Note: English translation is not 100% accurate
عون حوّل تمسكه بـ«الطاقة» إلى قضية إستراتيجية للوجود المسيحي
حرب لـ «الأنباء»: ربط قانصو انتخاب الرئيس اللبناني بإعادة انتخاب الأسد خطأ وطني
5 فبراير 2014
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى عضو قوى 14 آذار النائب بطرس حرب أن تراجع حزب الله وحركة أمل والعماد عون عن حكومة 9 ـ 9 - 6 أتى نتيجة ثبات قوى 14 آذار على مواقفها، وبات جميع الفرقاء على قناعة بوجوب تأليف حكومة جامعة، إلا أن العماد عون لم يعر هذا التقدم أي أهمية، بحيث أدى استعداده لنسف مصلحة البلاد تحت عنوان «إما وزارة الطاقة لصهره ـ نظرا لدسامتها ـ وإما لا حكومة ولا بلاد»، معتبرا بالتالي أن أكثر ما يدعو للأسف هو أن عون متمسك بوزارة الطاقة وكأن الوجود المسيحي في لبنان والمنطقة لا يستقيم إلا من خلال إعادة إسنادها إلى صهره جبران باسيل، بمعنى آخر يعتبر حرب أن العماد عون حوّل تمسكه بوزارة الطاقة إلى قضية إستراتيجية للوجود المسيحي في لبنان والمنطقة العربية، من خلال استنفار الغرائز المذهبية والطائفية لتحويل قضية عادية سياسية تتعلق بآلية توزيع الحقائب إلى قضية ذات بعد مذهبي تهدد الاستقرار والوحدة الوطنية.
وتعليقا على حجة العماد عون بأن حلفاءه لم يستشيروه في موضوع المداورة وشكل الحكومة، تساءل النائب حرب في حديث لـ «الأنباء»، ما إذا كان حزب الله قد استشار عون كحليف أساسي وإستراتيجي له عندما قرر الانخراط في الحرب السورية، وهل يجوز في حال النفي أن يعتبر زج لبنان بالوحول السورية واستجرار الخطر إلى الداخل اللبناني تافها ولا يستحق التعليق أو الاعتراض عليه؟ وهل استشارته بوزارة الطاقة هي أهم بكثير من استشارته حول خطوة مصيرية تزج بلبنان في الوحول السورية؟ مشيرا إلى أن هذه الاستنسابية في اعتراض العماد عون على عدم استشارته حلفاءه له، إن أكدت شيئا فهي تؤكد أن الخطر على المسيحيين من وجهة نظر العماد عون يكمن فقط في عدم إسناد حقيبة الطاقة إلى صهره جبران باسيل، وليس بتهديد حزب الله للكيان اللبناني برمته من خلال استدراج التنظيمات الإرهابية إلى الداخل.
واستطرادا، أكد النائب حرب أن الوزير جبران باسيل اجتمع أكثر من 3 مرات بالرئيس المكلف تمام سلام، الذي عقد آخر لقاء بينهما لإسقاط حجة باسيل وعمه بأن أحدا لم يطلعهما على شكل الحكومة وآلية توزيع الحقائب، مؤكدا بالتالي أن الرئيسين سليمان وسلام وبعد جوجلة المشاورات والاتصالات التي أجراها كل منهما لتسهيل ولادة الحكومة، سيبادران في حال عدم التوصل إلى حل عقدة عون، إلى إصدار مرسوم تشكيل حكومة جامعة بصيغة 8 ـ 8 ـ 8 إنما «بمن حضر» من القوى السياسية، على أن يتحمل بعدها كل فريق مسؤولياته.
وردا على سؤال حول ميثاقية الحكومة في حال تغيب عنها القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، أكد حرب أن القوات اللبنانية مستعدة للمشاركة في الحكومة إنما بشرط الاتفاق مسبقا على البيان الوزاري لجهة التزام حزب الله بإعلان بعبدا وإلغاء معادلة «الجيش والشعب والمقاومة» ـ وهو موقف مبدئي وسياسي بامتياز ـ بينما امتناع العماد عون عن المشاركة، محصور فقط في استعادة صهره لوزارة الطاقة وهو موقف يتعلق بالمصالح الخاصة والشخصية ولا يمت إلى المصلحة الوطنية بصلة، مستدركا بالقول إن غياب القوتين المسيحيتين الأكثر تمثيلا للمسيحيين لا يعرض الميثاقية لأي شائبة، نظرا لوجود المستقلين من قوى 14 آذار إضافة إلي وزراء الرئيس سليمان، لكنه حتما يضعف مستوى الحضور المسيحي في الحكومة، في وقت أن المطلوب فيه هو تعزيزه من خلال مشاركتهما.
وعن إمكانية انتخاب رئيس جديد للجمهورية في الموعد الدستوري، أكد النائب حرب أن موقف قوى 14 آذار ثابت ولا يمكن القبول بأي مساومة حول الاستحقاق الرئاسي، وأي تلاعب به هو تلاعب بحقوق المسيحيين، مستغربا كلام النائب عاصم قانصو لجهة ربطه انتخاب الرئيس في لبنان بإعادة انتخاب الرئيس بشار الأسد في سورية، مشيرا إلى أنه يتفهم خلفية النائب قانصو الحزبية وتمنياته بإيجاد حل للرئيس السوري بشار الأسد، وأنه يعلم تماما أن قانصو يعتبر أن استقلال لبنان ورئاسة لبنان أقل أهمية من الوضع السوري، معتبرا أن هذا الكلام خطأ وطني كبير ارتكبه قانصو، علما انه يحمل في خلفياته نوايا مبيتة حيال الاستحقاق الرئاسي في لبنان، كاشفا انه هو من طلب من غبطة البطريرك الراعي دعوة المسيحيين إلى التوافق على وثيقة وطنية، يتعهدون فيها حضورهم جميعا جلسة الانتخاب التي سيدعو إليها الرئيس بري وأي غياب عنها أيا تكن الحجة أو الذريعة، سيعتبر إضافة إلى كونه مخالفا للدستور «خيانة»، لاسيما أن مركز الرئاسة هو المركز المسيحي الأساسي في السلطة ويمثل عمليا ورمزيا الوجود المسيحي في المشرق العربي، كونه المركز الوحيد المسند إلى رئيس مسيحي في الدول العربية.