Note: English translation is not 100% accurate
تفجير الهرمل نفي ضمني لمسؤولية الأطرش عن التفجيرات
نائب وسطي لـ «الأنباء»: حكومة لبنانية «بمن حضر» منتصف الأسبوع
3 فبراير 2014
المصدر : الأنباء
طائرة استطلاع تحلق على علو منخفض فوق معراب.. وجعجع: «الله الحامي»بيروت ـ عمر حبنجر
توقيت التفجير الانتحاري الجديد في بلدة الهرمل، يبدو اقرب في استهدافه من قضية اعتقال الشيخ عمر الاطرش، مع ما نسب إليه من اعمال ارهابية، منه الى الجو السياسي اللبناني العام المتصل بتعثر تشكيل الحكومة.
مصادر شبه رسمية قرأت لـ «الأنباء» في التفجير الذي أفضى الى مقتل اربعة مواطنين وجرح عشرين رسالة الى القيمين على ملف الاطرش وجمال الدفتردار وغيرهما، مضمونه ان العمليات الانتحارية المرتبطة بوجود حزب الله الى جانب النظام في سورية مستمرة.
وردا على الانطباعات التي ربطت العمل الانتحاري بتورط حزب الله في سورية، قال عضو كتلة الدفاع للمقاومة النائب نوار الساحلي ان منطقة الهرمل استهدفت قبل تدخل الحزب في سورية، وقال يجب عدم ربط الامور ببعضها، واعتبر ان التفجيرات في لبنان سببها تدخل حزب الله في سورية، وقال المستهدف الآن كل لبنان، لا حزب الله وحده.
لكن جبهة النصرة التي اعلنت مسؤوليتها عن التفجير الانتحاري، اكدت ان العملية الجديدة تأتي في سياق الرد على اشتراك حزب ايران في الحرب السورية الى جانب النظام السوري.
بدوره، وزير الداخلية مروان شربل اعتبر ان مسلسل التفجير اكبر من الوضع في لبنان، ومن الاجهزة الامنية والسياسيين ومن قدرتهم على حماية الناس، وهذا ابلغ دليل على الانكشاف الامني في لبنان، كانعكاس لارتدادات الصراع السوري وتدخل حزب الله لمصلحة النظام، لافتا الى ظاهرة ان معظم الانتحاريين لبنانيون، ولم يستبعد وجود اكثر من 50 شخصا بين مخطط ومنفذ للتفجيرات.
ولم تمض دقائق معدودة على التفجير الانتحاري في الهرمل حتى دوى انفجار قنبلة يدوية في منطقة قصقص، جنوبي بيروت، حيث تبين ان مجهولا رمى بقنبلة يدوية داخل سور جامع الخاشقجي الشهير اصابت شظاياها خادم المسجد خليل عيتاني (65 سنة) والحارس ياسر المصري (55 سنة) مما استدعى نقلهما الى مستشفى المقاصد الخيرية الاسلامية القريب.
وشاع بداية ان احد الرجلين كان يلهو بالقنبلة فانفجرت، لكن بعد عثور رجال الامن على حلقة التفجير ملقاة على الرصيف الخارجي حيث يفترض ان يكون ملقيها قد توقف عند إلقائها، اتضح ان في الامر عملا ارهابيا مضادا لما حصل في الهرمل.
ويتزامن كل هذا مع فشل مؤتمر جنيف 2 السوري في تحقيق اي تقدم نوعي على صعيد التفاهم على المرحلة الانتقالية، في ظل اصرار الرئيس الاسد على الترشح للرئاسة مرة اخرى.
وتخشى اوساط رسمية لبنانية من عشرة ايام عجاف، تمثل الفترة الفاصلة عن مؤتمر جنيف 3، المقرر في العاشر من فبراير حيث سيحاول كل فريق في الصراع تعزيز مواقعه التفاوضية في الميدان العسكري الذي بات لبنان جزءا منه رغم مناداة السلطات السياسية اللبنانية بسياسة النأي بالنفس.
هذا التدهور الأمني انعكاس لتداعي مساعي تشكيل الحكومة ايضا، حيث لم تكن الورقة الاخيرة من الطروحات التي عرضها النائب وليد جنبلاط على العماد عون والآخرين، اوفر حظا من سابقاتها، اذ رفض عون مقايضة وزارتي الطاقة والاتصالات بوزارتي الخارجية والتربية، على قاعدة تقاسم الحقائب السيادية بين 8 و14 آذار وتمسك كالعادة بوزارة الطاقة للوزير جبران باسيل دون سواه.
