Note: English translation is not 100% accurate
قرطباوي: القصة أكبر من حقيبة وزارية
حكومة سلام ضحية المناخ الإقليمي مجدداً وقيادات 14 آذار ترد العرقلة إلى أوامر إيرانية
8 فبراير 2014
المصدر : الأنباء

حزب الله يتراجع عن ترك «الدفاع» و«الداخلية» ويدعو إلى خطة أمنية «شاملة وردعية»بيروت - عمر حبنجر
أعادت الشروط التعجيزية مساعي تأليف الحكومة الموعودة إلى نقطة البداية، رغم دخول تكليف الرئيس تمام سلام شهره الحادي عشر، وبدا واضحا من توقيت العودة إلى المطالبة القديمة للعماد ميشال عون بوزارة الطاقة والنفط، ومن الدعم العلني له من جانب حزب الله، أن المناخ الإقليمي ليس مواتيا بعد للتغيير الحكومي في لبنان، أقله إلى ما بعد مؤتمر جنيف الثالث، في العاشر من فبراير، لضمان متابعة تمثيل لبنان فيه بشخص وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال عدنان منصور، وربما أبعد من ذلك.
وأظهر بيان كتلة الوفاء للمقاومة التي اجتمعت أمس برئاسة النائب محمد رعد، بمناسبة الذكرى الثامنة لتوقيع التفاهم الشهير بين حزب الله والتيار الوطني الحر، في السادس من فبراير عام 2006، عودة لربط ميثاقية الحكومة بأحجام القوى السياسية والحزبية والتيارات، وكأن ما بذل من جهود ومساع ومقاربات طوال الأشهر الاحد عشر الفائتة، مجرد قصور فوق الرمال.
وأكثر ما يلفت في بيان كتلة نواب حزب الله الدعوة إلى تنفيذ «خطة شاملة وردعية، بهدف ضبط الأمن في البلاد، تتولى مسؤوليتها السلطة بأجهزتها الرسمية بمشاركة ودعم كل المكونات اللبنانية».
وإلى جانب هذا التهديد الضمني لفتت الكتلة إلى أن الفرصة الراهنة لا تسمح بأي تشاطر يوفر مادة طعن في ميثاقية الحكومة، أو دستوريتها.
وأضافت أن تشكيل الحكومة السياسية الجامعة يقتضي من كل المعنيين حرصا زائدا، وديناميكية أفصل، لتذليل العقبات والموانع التي تحول دون مشاركة القوى السياسية كافة بأحجامها وأوزانها الفعلية. وبمناسبة الذكرى الثامنة لتوقيع التفاهم السياسي بين حزب الله والتيار الوطني الحر في 6 فبراير 2006 قد تجاوز العديد من الاختبارات في مراحل دقيقة وصعبة بفعل الصدقية التي التزمها الطرفان، وبفعل التفاهم المتبادل، ورأت أن تعميم هذا التفاهم وتعزيزه سيؤدي إلى تحقيق وفاق وطني حقيقي قائم على تصور موحد لمصلحة لبنان، عند كل استحقاق او منعطف.
والراهن أن فريق 8 آذار الذي عاد إلى رفض المداورة في الوزارات تضامنا مع العماد عون، رفض تحديدا اعطاء حقيبتي الداخلية والدفاع لفريق 14 آذار، كما رفض الحكومة الحيادية، ورفض ضمنا المذكرة السيادية التي اطلقها البطريرك الماروني بشارة الراعي، ووضع الرئيسين سليمان وسلام في مواجهة تحدي إعلان تشكيلة حكومية، بمن حضر، وهو يعلم أنهما لن يقدما على ذلك، لأنهما بمثابة أم الولد في النهاية. رسميا الموعد الجديد لولادة الحكومة، الاسبوع المقبل، وتحديدا الاثنين او الثلاثاء، وتقديرا بعد عودة سليمان من تونس ومرور عطلة عيد مار مارون الأحد والاثنين، أما سياسيا، فهناك استبعاد لاعلان الحكومة
قبل العاشر من فبراير، موعد جنيف 3، ويذهب بعض القانطين إلى حد استبعاد ذلك، قبل الخامس من مارس، كي يذهب الرئيس سليمان إلى باريس، للمشاركة في مؤتمر دعم لبنان، بلا حكومة عاملة. وطبعا كل هذا مرهون بتوجهات رياح الأزمة السورية، حيث يضغط النظام بأقصى طاقاته العسكرية الآن للتقدم ميدانيا، وبالتالي سياسيا على طاولة المفاوضات في جنيف، في مقابل استنفار المعارضة السورية لطاقة إمكانياتها العسكرية والسياسية على أمل إحباط أو استيعاب هجوم النظام، الذي بدأت طلائعه السياسية تظهر على محور تشكيل الحكومة اللبنانية، من خلال الهجوم المضاد لحزب الله والعماد ميشال عون، على تفاهم المداورة في الوزارات الذي عقده رئيس المجلس نبيه بري مع الرئيس المكلف تمام سلام ومن خلفه تيار المستقبل، وبسعي من النائب وليد جنبلاط.
