Note: English translation is not 100% accurate
النظام والمعارضة السورية يستأنفان الجولة الثانية غداً.. والجربا يطالب برئاسة فاروق الشرع لوفد الحكومة في جنيف
9 فبراير 2014
المصدر : عواصم ـ كونا ـ رويترز ـ أ.ش.أ

يتأهب المقر الأوروبي للامم المتحدة في مدينة جنيف السويسرية لاستقبال الجولة الثانية من مفاوضات «جنيف 2» بين الحكومة والمعارضة السورية اعتبارا من الغد.
ويصف مراقبون هذه الجولة التي تأتي برعاية الممثل الدولي والعربي المشترك إلى سورية الاخضر الابراهيمي بأنها مرحلة «ما بعد كسر الجليد» بين الحكومة والمعارضة التي يرى المجتمع الدولي انها قادرة على تجسيد طموحات الشعب السوري للخروج من الأزمة.
وتختلف أجواء تلك الجولة عن سابقتها التي انطلقت في الـ 24 من يناير الماضي وتواصلت لعشرة ايام، إذ يأتي الطرفان الى جنيف هذه المرة، وقد أدرك المجتمع الدولي من هو الطرف المستعد للحلول ومن الذي يعرقل تقدم مسارها.
ويعاني الوفد الرسمي السوري من موقف ضعيف أمام المجتمع الدولي من ناحية وأمام منظمات الامم المتحدة المعنية بالأزمة الانسانية السورية من ناحية أخرى، وذلك لمواصلته القصف بالبراميل المتفجرة واستمرار حصاره لمناطق شاسعة من البلاد.
ورغم الاتفاق على إخراج مدنيين وإدخال مساعدات الى حمص المحاصرة منذ 600 يوم إلا انه يبقى حلا جزئيا مشوبا بالعديد من المحاذير، لاسيما ان من خرجوا من حمص لا يعرفون الى اين؟ ومن ظلوا بها لا يعرفون أيضا ماذا ينتظرهم؟
وتواجه دمشق مأزقا آخر مع مجلس الأمن التابع للامم المتحدة الذي اعرب عن استيائه ازاء عدم السير في عملية التخلص من ترسانة سورية من الاسلحة الكيماوية وفق الجدول الزمني المتبع بطريقة منهجية ومتسارعة وعدم تسليمها اقل من 5% من الاسلحة في حين ان الموعد النهائي للتخلص من كامل المخزون الكيماوي هو نهاية يونيو المقبل.
في المقابل يتوجه وفد المعارضة السورية الى الجولة الثانية بدعم ربما اكثر من ذي قبل بعد ان اثبت قدرته على التفاوض بشكل جدي لاسيما انه لم ينصع الى المحاولات «الاستفزازية» اثناء الجولة الاولى من المفاوضات، لكنه يواجه أيضا انتقادات لاذعة لاسيما من قبل القوى المسلحة في الداخل لجهة عدم التنسيق معها وغياب اي تمثيل حقيقي ضمن الوفد لهذه القوى التي تمتلك فعلا السلطة الميدانية في المناطق الخارجة عن السيطرة النظام. ويواجه الوفد المعارض أيضا انتقادات وضغوطات لاسيما من روسيا لغياب ما يعرف بـ «معارضة الداخل» العاملة تحت اعين النظام والمتمثلة في هيئة التنسيق الوطنية عن المشاركة في وفد الائتلاف الوطني المعارض. كما يتعرض الوفد المعارض لانتقادات وتساؤلات عن جدوى المفاوضات فيما يستمر النظام في قصف ومحاصرة معظم المناطق التي تسيطر عليها المعارضة وتجاوز عدد القتلى خلال فترة المفاوضات وما بعدها الـ 600 شخص معظمهم من المدنيين.
في هذه الأثناء، طالب رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض أحمد الجربا بأن يمثل فاروق الشرع نائب الرئيس السوري الحكومة في محادثات السلام المستقبلية قائلا ان الوفد الممثل للحكومة حاليا «بلا مصداقية».
جاء ذلك في تصريحات عقب اجتماع الجربا مع وزير الخارجية المصري نبيل فهمي في القاهرة.
وأكد الجربا ان «الائتلاف الوطني يضم معارضين آخرين ونحن نرحب بهم.. ومكانهم موجود في الوفد إذا أرادوا الحضور اليوم أو غدا، ونحن موضوعنا هو إنهاء الكارثة في سورية والتخلص من هذا النظام المجرم المستمر في قتل السوريين على مدى 3 سنوات».
وردا على سؤال حول الأفكار بعقد لقاء للمعارضة السورية في مصر، أوضح أن هذا الموضوع ليس على الأجندة المصرية أو أجندة الائتلاف.