Note: English translation is not 100% accurate
الإعلان عن التشكيلة مؤجل إلى ما بعد الاستحقاقات الخارجية
حزب الله يلوّح بمواجهة حكومة الأمر الواقع بالأمر الواقع وريفي لـ «الأنباء»: لست مستوزراً ولا تعنيني «الشؤون»
11 فبراير 2014
المصدر : الأنباء

عون للراعي: الأهم اليوم استخراج النفط
النائب الكتائبي ماروني يرى الجميل الأنسب لرئاسة الجمهوريةبيروت ـ عمر حبنجر
عاد الحديث عن الحكومة ومواعيد اعلانها، لكن ببرودة اقل من اي وقت، تبعا لحاجة المعنيين الى معطيات جديدة تبدد اجواء التشنج التي تدفع بالرئيس المكلف تمام سلام الى تحاشي المغامرة، لذلك قرر اعتماد المزيد من المشاورات ولو افضى الامر الى المزيد من هدر الوقت، فدرهم وقاية بنظره خير من قنطار علاج.
الرئيس ميشال سليمان الذي يضاهي الجميع استعجالا لتشكيل الحكومة اعتبر ان من المعيب ان نتأخر بتشكيلها بعد الآن، ما يعكس حجم المرارة التي يشعر بها حيال الوضع الحكومي المأزوم.
واضاف: من المعيب ان نظهر الحرص على لبنان اقل مما يظهره العالم، سائلا: هل التمسك بوزير او بحقيبة وزارية اهم من التمسك بلبنان؟
وواضح القصد في كلام الرئيس سليمان ومن هنا جاءه الجواب من الوزير جبران باسيل الموجود في دبي: سواء فهمتمونا ام اسأتم فهمنا، فإننا نعمل لكي يكون لبنان اهم واكبر من حقيبة وزارية.
وفي مطلق الاحوال، هناك حكومة ستؤلف مهما تراكمت العقبات، ومرت الايام، لكنها لن تكون «حكومة حيادية» كما ساد الاعتقاد، بل حكومة امر واقع سياسي، فالحيادية تستفز فريق 8 آذار بينما وقع حكومة الامر الواقع السياسية اخف وطأة واكثر مرونة.
وفي تقدير المتابعين فإن حكومة كهذه ستحظى بقبول رئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط، وطالما الوضع هكذا فإن مثل هذه الحكومة لن تفقد نصابها في حال استقال او اعتكف وزراء حزب الله وامل والعماد عون، فهذه الاطراف تفقدها ثلث اعضائها، اي 8 وزراء من اصل 24 وزيرا.
الموقف المستجد لجنبلاط مردود الى كونه في الوسط، وهو ليس جزءا من 8 آذار، وسبق ان قال انه لم يترك 14 آذار لينضم الى 8 آذار، وبالتالي فهو ليس ملزما بالتضامن مع العماد عون كحزب الله وحركة امل. وبالتأكيد لا اجواء تتوقع اعلان الحكومة المحكى عنها قبل وضوح نتائج مؤتمر جنيف 2 الذي بدأ جولته الجديدة امس واختبار حال الطقس على المحور الاميركي ـ الايراني والاميركي ـ السوري، في ضوء ما سيتمخض عنه لقاء الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند والرئيس الاميركي باراك اوباما حول لبنان واستطراداً المنطقة.
ولا شك انه سيكون هناك موقف للعماد عون وفريقه عصر اليوم، كما وعد رئيس تكتل الاصلاح والتغيير بعد لقائه البطريرك الماروني بشارة الراعي في بكركي في اطار التهنئة بعيد مار مارون شفيع الطائفة المارونية، في الوقت الذي كان فيه الرئيس ميشال سليمان ورموز الوسطية الى جانب فريق 14 آذار يحتفلون بالمناسبة في مطرانية بيروت للموارنة.
ويقول النائب احمد فتفت عضو كتلة المستقبل ان العماد عون كان يصر على تسمية وزراء كتلته بنفسه ومثله حزب الله، فاذا بهما يتدخلان بتسمية الفرقاء الآخرين، من خلال الاعتراض على تسمية تيار المستقبل اللواء اشرف ريفي الذي ابلغ «الأنباء» امس انه ليس مستوزرا ولا تعنيه وزارة الشؤون الاجتماعية التي لوح البعض بها.
وفي اعتقاد فتفت اننا ذاهبون الى حكومة بمن حضر، وان قوبلت بالتهديد الصادر عن كتلة الوفاء للمقاومة «سنواجه حكومة الامر الواقع بالامر الواقع».
واضاف: هذا التهديد هدفه منع تشكيل الحكومة، وبالتالي الوصول الى فراغ رئاسة الجمهورية، واستطرادا تسليم حكومة نجيب ميقاتي المستقيلة المهام الرئاسية.
وقال: اعتقد ان هذا هو مشروع حزب الله.
