Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
التقرير الإستراتيجي السنوي: إيران ـ سورية ـ مصر ـ الأردن ـ تركيا
6 فبراير 2014
المصدر : بيروت
يعرض التقرير السنوي الأخير الصادر عن مركز دراسات الأمن القومي لأهم التطورات المحتملة في العام المقبل فيوضح أن الحوار الغربي مع إيران سيقود إلى إعادة رسم مناطق النفوذ. ويبين التقرير أن إزالة العقوبات التي كانت مفروضة على إيران قبل ضمان العرقلة الفعلية لمشروعها النووي، وفي ظل غياب الخيار العسكري يضعف احتمال فرض الاعتدال على الموقف الإيراني.
ولا يقل أهمية عن ذلك أن «التعادل» حسب التقرير السنوي بين النظام السوري والقوى المناوئة له والقناعة بأن الحرب الأهلية ستطول يزيدان من أثر هذه الحرب على المنطقة. فقد قلص انغماس سورية في حرب داخلية مخاطر الحرب التقليدية على إسرائيل لكنه بالمقابل زاد احتمالات الخطر من جماعات جهادية. وتنظر إسرائيل بخطورة لموجات اللجوء السوري إلى دول مثل الأردن ولبنان وترى أن ذلك قد يقود إلى مزيد من عدم الاستقرار في هذه البلدان لأسباب اقتصادية اجتماعية قد تقود إلى هزات سياسية وإلى تعمق الشرخ الطائفي. وفي كل حال يعتقد التقرير الاستراتيجي الإسرائيلي أن الحل في سورية يعتمد كثيرا على توافق بين القوى العظمى.
وتنظر إسرائيل باهتمام بالغ إلى التطورات والصراعات في مصر والتي أفضت إلى الاطاحة بحكم الإخوان المسلمين في الصيف الماضي. ويعتبر التقرير أن بين عوامل زيادة المعارضة لحكم الإخوان المسلمين فشلهم في بلورة ائتلاف مع قوى أخرى ومحاولة مرسي تركيز الصلاحيات بين يديه إضافة إلى الفشل في الحكم والعجز أمام المصاعب الاقتصادية. ويرى التقرير أنه من السابق لأوانه تحديد وجهة الأمور سواء لاستقرار الحكم بعد الانتخابات أو نجاح الإخوان في زعزعة الاستقرار السياسي في مصر في السنوات المقبلة. ومع ذلك تهتم إسرائيل أساسا باستمرار التعاون الأمني مع مصر وخصوصا ضد الجهاديين في سيناء وانتظام العلاقة المصرية ـ الأميركية بوصفها ضمانة لمعاهدة السلام.
لكن الوضع في الأردن يحظى باهتمام متزايد وخصوصا في الجوانب الاقتصادية الاجتماعية التي كانت أصلا محرك الأجواء التي قادت إلى أحداث الربيع العربي. ويعتبر التقرير أن هذه الأوضاع تفاقمت في الأردن جراء حركة النزوح الكثيفة من سورية، فضلا عن تزايد المطالبات بإصلاحات سياسية. ويرى أن التحدي الاقتصادي أمام الحكومة الأردنية تفاقم، الأمر الذي يهدد الاستقرار في الأردن خصوصا بسبب تمركز القوى الإسلامية المتطرفة في سورية. ويلحظ التقرير وجود حوار دائم بين إسرائيل والأردن لمعرفة مدى قدرة الأولى على مساعدة الثانية في ترسيخ الاستقرار على أراضيها والذي يعتبر «مدماكا مهما في الاستقرار الإقليمي عموما، وفي البيئة الاستراتيجية لإسرائيل خصوصا». ويشير التقرير الاستراتيجي إلى الارتباك الذي تعيشه السياسة التركية والمخاوف هناك من تفكك الدولة السورية وانعكاس ذلك على الوضع الداخلي التركي خصوصا في كل ما يتعلق بالأكراد وبالتطرف الإسلامي. يضاف إلى ذلك التدهور في العلاقات التركية ـ المصرية بعد الإطاحة بحكم الإخوان المسلمين في القاهرة وتوتر العلاقة التركية ـ العراقية والعلاقات التركية ـ الإيرانية، كما ان المحادثات الجارية مع اسرائيل بواسطة اميركية لم تغير من حجم التوتر القائم بين الحكومتين لدرجة ان التقرير لا يتوقع تحسنا قريبا.