Note: English translation is not 100% accurate
14 آذار تدعو إلى العودة للحكومة الحيادية
مصادر لـ «الأنباء»: الحكومة رهينة الرزنامة الإقليمية ومبادرة جنبلاطية لوزارات سيادية من دون 8 و14 آذار
9 فبراير 2014
المصدر : الأنباء

سلام متجاوب مع الوقت الإضافي وباسيل قابل لأي وزارة
العماد قهوجي للضباط: الجيش هو الأقوى ولا أمن ذاتياً في لبنان
الشيخ نعيم قاسم يعد بإنجازات ميدانية ويرد الحجيري بأن عرسال لا تخافبيروت ـ عمر حبنجر
تلقى الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة اللبنانية تمام سلام دعوات ملحة من فرقاء 14 آذار تحثه على إعلان حكومة حيادية متحررة من ربكة الأحزاب والتيارات من هذا الفريق أو ذاك، وأوحت أوساط الرئيس المكلف بأنه لن ينتظر كثيرا بعد الآن، لأنه لا يمكن أن يستجيب لدعوات التريث إلى ما لا نهاية، فيما تزهو قوى الثامن من آذار بفوزها في لعبة تعطيل تشكيل الحكومة السلامية، خارج حساباتها الذاتية والإقليمية، بعدما رفع حزب الله الصوت، فانصت له فريقه بالتزام، وإلى جانب هذا الفريق بعض الوسطيين كالنائب وليد جنبلاط السريع التأثر بحركة الرياح الإقليمية، وبعض الحلفاء الذين أظهروا رأيا مختلفا في التعاطي مع موضوع الحكومة كالرئيس نبيه بري الذي سارع إلى التقاعد من دور الوسيط، تعبيرا عن اليأس، أو خشية من فشل مدو.
الإصرار على الحكومة الحيادية، قد يكون مجرد رد فعل، لكن من الناحية العملية، من لا يستطع بناء حكومة سياسية جامعة بمعزل عن مطامع المتطلبين، فمن الصعب عليه أن يفرض على هؤلاء حكومة من النوع الحيادي المطروح والتي لا أمل لها في الوصول إلى مجلس النواب الحالي الممسوك بقبضة الفريق الآخر الفولاذية.
المصادر المتابعة ترى لـ «الأنباء» أن المخرج الوحيد الممكن، بعد هذا الانتظار الطويل، برمجة المسألة الحكومية على الرزنامة الإقليمية، وعلى طريقة «داوني بالتي هي الداء»، فأي كلام عن مطالب داخلية للعماد ميشال عون أو لحزب الله من الحكومة، وراء إعاقة التشكيل، هي بنظر المتابعين قنابل دخانية لحجب الحقيقة المتمثلة بإبعاد إيران عن مؤتمر جنيف السوري الثاني، والدعوة إلى جنيف الثالث بمعزل عن إيران، إلى جانب دخول إيران في مرحلة اختبار مفاوضاتها النووية مع الغرب.
على ان هذا الواقع لا يبرر قعود بعض الاطراف المحلية القادرة على التواصل مع مختلف الاطراف، ومن هنا الحديث عن مبادرة جديدة للنائب وليد جنبلاط يجري التسويق لها من جانب الوزير وائل ابوفاعور، من قبيل لعل وعسى، او على طريقة الافلام الهندية: ارقص ارقص ـ حتى تجد الامل.
التحرك الجنبلاطي يتناول توزيع الحقائب ومن ضمن مبدأ المداورة المتفق عليه، وبما يجنب وزراء 8 آذار الانسحاب ولا تشكل تحديا لأي طرف، وستطرح اولا على الرئيس ميشال سليمان العائد من زيارته الخاطفة الى تونس، وفي معلومات لـ «الأنباء» انها ترتكز على تحييد الوزارات السيادية الأربع عن صراعات 8 و14 آذار واناطتها بالوسطيين.
الرئيس المكلف، متجاوب مع طلبات التمهل والانتظار وأوساطه تقول انه سيعطي وقتا اضافيا حتى الثلاثاء المقبل وعلى امل ظهور بارقة امل في موقف الثامن من آذار، حيث لازال العماد عون متمسكا بوزارة الطاقة وحزب الله متضامنا معه، وطرأ جديد على المقلب الآخر، حيث يريد الرئيس سليمان وزارة الدفاع، بينما يتطلع إليها حزب الكتائب والنائب بطرس حرب.
