Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
آخر أخبار وتقلبات «البورصة الحكومية»
11 فبراير 2014
المصدر : بيروت
العرض الحكومي على المسرح السياسي يكاد أن يصبح مملا في ظل توقعات غير مستقرة متأرجحة بين تفاؤل غير مقنع وتشاؤم مبالغ فيه، وحركة صعود وهبوط لأسهم التأليف كما لو كان الأمر يتعلق ببورصة حكومية، وتحديد متكرر لمواعيد الولادة المنتظرة التي باتت في نظر البعض مسألة أيام في أسبوع حاسم، وفي نظر البعض الآخر مسألة أسابيع في مهلة «فتحها» الرئيس نبيه بري سياسيا وتشريعيا على فسحة زمنية أوسع يمكن أن تصل حتى 15 مايو (بدء مهلة العشرة الأواخر في مهلة الرئيس سليمان عندما يتحول مجلس النواب حكما الى هيئة ناخبة)، مادام لم يوجه الدعوة ولم يلتئم المجلس لانتخاب رئيس جديد.
عملية تشكيل الحكومة لم تسجل تقدما في الأيام الأخيرة، لا بل سجلت خطوة الى الوراء وزادت التعقيدات والشكوك في شأنها وهذه آخر أبرز التطورات والمعطيات:
1 ـ لم تعد المداورة ووزارة الطاقة هي العقدة الوحيدة في وجه تأليف الحكومة والتي تختصر صراع السلطة والمال والنفوذ بين فريقي 8 و14 آذار. ثمة عقدة أخرى استجدت هي عقدة وزارتي الداخلية والدفاع وأدت الى تحويل الأنظار الى فريق 14 آذار المعني بهاتين الحقيبتين، فبموجب مبدأ المداورة هناك حقيبتان سياديتان لـ 8 آذار: المالية (أمل) والخارجية (التيار الوطني الحر)، وحقيبتان لـ 14 آذار: الداخلية (المستقبل) والدفاع (مسيحيو 14 آذار)، وقد جرى ترشيح اللواء أشرف ريفي للداخلية والنائب بطرس حرب للدفاع. ولكن حزب الله سجل اعتراضا على إسناد حقيبتين أمنيتين الى 14 آذار ووضع فيتو على ريفي باعتباره اسما استفزازيا، فيما أبدى الرئيس ميشال سليمان رغبة بأن تكون وزارة الدفاع في عهدته وأن يوكلها الى مستشاره النائب السابق خليل الهراوي.
وبعدما بات المشهد الحكومي يوحي بأن عقدة التأليف يتقاسمها الفريقان، أقدم تيار المستقبل على تنازل أو تسهيل إضافي عبر أمرين: الأول هو التمسك بوزارة الداخلية من دون التمسك باللواء ريفي والاستعداد لتسمية شخصية أخرى، خصوصا بعد بروز معادلة «ريفي مقابل باسيل»، والثاني هو تأييد موقف سليمان في أن يكون وزير الدفاع الجديد من حصته لأن من مهماته الأساسية إدارة الهبة السعودية والمساعدة العسكرية عبر فرنسا.
2 ـ أقدم تيار المستقبل على سحب اسم ريفي من وزارة الداخلية لسحب ذريعة الاعتراض والمماطلة من يد حزب الله الذي يقول ان ريفي يشكل تحديا له. لكن ثمة قناعة تزداد رسوخا لدى المستقبل بأن عقدة عون ليست هي عقدة التأليف الوحيدة والأساسية، وأن المشكلة والسبب في تأخير تشكيل الحكومة يكمن في تراجع حزب الله عن الاتفاق الحكومي الذي أبرم بين الحريري وبري وجنبلاط، وأن حزب الله يتخذ من موقف عون ذريعة للتنصل من هذا الاتفاق أو تعديله.
ويتصرف تيار المستقبل الآن على أساس أنه فعل كل ما في وسعه وقدم كل ما يمكنه من تنازلات، خصوصا أن قرار انخراطه في حكومة مع حزب الله كلفه سياسيا وشعبيا ولم يكن بالقرار السهل.
3 ـ الأنظار تتجه الى قصر بعبدا والى أي لقاء يمكن أن يعقد بين سليمان وسلام والى التشكيلة الحكومية التي يمكن أن تصدر في أي لحظة، كما يمكن ألا تصدر وتتأجل تحت مبرر التريث وإعطاء فرصة لإيجاد مخارج تفاديا لأزمة أكبر، أما آخر التشكيلات التي يجري التداول بها مع افتتاح البورصة الحكومية لهذا الأسبوع فهي:
٭ عن السنة: تمام سلام (رئيسا للحكومة)، جمال الجراح (داخلية)، داني قباني (الطاقة)، محمد مشنوق (ثقافة)، بالاضافة الى وزارة الشؤون الاجتماعية.
٭ عن الموارنة: خليل الهراوي (دفاع)، بطرس حرب (اتصالات)، جبران باسيل (تربية)، سجعان قزي (صناعة)، وروني عريجي (دولة).
٭ عن الشيعة: علي حسن خليل (مالية)، غازي زعيتر (أشغال عامة ونقل)، محمد فنيش (عمل)، حسين الحاج حسن (زراعة)، والعميد المتقاعد عبدالمطلب الحناوي (دولة).
٭ عن الأرثوذكس: سمير مقبل (نائبا لرئيس الحكومة)، غابي ليون (خارجية)، ورمزي جريج (عدل).
٭ عن الدروز: وائل أبو فاعور (صحة)، وأكرم شهيب (بيئة).
٭ عن الكاثوليك: ميشال فرعون (سياحة)، وزير ثان من 14 آذار (تنمية إدارية).
٭ عن الأرمن: سيبوه هوفنينيان (شباب ورياضة).
٭ عن الأقليات: نبيل دي فريج (اقتصاد وتجارة).