ولهذا اعتبرت كل الترتيبات الحكومية «فارطة» وأن الجميع بلغوا الطريق المسدود بعد كل المحاولات التوفيقية.
بين العماد ميشال عون وحلفائه في فريق 8 آذار لتقاسم الحقائب الوزارية ذهبت أدراج الرياح، ومثلها حصل على مستوى 14 آذار المترقب لرسو سفينة مطالب رئيس تكتل الاصلاح والتغيير على بر، وهي التي بدأت بوزارتي الطاقة والاتصالات، لتنتهي عند رئاسة الجمهورية.
ويظهر أن خصوم العماد عون من الحلفاء أو من المنافسين، يراهنون على حاجته الى تسهيل قيام الحكومة قبل منتصف فبراير الحالي، ضمن شرط احتفاظ الوزير جبران باسيل بوزارة الطاقة كي يتسنى له توقيع مراسيم العقود الموقعة مع ثلاث شركات للتنقيب عن النفط، كل منها بقيمة مائة مليون دولار.
ويدور لغط في هذا السياق حول المبالغة في الأسعار المقررة وفق هذه العقود، وصولا الى الحديث عن أمور تبرر لحكومة تصريف الأعمال الاحجام عن ابرام هذه العقود في جلسة استثنائية سعى لها الوزير باسيل طويلا.
لكن يبدو أن العوامل الإقليمية، تلعب الدور الأساسي في توجيه دفة السياسة اللبنانية، فبعد خروج التسوية التي حاول النائب وليد جنبلاط تسويقها من التداول عاد الحديث عن حكومة من اثنتين، اما حكومة جامعة بمشاركة العماد عون وبالتالي حزب الله الملتزم به، وفق توزيعة منطقية للحقائب الوزارية، واما حكومة أمر واقع يقدمها الرئيس المكلف الى رئيس الجهورية وتحظى، بعد عشرة أشهر من التباس وشد الحبل، بتوقيع الرجلين، وليكن بعدها ما يكون.
ويؤكد نائب وسطي لـ «الأنباء» ان حكومة «بمن حضر» ستعلن منتصف هذا الاسبوع، لان العماد عون لن يتخلى عن وزارة الطاقة،. والاطراف الأخرى لن تسمح له بـ«وراثة» الثروة النفطية قبل أن تخرج من قعر البحر.
وكشف النائب المطلع ان النائب وليد جنبلاط سعى مع 14 آذار لاعطاء عون أقصى ما يريد مقابل تخليه عن وزارة الطاقة والاتصالات حتى إذا استمر على رفضه يصبح بوسع كثيرين ومنهم جنبلاط، الانسحاب من «الحكومة الجامعة» حتى ولو تضامن معه حزب الله، المتبرم من الشروط العونية المتعنتة.
وفي هذه الحالة يصبح بوسع سلام تشكيل حكومة متحررة من تهمة اللاميثاقية، وحتى بمشاركة القوات اللبنانية، الامر الذي يضمن تحييد بكركي.
وانشغلت الأوساط السياسية بهم أمني آخر ترتب على تحليق طائرة يفترض انها بلا طيار فوق مقر قيادة حزب القوات اللبنانية في معراب، فقد أكدت القوات اللبنانية على تحليق الطائرة المجهولة مجددا، وعلى مستوى منخفض هذه المرة، لكن الجهات الأمنية المعنية اعتصمت بالصمت، فيما أكد برج المراقبة في مطار بيروت ظهور اشارات على تحليق طائرة كهذه.
العميد وهبي قاطيشا المستشار السياسي لرئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع قال ان بوسع هذه الطائرة ان تحمل 60 أو 70 كلغ من المتفجرات، وهي متوافرة في المنطقة لدى اسرائيل والنظام السوري وحزب الله.
رئيس القوات اللبنانية جعجع قال معلقا: الله هو الحامي.
وترافقت هذه التطورات الأمنية مع تجديد وزارة الخارجية الأميركية تحذير رعاياها من السفر إلى لبنان، معربة عن قلقها حيال الحوادث الأخيرة.