Note: English translation is not 100% accurate
تصعيد تركي في الملف السوري
5 فبراير 2014
المصدر : بيروت
لمس مراقبون تشددا في الموقف التركي من الملف السوري من خلال وزير الخارجية احمد داود اغلو ومواقفه في مؤتمري «جنيف ـ 2» وميونيخ.
أوغلو كرر مقولة ان الرئيس السوري بشار الاسد هو الذي خلق الفراغ في سورية وجلب لها البلاء، وان تنظيمات مثل «داعش» هي من نتاجه وتتعاون معه.وحض اوغلو الامم المتحدة ومجلس الامن على القيام بضربة لاحقة للنظام السوري اقله لأسباب انسانية، وطالب بقرار ملزم وتحت الفصل السابع من اجل ايصال مساعدات انسانية على الاقل للمناطق المحاصرة من قبل النظام، محملا إياه مسؤولية الفشل لأنه لم يوافق على تشكيل حكومة انتقالية.
وترى مصادر ديبلوماسية ان تركيا لاتزال تراهن على تبدل في الموقف الغربي انطلاقا من فشل مؤتمر جنيف ومسألة السلاح الكيميائي وتسليح المعارضة بأسلحة متطورة، وخلق ديناميات جديدة تعيد خلط الأوراق وتغيير موازين القوى، ولن يردع تركيا عن هذه الرهانات محاولات من هنا او هناك لترطيب الموقف التركي او شرائه باتفاقيات اقتصادية وآخرها الاتفاقيات التي وقعها رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان في ايران.
ويرى هؤلاء ان مشاركة تركيا في مؤتمر «جنيف ـ 2» لا تعني أبدا انها كانت تؤيده، إذ ان الدعوة الى المؤتمر مباشرة كنتيجة للاتفاق الكيميائي السوري بين روسيا والولايات المتحدة ازعجت تركيا على اعتبار ان الاتفاق الكيميائي ابطل اكبر فرصة كانت تلوح لتركيا للتخلص من الرئيس السوري بشار الاسد عبر الضربة العسكرية التي كان يعد لها، وبالتالي، فإن «تعويم» النظام بموجب ذلك الاتفاق قد ينسحب على نتائج مؤتمر جنيف لذلك ذهبت تركيا وقوى المعارضة ومن ورائها مرغمة الى جنيف، مدركة انها ليست في موقف قوي ايضا على الساحة الدولية.