Note: English translation is not 100% accurate
الوفد الحكومي السوري يطالب بتطبيق البند السابع ضد فرنسا وبريطانيا
انطلاق الجولة الثانية من مفاوضات «جنيف2» والإبراهيمي يركز على الهيئة الانتقالية ووقف القتال
11 فبراير 2014
المصدر : جنيف ـ رويترز ـ أ.ف.پ

وفد المعارضة يتهم الحكومة بتصعيد العنف وقصف حلب بـ 120 برميلاً متفجراً انطلقت المرحلة الثانية من مفاوضات مؤتمر «جنيف 2» حول سورية في العاصمة السويسرية أمس، باجتماع منفصل للمبعوث الأممي العربي الأخضر الإبراهيمي مع وفد المعارضة السورية صباحا. تلاه اجتماع منفصل للابراهيمي مع وفد الحكومة السورية الذي ترأسه المندوب الدائم لسورية في الأمم المتحدة بشار الجعفري.
وقبل بدء المفاوضات كشفت «رويترز» عن وثيقة وجهها الإبراهيمي لطرفي الصراع السوري قال فيها إن محادثات جنيف ستتعامل مع القضايا الرئيسية الخاصة بوقف العنف وإقامة كيان حكومي انتقالي وكذلك الخطط الخاصة بالمؤسسات والمصالحة.
وأفادت الوثيقة بأن الإبراهيمي يعتزم الاستمرار في لقاء الجانبين بشكل منفصل خلال الأيام القليلة المقبلة أملا في تحسين أجواء التفاوض التي ستستمر أسبوعا.
وزاد الابراهيمي الضغوط على الجانبين لإبداء الالتزام بالتوصل إلى اتفاق في عملية السلام بعد الفشل في إحراز أي تقدم في الجولة الأولى.ش
وفي الوثيقة المكونة من ثماني صفحات بتاريخ السابع من فبراير وموجهة إلى الوفدين طلب منهما إبداء الالتزام بالعمل على التوصل لاتفاق في المسألتين الرئيسيتين وهما وقف القتال وبحث تشكيل كيان للحكم الانتقالي.
وقالت الوثيقة إن هاتين النقطتين من أعقد الموضوعات وأكثرها حساسية ويحتاج التعامل معهما عدة جلسات ومناقشات مطولة.
لكنها أضافت أن مستقبل العملية السياسية وإمكانية نجاحها يستلزم إعلانا واضحا من البداية أن الطرفين لديهما إرادة سياسية كاملة وقوية للتعامل مع هاتين القضيتين بكل ما يتطلبه ذلك من شجاعة ومثابرة وإصرار وانفتاح للتوصل الى حلول ناجعة لكل القضايا مهما كانت معقدة وشائكة.
ولعدم الاتفاق على القضية التي يجب بحثها أولا ولتوقف كل مسألة منهما على الأخرى قال الابراهيمي إنه سيبحثهما معا بالتوازي.
وخلال الأسبوع الثاني من المحادثات يعتزم الابراهيمي توسيع نطاق المباحثات لتشمل قضيتين أخريين هما كيفية إدارة استمرار مؤسسات الدولة السورية وكيفية معالجة عملية الحوار الوطني والمصالحة التي ستنشأ نتيجة لاي اتفاق يتم التوصل إليه في جنيف.
وعقب انتهاء مفاوضات المعارضة مع الابراهيمي، اتهم المتحدث باسم الائتلاف الوطني لؤي صافي، النظام السوري بتصعيد وتيرة العنف، رغم قوله إنه يشارك في جنيف من أجل التوصل إلى حل سلمي للأزمة في البلاد.
وأكد صافي أن بند العنف وبند الهيئة الانتقالية التي ينص عليها إعلان جنيف لتولى شؤون البلاد في سورية بصلاحيات كاملة وآليات هذه العملية، هما البندان على جدول أعمال الجولة الثانية الحالية.
وأشار عقب الاجتماع الذي استمر ساعة ونصف الساعة، الى أن الوفد قدم الى الابراهيمي تقريرين حول عنف النظام في سورية في حوالة ألف صفحة، اشتملت التقارير التي وصلت الى المعارضة من مجلسي محافظتي داريا ومحافظة حمص.
وحمل صافي الحكومة السورية مسؤولية خرق الهدنة في حمص، مشيرا إلى أن البعثة الدولية وبعثة الهلال الاحمر التي دخلت المدينة أمس الأول، تعرضت لقصف من قوات تابعة لميليشيات النظام، ما أدى لوقوع قتلى ومفقودين.
وأفاد مصدر في الوفد المعارض وكالة فرانس برس بأن وفد المعارضة رفع الى الابراهيمي تقريرا عن «العنف الذي يمارسه النظام والجرائم ضد الإنسانية وإرهاب الدولة».
ويشير التقرير الذي حصلت وكالة فرانس برس على مقتطفات منه، الى ان «النظام السوري قتل منذ بدء المفاوضات في مؤتمر جنيف-2 الذي بدأ في 22 يناير الماضي أكثر من 1805 من السوريين، منهم 834 شخصا في حلب وحدها، مستخدما في ذلك ما يزيد على 130 برميلا متفجرا».
كما يتضمن دراسات لمنظمات حقوقية ووصفا لعمليات قصف و«جرائم حرب» قام بها النظام، بحسب التقرير، بينها هجوم بالأسلحة الكيميائية في ريف دمشق في أغسطس تسبب بمقتل المئات.
من جهتها، اتهمت صحيفة «الوطن» القريبة من النظام أمس ان الجولة الثانية تأتي «بعد أن فشلت الأولى في إحراز أي تقدم نتيجة تعنت وفد الائتلاف وإصراره على حصر النقاش في كيفية ما وصفته بـ «الاستيلاء على الحكم في سورية» في حين كان الوفد الرسمي السوري يبحث في عملية إنقاذ أرواح السوريين ووقف سفك الدماء».
بدوره، طالب نائب وزير الخارجية السورية فيصل المقداد باستخدام البند السابع «ضد بريطانيا وفرنسا كونهما يدعمان الارهاب في سورية» داعيا الامم المتحدة الى ادانة مقتل عدد من الميليشيات والمدنيين العلويين المؤيديين للنظام الذين قتلوا في هجوم قوات المعارضة السورية على قرية معان في ريف حماة أمس الأول.
كما قدم الوفد السوري في بداية جلسته مع الإبراهيمي، مشروع بيان لإدانة مجزرة معان، معتبرا أن أدوات بعض الدول ما زالت مستمرة في الإرهاب ضاربة عرض الحائط بكل الجهود السياسية.
وطالب الوفد الأمم المتحدة عبر الإبراهيمي «بموقف واضح في اجتماع جنيف من هذه المجزرة وما سبقها من مجازر بحق الشعب السوري» على حد وصف البيان.
إلى ذلك طالب الوفد الحكومي السوري إلى مفاوضات جنيف الأمم المتحدة بإلزام الدول الداعمة للإرهاب بالتوقف عن هذه السياسة تنفيذا لقرارات مجلس الأمن.