Note: English translation is not 100% accurate
حزب الله يدرس وثيقة بكركي ويتريث في موقفه
12 فبراير 2014
المصدر : بيروت
رفض الوزير محمد فنيش التعليق على وثيقة بكركي مكتفيا بالقول ردا على سؤال في هذا الصدد «لن أعلق».
والنائب كامل الرفاعي قال «إن غياب التعليق عليها ليس من باب الإهمال وإنما لمزيد من الدرس من قبل لجنة خاصة على أن يصدر موقف واضح منها».
وفي حين سارع فريق 14 آذار إلى الترحيب بالمذكرة معتبرا أنها وضعت الإصبع على الجرح، وسارع العماد عون إلى زيارة بكركي معلنا تأييده لها، آثر الفرقاء الآخرون في 8 آذار (لاسيما حزب الله) الصمت ولم يصدر عنهم موقف واضح وصريح بشأنها، علما أن وجهتي نظر تم التداول بهما في هذا المجال:
٭ الأولى تقول إن وثيقة بكركي تعبر عن وجهة نظر 14 آذار ومنحازة لها، وأن الحزب يتحفظ عليها وهي تساهم في دفعه إلى التمسك بمواقفه.
وربط مصير الحكومة العتيدة بتلبية شروطه وطلباته في ظل الثوابت التي أعلنتها بكركي عن التمسك بإعلان بعبدا وحياد لبنان وسائر الثوابت التي وجدت لها صدى إيجابيا لدى الرئيسين سليمان وسلام، وأكثر لدى الرئيس الحريري الذي كان سباقا في اعتبار وثيقة بكركي خارطة طريق يفترض العمل بهديها في المستقبل، في حين أن كتلة الوفاء للمقاومة لم تصدر موقفا إيجابيا من هذه الوثيقة، إذ تسجل بكركي عبر مضمون الوثيقة التي قدمتها التقاءها ودعمها لرئيس الجمهورية الذي يصر بدوره على إعلان بعبدا وحياد لبنان منتقدا تدخل حزب الله في سورية.
٭ الثانية تقول إن حزب الله في طور درس الوثيقة والتمعن في بنودها بغية إطلاق موقف غير متسرع يأتي بمستوى ما تمثله هذه المذكرة على المستويين الوطني والمسيحي.
وتسجل هذه المصادر المقربة من 8 آذار الملاحظات التالية:
٭ تجنب المطارنة توجيه أصابع الاتهام صراحة إلى حزب الله أو حشره في زاوية الإدانة بجر الداخل اللبناني إلى الوحول السورية، فالتعميم كان سيد الوثيقة.
٭ الوثيقة لا تشكل أي عنصر استفزاز لحزب الله.
فالكثير من بنودها يشكل العنصر الأساسي في خطابات قيادات الحزب (بناء السلطة إجراء الانتخابات الرئاسية العيش المشترك حفظ التعددية أحقية القضية الفلسطينية...).
٭ الحياد الذي تحدثت عنه الوثيقة لا يشبه الحياد الذي تتحدث عنه ١٤ آذار، حيث جاءت التوليفة غير استفزازية ولا تشبه المصطلحات المستخدمة في سوق التداول السياسي التي تكاد تعزل لبنان عن محيطه الطبيعي.
(الوثيقة تحدثت عن الحياد الإيجابي الذي لم يأت «إعلان بعبدا» على ذكره، وربطت الدعوة إلى هذا الحياد بالالتزام بقضايا الأسرة العربية وعلى رأسها أحقية القضية الفلسطينية، وهذا يعني لا حياد حيال الصراع مع إسرائيل).
٭ قضية السلاح التي اعتبرتها 14آذار أنها بمثابة رسالة إلى حزب الله أتت ضمن سياق لغة تخفيفية تحدثت عن حصرية القوة العسكرية في يد الشرعية باستكمال بناء جدي لجيش عصري، ومن خلال حماية استقلالية القضاء والالتزام بتفعيل عمل المؤسسات الدستورية.