Note: English translation is not 100% accurate
مصادر المستقبل لـ «الأنباء»: إرادة سورية ـ إيرانية وراء تجميد الحكومة
الحريري يطلق مبادرة غداً.. ونصرالله يحدد موقفاً الأحد وحزب الله يستبدل «الثلاثية» بنص عن مكافحة الإرهاب
13 فبراير 2014
المصدر : الأنباء

بري إلى الكويت غداً .. ووهاب يلخص المشكلة في عدم وجود رجال دولة في لبنانبيروت ـ عمر حبنجر
منتظرو ولادة الحكومة اللبنانية حائرون، هبة واردة تشير إلى بداية المطلق، وأخرى ساخنة تحبس الولادة في قمقم الإرادات الإقليمية المتبدلة.
عضو كتلة نواب حزب الله كامل الرفاعي تنبأ لـ «الأنباء» أمس بأن الحكومة ستبصر النور اليوم الخميس، فيما أجواء 14 آذار تستبعد ذلك، في ضوء «تحرك» الأساطيل الإيرانية باتجاه السواحل الاميركية، وخروج طرفي الصراع السوري من مؤتمر جنيف الثالث، بلا نتائج مشجعة.
ومن علامات الحيرة توقف وسطاء الداخل عن التحرك، البعض عن تعب، والبعض الآخر بناء لغمزة من موارده الخارجية استجابة لمعطيات ذاتية، بعيدة عن ظاهر التعقيدات الداخلية المصطنعة بمعظمها.
وفي معلومات 14 آذار المستنتجة من لقاءات وفد كتلة المستقبل برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة مع الرئيس سعد الحريري في السعودية أن إرادة إيرانية ـ سورية صدرت وتقضي بتجميد عملية تأليف الحكومة، وبالتالي فإن التنازلات التي قدمها الحريري تسهيلا لولادة الحكومة ذهبت هباء، وانه بصدد مبادرة جديدة يطلقها في احتفال 14 فبراير، ذكرى استشهاد رئيس الوزراء رفيق الحريري، أي يوم غد الجمعة في خطبة متلفزة بالمحتفلين بهذه الذكرى في قاعة بيال.
وتستقي هذه المعلومات صدقيتها من بعض الشواهد والدلالات، وأبرزها انسحاب العماد ميشال عون من الوعد بحسم موقفه من الحلول الحكومية بعد اجتماع كتلته يوم الثلاثاء، وتكليف النائب إبراهيم كنعان بأن يتحدث بعد اجتماع الكتلة في الرابية، في وقت كان الوسط السياسي بأجمعه ينتظر اطلالة الجنرال.
وتجاهل كنعان موضوع الحكومة في البيان المكتوب الذي تلاه، وركز على تأييد «بيان بكركي»، مصحوبا بجملة استفسارات حول كيفية صرف هذا التأييد في السياسة على فريق الثامن من آذار، الذي لا يعترف بإعلان بعبدا المحيِّد للبنان عن نزاعات المنطقة، عدا النزاع العربي الفلسطيني، فضلا عن تجنب كنعان مقاربة الفقرات الحساسة في «بيان بكركي» التي تتناول أحادية السلاح بيد قوى الشرعية، وتتجاهل المقاومة، وثلاثيتها الموصوفة مع الشعب والجيش، وتركيزه على الميثاقية وشروطها ودورها في ترسيم العيش المشترك.
هنا تقول المصادر المطلعة لـ «الأنباء» إن حزب الله، الذي يقف وراء شروط العماد عون النفطية، لم يتمسك «بالثلاثية المقدسة» في البيان الوزاري، لقاء استبدالها بالنص على «مكافحة الإرهاب»، الذي يصفه الحزب بالتكفيري، وأضاف الى ذلك رفضه انتزاع وزارة النفط من كتلة عون!
المصادر أضافت أن تأجيل العماد عون قوله الكلمة الفصل في موضوع الحكومة عصر الثلاثاء، مرده الى الخشية من إصدار مراسيم حكومة الأمر الواقع أمس، واليوم الخميس، استنادا الى موقفه المعلن.
ومع تأجيل عون حسم موقفه استجابة للمعطيات الاقليمية المتجهة نحو المزيد من التريث في تشكيل الحكومة اللبنانية، بدا للفريق الآخر، وكأن الجنرال يريد استدراج سلام الى دعسة حكومية ناقصة، أي الى أن يعلن التشكيلة التي يراها مناسبة ليرفع فريق 8 آذار الصوت، غيرة على الميثاقية والعيش الوطني المشترك، ومن هنا كان التوجه نحو التريث مجددا، بانتظار محطتين محليتين أساسييتين، خطاب الرئيس سعد الحريري بذكرى 14 فبراير، يوم غد الجمعة، وخطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بذكرى اغتيال القيادي في حزب الله حسان اللقيس، والذي سيقام في مجمع سيد الشهداء بالضاحية الجنوبية عصر يوم الأحد، والذي قيل انه سيكون مفصليا وحاسما.
وبالتزامن، سيكون رئيس مجلس النواب نبيه بري خارج لبنان، اعتبارا من غد الجمعة، حيث سيغادر في زيارة رسمية إلى الكويت، يلتقي فيها كبار المسؤولين، ومنها إلى ألمانيا فألبانيا، دون توضيح لأهداف هاتين الزيارتين، في حين يمضي رئيس جبهة النضال الوطني النيابية وليد جنبلاط إجازة في الخارج.
إلى جانب هذه المؤشرات على فرضية تأجيل موعد الولادة الحكومية، اعتقاد فريق المستقبل الذي اتفق على ان تكون وزارة الداخلية من حصته في الحكومة، ان الغرض من هذا ضربه ببيئته المذهبية التي ترفض الارهاب بالمطلق وترى بالعمليات الانتحارية الاخيرة، ارهابا مضادا للارهاب الممارس ضد الشعب السوري وقبله ضد قيادات الصف السيادي في لبنان.
وفي هذه الحالة لا يرى الرئيس سعد الحريري بديلا عن اللواء اشرف ريفي كوزير للداخلية كونه يشكل ضمانة لمختلف الاطراف بمن فيهم فريق 8 آذار، لان سواه يمكن ان يحول وزارة الداخلية بقواها واجهزتها الى ما هي عليه الان بعض الوزارات الاخرى الموظفة من خدمة التفاهم القائم بين حزب الله وتيار العماد عون، وامتدادات هذا التفاهم السورية والايرانية.
وتقول اوساط تيار المستقبل انه قدم كل التسهيلات من اجل تشكيل الحكومة الجامعة لكن للتسهيلات حدود، فهو وافق على جعل وزارة الدفاع من حصة الرئيس سليمان في الحكومة، وطرح اكثر من اسم لوزارة الداخلية، لكن امام اصرار العماد عون على وزارة الطاقة، وللوزير باسيل بالذات، فقد اصر تيار المستقبل بالمقابل على اعطاء الداخلية للواء اشرف ريفي.
الرئيس الحريري لن يتطرق الى الملف الحكومي انما سيتوجه الى المواطنين الشيعة والسنة بكلام سياسي جديد مع التأكيد على اهمية الاعتدال ومواجهة التطرف.
بدوره الوزير السابق وئام وهاب، واثق من جهته ان الاوروبيين والفرنسيين خصوصا مصرون على ابقاء الاستقرار في لبنان، لكنه اسف لعدم وجود رجال دولة في لبنان.