وفي هذا السياق، يقول وزير الطاقة الحالي جبران باسيل ان من يريد المداورة يبغي من خلالها نسف كل المخططات وإلغاءها فهم ضد النجاح لأنه عندما يحرز النجاح ينجح الوطن والمؤسسات، وعندئذ تنتفي حاجة الناس إليهم.
وقال في احتفال ببلدية كفر عقاب ان من حقنا المطالبة بوزارات اساسية وأنا اقبل بأية وزارة ونفسي كبيرة ونحن مميزون ليس بعملنا فقط، بل بتمسكنا بهذا البلد.
بدوره، عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب علي فياض اشار الى ان «المواقف المستجدة لفريق 14 آذار فيما يخص حقيبة الداخلية، يبدو بما لا يقبل التأويل وكأنها تهدف الى اعاقة تشكيل الحكومة الجامعة بهدف الوصول الى حكومة امر واقع، وهي تفسر الى حد بعيد خريطة مواقف 14 آذار التي تريد المراوحة او التأزيم وليس الانفراج والحلول.
ولفت الى ان «الأمن في كل حين، وخاصة في هذه المرحلة لا يعهد الى شخصيات ميلشياوية او عصابية او متطرفة في انحيازها (غامزا من قناة اللواء اشرف ريفي) بل لابد من وضعه في ايد امينة متوازنة ومسؤولة وتقف على مسافة واحدة من الجميع، فلا يحاولنّ احد ابتزازنا او التهويل علينا او التشاطر».
الى ذلك لاحظت اوساط سياسية لـ«الأنباء» انه في حين حظيت مذكرة بكركي الوطنية بترحيب مختلف اطراف فريق 14 آذار لاذت قوى الثامن من آذار بالصمت، بما فيه الطرف المسيحي ضمن هذه القوى، وخاصة التيار الوطني الحر بزعامة العماد عون. هذا التيار تتحدث مصادره عن التعاطي الايجابي مع مذكرة بكركي، لكنه لم يصدر موقفا علنيا بذلك، وحجته ان العبرة في التطبيق وليست في الشعارات، كما يقول النائب آلان عون الذي اكد الاتفاق مع البطريرك على المبادئ الواردة في المذكرة، لكن المطلوب آليات للخروج من الازمة.
امنيا، اعلن قائد الجيش العماد جان قهوجي، وبالفم الملآن امس، ألا أمن ذاتيا لأحد في لبنان، فنحن لا نزال نعيش دون حكومة المخاوف تكبر على الاستحقاق الرئاسي، ويبقى الجيش صمام امان الوطن.
واضاف في اجتماع لكبار الضباط القادة في وزارة الدفاع يوم الجمعة: الدولة ستبقى ممسكة بالامن، وستبقى الدولة الوحيدة على الارض في لبنان، ولا شيء يخيفنا نحن الاقوى على الارض، كقدرة عسكرية وكسلطة قانونية، نحن الوحيدون الذين نعمل بالقانون والقانون يحمينا.
من جهته نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم قال ان التكفيريين يخوضون حربا ضدنا وضد شعبنا وضد الجيش، وخيارنا هو الانتصار على المشروع التكفيري وانتظروا قريبا انجازات ستظهر الواحد تلو الآخر.
وقال قاسم ان بلدة يبرود السورية هي المصدر الاساسي للسيارات المفخخة، وهي تستفيد بالتفخيخ والادارة والتخطيط من بلدة لبنانية للانطلاق الى الاراضي اللبنانية، كما تستفيد من مجرمين متعددي الجنسيات منهم لبنانيون على حد قوله. وواضح ان الشيخ قاسم يقصد بلدة عرسال، وحديثه عن الانتصار القريب يقصد به الحملة الجاري تحضيرها لحسم معركة العلمون من جانب الجيش النظامي السوري وحزب الله.
وقد رد رئيس بلدية عرسال علي الحجيري ان الوضع الامني في البلدة لازال على حاله، حيث يفرض حزب الله طوقا على البلدة ويضيف على اهلها.
وقال الحجيري ان كل هذه التصرفات لن تخيف العرساليين لانهم تعودوا على مثل هكذا تجاوزت من حزب الله.