Note: English translation is not 100% accurate
عاصم عراجي لـ «الأنباء»: حزب الله لم يتنازل عن شرط الثلث المعطل لولا قدرته على التعطيل عبر عون
13 فبراير 2014
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى عضو كتلة المستقبل النائب عاصم عراجي أن حكومة الثلاث ثمانيات باتت وبحكم تعنت العماد عون، مستبعدة بصورتها الجامعة للأطراف اللبنانيين، خصوصا أن حزب الله يقدم لعون كل دعم ومساندة للتمسك بموقفه وعدم التراجع عنه، وذلك ليس من باب الاحترام للتحالف القائم بينهما، إنما من منطلق الاستفادة منه للحيلولة دون تمكين الرئيس المكلف من تشكيل حكومته، معتبرا بالتالي أن مجاراة حزب الله للعماد عون بدلا من دفاعه عن المداورة المتفق عليها، ليست بالأمر المستغرب لطالما عوّد اللبنانيين على تراجعه عن التسويات وتنكره لكل اتفاق من شأنه تقديم مصلحة البلاد على مصالحه، معربا من جهة ثانية عن أسفه لكون العماد عون سخّف دور المسيحيين في لبنان الى حد تقييمهم بمستوى مصالحهم الخاصة وباستعادة صهره جبران باسيل لوزارة الطاقة، فيما هم يشكلون عمليا قيمة مضافة الى هوية لبنان، وما وثيقة بكركي سوى خير دليل على تاريخهم الغني بالوطنية والعيش المشترك. وإزاء ما تقدم، لفت عراجي في تصريح لـ «الأنباء» الى أنه لم يتبق للرئيس سليمان وسلام سوى أن يعتمدا خيارا من اثنين، إما تشكيل حكومة «بمن حضر» ولينسحب منها من يريد، وإما حكومة «أمر واقع» كتعبير عن رفض واقع يحاول العماد عون ومن خلفه حزب الله فرضه على البلاد، معربا عن اعتقاده أن الانسحابات من حكومة «بمن حضر»، قد لا تشكل عقدة أمام استمراريتها ولو بصفة تصريف الأعمال، مادامت إمكانية إسناد الحقائب بالوكالة الى وزراء آخرين هي آلية دستورية، مذكرا بسابقة العماد عون نفسه حين اعتمد سياسة الوكالات في حكومته العسكرية اثر انسحاب كل الوزراء المسلمين منها بعد ساعات من تشكيلها، بحيث أسند لنفسه إضافة الى كونه رئيسا للحكومة حقائب الدفاع والداخلية والخارجية والإعلام والتربية، فيما أسندت للنائب ادغار معلوف حقائب المالية والصحة والصناعة والنفط والأشغال العامة والعمل والسياحة، وللواء المتقاعد عصام أبوجمرا حقيبة نائب رئيس الوزراء والاتصالات والإسكان والاقتصاد.
وردا على سؤال، أكد عراجي أن حزب الله لا يريد حكومة جديدة ولا انتخابات رئاسية في لبنان، وكان سيخترع مئات العقد لو لم يكن العماد عون هو العقدة اليوم، فحزب الله لم يتنازل أساسا عن شرط الثلث المعطل، ولم يمض في التسوية مع الرئيس سعد الحريري، لولا إيمانه بقدرته على التعطيل سواء عبر استعمال العماد عون كحصان طروادة، أو عبر اللجوء الى خبراته في استنباط الأزمات وشل المؤسسات الدستورية وفرملة الحياة السياسية، داعيا بالتالي الرئيسين سليمان وسلام الى اتخاذ خطوة جريئة تُحدث خرقا في جدار الأمر الواقع الذي يفرضه حزب الله بالتكافل والتضامن والتنسيق مع العماد عون، وكفى تريثا للوصول الى «لا مكان». وأضاف عراجي معتبرا أن كلام النائب محمد رعب بأن «حذف المقاومة من التداول يطرح كل البنود الميثاقية للنقاش»، لا يمكن وصفه سوى بالكلام الخطير، ويحمل في أبعاده نوايا مبيتة تجاه الميثاق الوطني برمته، إضافة إلى كونه عنوانا تعطيليا مسبقا للبيان الوزاري، ناهيك عن انه الدليل القاطع على أنه ليس للحزب رغبة في الخروج من الأزمات الراهنة ومشاركة الآخرين في بناء دولة المؤسسات وحل دويلته المسلحة التي أنشأها تحت مسمى المقاومة.