ويبقى الجواب على هذا على عهدة العماد ميشال عون عصر اليوم كما سبق القول وكما وعد من بكركي يوم الاحد الماضي، حيث استقبل بحرارة من جانب البطريرك الراعي الذي بادره بالقول امام الكاميرات: حلوة هذه المبادرة، واخيرا عيد مار مارون والعماد عون عندنا، فأجابه عون: كل سنة نمر لعندك، فرد الراعي: كنتم تذهبون الى «براد» (مسقط رأس مار مارون في سورية)، فأجابه عون: لا، مرة واحدة رحنا، الحج مرة واحدة.
وسأل الراعي عون: لماذا حامي الوطيس بهذا المقدار مادام عمر الحكومة لن يتعدى الشهر من الانتخابات الرئاسية؟ فأجابه عون وقد بدا مربكا من هذا السؤال: حامي الوطيس لأنه هناك اشياء نتحدث فيها بعد قليل.. انما هناك شيء يهدد الرئاسة.
الراعي سأل عون: هل صحيح عرضوا عليكم وزارة المال؟ فلم يجب عون، ثم عاد ليقول: المالية ليست هينة، فيها عجز كبير، والاهم اليوم هو استخراج النفط.
فرد الراعي: على أي حال التركيز يجب أن يكون على انتخاب رئيس الجمهورية لأنــه لا يجـــــوز الفــــراغ ولا التمديد، عيب، دائما نبقى لآخر دقيقة.
ولم يجب عون توا، لكنه عاد بعد خلوة الاربعين دقيقة مع البطريرك لينفرد عن الحلفاء في 8 آذار بتأييده مذكرة مجلس المطارنة الموارنة رافضا الرد على اي سؤال آخر، لأن حديثنا اليوم يتعلق بالمذكرة وبالعيد ومن يرد ان يسمع رأينا فلينتظر عصر الثلاثاء (اليوم).
الراعي قال من جهته ان غاية «مذكرة بكركي» النهوض بلبنان، وفي عهد رئيس جديد للجمهورية ينتخب في موعده الدستوري، ونحن معكم اذ تطالبون بالمحافظة على العرف والثوابت والمسلمات الوطنية.
بدوره، عضو كتلة الكتائب ايلي ماروني لاحظ أن عرقلة تشكيل الحكومات منذ 9 سنوات مصدرها دائما العماد ميشال عون وسببها توزير صهره جبران باسيل، بالإضافة إلى «التفاهم» بينه وبين حزب الله.
وقال ماروني لقناة «المستقبل»: يبدو ان الجنرال يريد من الرئيس المكلف ان يزوره ويتشاور معه، والرئيس المكلف لا يستطيع ان يزور كل رئيس كتلة في منزله، لقد تشاور معهم في بداية التكليف وكفى.
ماروني طالب بوزيرين لحزب الكتائب بدلا من وزير واحد، وان تكون للحزب حقيبة سيادية، مع غياب القوات اللبنانية عن الحكومة، رافضا، من غمز من قناة النائب السابق خليل الهراوي المرشح لوزارة الدفاع، توزير أي شخصية كانت ومازالت على الخط مع النظام السوري.
واعتبر عضو كتلة الكتائب ان تعقيد تشكيل الحكومة عملية توزيع أدوار بين العماد عون وحزب الله، وردا على سؤال استبعد ان يكون للعماد عون أو حتى د.سمير جعجع حظ في رئاسة الجمهورية، لأن كلاهما غير مقبول من الطرف الآخر، ورأى في المقابل أن رئيس الجمهورية السابق ورئيس حزب الكتائب الحالي أمين الجميل هو الأقدر على التواصل بين مختلف الفئات اللبنانية ما يفسح له مجال الوصول إلى الرئاسة الأولى.
ومن لندن، دعا النائب سامي الجميل كل الفرقاء إلى الترفع عن كل الاعتبارات التي تعوق التأليف، وقال: لا يجوز أن تعطل المصالح الخاصة تأليف حكومة لبنان.
أما عضو تكتل الاصلاح والتغييـر ابراهيم كنعان فلم يتقبل القول ان الحكومة ابتعدت، لكنه اشترط التفاهم مع الفريق الذي هو جزء منه لا ان يتم ابلاغه بالتشكيل، وهذا من شأنه حلحلة الامور، ودعا الى التوقف عن التشكيل لحين الجلوس مع حزب الله على الطاولة، عندها تسير الامور.
حزب الله منشغل من جهته بالمواجهة المفتوحة مع التكفيريين، وقد دعا الشيخ نعيم قاسم مجددا الى عدم توفير البيئة الآمنة للتكفيريين وعدم تقديم التبرير السياسي لأعمالهم وعدم القيام بالمزيد من توريط لبنان بالمراهنات الخاطئة. ونصح قاسم رئيس الجمهورية والرئيس المكلف بأن يبذلا جهدا حثيثا وحقيقيا لتشكيل الحكومة الجامعة، حيث هذا هو الإنجاز وما عداه فشل محض.
هذا الكلام اعتبرته أوساط القوات اللبنانية بمنزلة تهديد لرئيس الجمهورية ولرئيس الحكومة المكلف.