Note: English translation is not 100% accurate
تقارير اخبارية
«الغبن السني» و«الخوف الشيعي»
4 فبراير 2014
المصدر : بيروت
يطرح المنسق العام لـ 14 آذار د.فارس سعيد مسألتي الغبن والغضب عند السنة، ويقول (في مقالة له): فالشعور السني بالغبن واضح منذ اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، واستهداف قيادات أمنية وروحية سنية، فضلا عن استباحة 7 مايو 2008 وصولا إلى أحداث سورية. ومن الطبيعي أن تعبر الطائفة السنية عن غضبها عندما ترى أنها مستهدفة من كل حدب وصوب، كما يستسهل البعض رميها بالإرهاب رغم الجهود التي تبذلها القوى السنية في معظم الأماكن: من الأنبار حيث تخوض العشائر وقوى المعارضة مواجهة مزدوجة ضد داعش وحكومة بغداد، إلى سورية حيث يخوض الائتلاف السوري المعارض معركة على جبهتين ضد نظام الأسد وداعش، وصولا إلى حال تيار المستقبل في لبنان الذي طلب من أهل السنة أن لا يكونوا وقودا في معارك حزب الله والقاعدة.
هذا الشعور بالغبن، المتنقل من بلد إلى آخر، يخلق أزمة حقيقية داخل البيئة السنية لأنه يولد بعض التيارات المتشددة التي ترفض الذل وتعتبر أن جهود التيارات «المعتدلة» غير كافية من أجل مواجهة «الآخرين».
من جهة أخرى، فإن الشعور بالخوف لدى الطائفة الشيعية في لبنان واضح جدا، إذ تتكاثر في الآونة الأخيرة مشاهد الدشم وأكياس الرمل خوفا من تفجيرات وافدة وغد في مهب الريح، رغم الجهود المبذولة من قبل حزب الله لطمأنة البيئة الحاضنة، تارة من خلال تدابير أمنية مكثفة واخرى من خلال الاستنهاض السياسي وإيهام الجماعة بانتصارات تتحقق وأخرى قادمة على طريق المفاوضات الإيرانية ـ الأميركية. والحال أن الناس باتت لا تصدق كل هذه الأمور. وهي تعبر عن أزمتها من خلال الالتفاف «القسري» حول حزب الله الذي لا مجال للتفلت من حالته العسكرية التي «تحميها» في هكذا ظروف، ومن خلال تعبيرها الضمني في المجالس الخاصة عن القلق مما يطالها في إفريقيا ودول الخليج، ناهيك عن المواجهة المفتوحة مع السنة في العراق وسورية واليوم في لبنان.