وقد طال هذا الهجوم التوزيعة المتفق عليها للحقائب الوزارية، فقد عاد العماد عون يطالب بحقيبة النفط لكتلته وليس لصهره جبران باسيل هذه المرة، واعترض حزب الله على احتفاظ 14 اذار بوزارتي الدفاع والداخلية، مقابل المال والخارجية لفريقه، وعندما طرح تيار المستقبل إعطاء الداخلية للواء اشرف ريفي، ردا على مطالبة عون المتجددة بالنفط اعتبر فريق 8 آذار ذلك استفزازا، ولم يتقبل حلول النائب أحمد فتفت في هذا الموقع، حتى كان آخر العروض نائب بيروت فهاد الشنوق فنائب محامي طرابلس السابق رشيد درباس.
أما حقيبة الدفاع، فرغب الرئيس سليمان في اعطائها لمستشاره السياسي الوزير السابق خليل الهراوي على أن يعوض فريق 14 آذار بحقيبة وزارية خدماتية وازنة.
وزير العدل شكيب قرطباوي عضو كتلة التغيير والإصلاح وردا على ما وصف بانقلاب 8 آذار على التفاهمات الحكومية قال: الشراكة من خلال الاتفاق، وأنا اسأل من تكلم مع من؟ من تشاور معنا؟ لا انقلاب ولا غير انقلاب، ومتى قال حزب الله إنه لن يقف إلى جانب العماد عون؟
وأضاف: القصة اكبر من حقيبة ووزارة اني اسأل: يقولون تم الاتفاق، فمن اجتمع مع من واتفق معه؟ لم يعرضوا على العماد عون أي شيء، لماذا لم يتكلموا معنا؟ هناك شيء مضمر، هناك انتخابات الرئاسة بعد شهرين ونيف.. النائب نبيل دور فريج عضو كتلة المستقبل، قال من جهته، لا القصة قصة وزارة دفاع ولا نفط، بل أوامر إيرانية بالعرقلة منذ سحبت دعوة ايران إلى مؤتمر جنيف 2! وأضاف في مداخلة تلفزيونية: عندما اتفق بري ومن خلفه حزب الله مع جنبلاط وتاليا 14 آذار على حكومة الثلاث ثمانيات والمداورة، لم يسألوا عن عون، ولم يعترض عون على عدم استشارته، لكن ما أن سحبت دعوة إيران إلى جنيف 2، قالوا لعون: اطلب ونحن متضامنون معك.
وتابع دو فريج يقول: لماذا لم يعتب عون عندما جددوا لمجلس النواب رغم اعتراضه، ولماذا جددوا لقائد الجيش رغما عنه أيضا، ولماذا الآن فقط صار يتذرع بعدم استشارته، وهو الكتلة النيابية الكبرى، فقط للعرقلة، وحتى لو أعطوه وزارة الطاقة، وأعطوهم وزارة الدفاع سيخترعون مطالب جديدة، ومن لا يصدق فليقرأ بيان كتلة الوفاء للمقاومة أمس الأول، انه أشبه بأمر عمليات صادر من إيران، وتفسيره لا حكومة.
الوزير وائل أبو فاعور قال من جهته نحاول قدر الإمكان ألا يتم نقض التسوية التي تم التوافق عليها بشكل أو بآخر، مؤكدا أن المهم حماية هذه التسوية واستمرار الاتصالات.
من جهته المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله حسين خليل، قال أمس إن علاقة الحزب بالعماد عون تتقدم على أي مقعد حكومي كاشفا أن الحزب أبلغ الرئيس سلام بأنه لن يترك حلفاءه. وخلافا لقناعات 14 آذار، فإن خليل اعتبر أن الجو الإقليمي مازال مشجعا، على تأليف حكومة جامعة، وقال: على الرئيس المكلف أن يعطي عون حقيبة الطاقة وتحل المشكلة.