزق ان الجميع يستهلك الوقت والزمن بالكلام والذرائع والشكوى دون اي مبادرة شجاعة من احد.
ولفت رزق في تصريح لـ«الأنباء» الى ان الحديث عن المداورة في الحقائب الوزارية معيب وخارج عن اطار الفكر السياسي ولا يمت الى علم إدارة الدول بصلة، فالبلاد بحاجة الى رجال مؤهلين وأكفاء وليس الى مداورات بين الفشل والجهل وبين اشخاص لا يتمتعون بمقياس المعرفة، معتبرا بالتالي ان هناك جهالة كاملة بالدستور وكل ما يطرح من تساؤلات لا يتصل بالعلم الدستوري، فالمطلوب ليس مداورة ارضائية واسترضائية بين افرقاء يتنازعون الحصص وإنما ايكال المهمة للشخص الافضل وغير المرهون، اي المستقل عن محاور الصراع والمتجرد من المنفعية، لأن العملية ليست سياسية وإنما انقاذية لبلد مدمر اقتصاديا واجتماعيا ويسير في الاتجاه الخطأ ولا يتبع نظاما وتسوده فوضى عشائرية محكومة بالجهل والفشل.
وحذر من ان حكومة الجمع بين المكونات الضدية، ستكون كارثية وتؤدي إلى انهيار الدولة وتفجيرها، فعلى رئيس الجمهورية والرئيس المكلف ألا يخضعا للابتزاز والتهويل والتهديد وأن يحتكما الى ضميرها وإلى موضوعية وكفاءة وأهلية الأشخاص المرشحين للتوزير، داعيا بالتالي الرئيس المكلف تمام سلام الى عدم المساومة مع احد وعدم الإذعان لأي من الأحزاب السياسية أو التوقف عند الشروط والشروط المضادة، وإلى تقديم تشكيلته وفقا للوثيقة والميثاق، معتبرا ان التردد امام تهديدات هذا وذاك هو جبن وتقاعس وتساهل وإهداء فرص على حساب الدستور والمصلحة العامة.
وعن الخشية من وقوع البلاد في الفراغ الرئاسي وتسلم الحكومة العتيدة مسؤوليات رئاسة الجمهورية، لفت رزق الى ان لبنان مر بتجربة سابقة حيث بقي موقع رئاسة الجمهورية شاغرا من سبتمبر 1988 حتى نوفمبر 1989، وكان هناك حكومتان غير شرعيتين الأولى عسكرية برئاسة العماد ميشال عون لم تكن حائزة ثقة مجلس النواب وغائب عنها العنصر الإسلامي، والثانية برئاسة سليم الحص مقالة ومنقوصة، وبالرغم من ذلك استمرت البلاد لثلاثة عشر شهرا دون رئيس للجمهورية، أما اليوم فهناك حكومة مستقيلة وأي حكومة يؤلفها الرئيسان ميشال سليمان وسلام من اشخاص يتمتعون بالكفاية والصدقية والأهلية، ستكون وحدها وبفريق عمل موحد ومنسجم، حتى إذا حصل الفراغ تتولى مسؤولياتها إلى حين انتخاب رئيس جديد للجمهورية، لذلك فالمطلوب ألا يكونوا الوزراء حزبيين وفئويين ومحاصصين، وما عدا ذلك هو كالبحث عن الظهر عند منتصف الليل.