Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
«قناة عون ـ الحريري» تعوّم عملية تأليف الحكومة
14 فبراير 2014
المصدر : بيروت
إذا كان الحدث الأمني تمثل أمس الأول في إنجاز مخابرات الجيش بإلقاء القبض على الرأس الإرهابي المخطط والمنفذ نعيم عباس، فإن الحدث الحكومي السياسي تمثل في التقارب المتنامي بين تيار المستقبل والتيار الوطني الحر، وفي قناة التفاوض الجانبية والمباشرة التي فتحت بين عون والحريري والتي حلت محل قناة تفاوض أساسية كانت فتحت بين بري وجنبلاط والسنيورة.
وإذا كان هذا التطور أنعش الآمال مجددا في إمكان ولادة الحكومة، فإن أوساطا مهتمة تذهب الى أبعد من حكومة سلام وتتحدث عن الاستحقاق الرئاسي وعن تفاهم يربط بين الاستحقاقين الرئاسي والحكومي للمرحلة المقبلة ويمكن أن يتيح معادلة «الرئاسة لعون أو من يسميه مقابل رئاسة الحكومة للحريري أو من يسميه». هذه المعادلة التي أرسيت في لقاء روما بين الحريري وعون وتم ترسيخها في لقاء جبران باسيل في دبي مع الحريري وتستكمل في بيروت بلقاءات عمل منتظمة بين باسيل ونادر الحريري.
أكدت مصادر مواكبة للاتصالات من أجل تذليل العقبات من أمام تشكيل الحكومة أن الاتصالات بين قيادتي المستقبل والتيار الوطني الحر بلغت مرحلة متقدمة وأنها تهدف الى إحداث خرق في الجمود الحاصل، مشيرة الى لقاء جمع أمس الأول الوزير جبران باسيل ومدير مكتب الحريري (نادر الحريري). ووصفت مصادر التيار الوطني الحر هذين الانفتاح والتواصل بأنهما يستهدفان رزمة متكاملة تتناول بالدرجة الأولى الاستحقاق الرئاسي بعدما أصبح الملف الحكومي تفصيلا من ضمن هذه الرزمة.
وتبعا لما نسب الى المتفاوضين، فإن التيارين يخوضان في مناقشة ربط التفاهم على الاستحقاق الحكومي بالتحضير لتفاهم مماثل على الاستحقاق الرئاسي، على نحو يمكن التيارين وهما يمثلان الكتلتين النيابيتين الكبريين في مجلس النواب والغالبية العظمى لطائفتيهما من أن يكونا ناخبين كبيرين في انتخابات الرئاسة، وإخراج انتخاب رئيس في المهلة الدستورية. بيد أن أبرز ما نسب الى مفاوضي التيارين التخلي عن المداورة في توزيع الحقائب والاتفاق على إبقاء حقيبة الطاقة لدى تكتل التغيير والاصلاح، ولدى الوزير جبران باسيل خصوصا، في مقابل تجاهل قاعدة «الجيش والشعب والمقاومة» في البيان الوزاري.
وتحدثت مصادر أخرى عن خرق كبير استجد ليلا تمثل في حلحلة العقدة العونية، بحيث استطاعت القنوات المفتوحة مباشرة بين الرابية والرياض والتي كان لقاء دبي محطة أساسية فيها بين الرئيس سعد الحريري والوزير جبران باسيل، إقناع العماد ميشال عون بالدخول في الحكومة عبر اسناد حقيبة سيادية إليه (لم تحسم بعد ما إذا كانت الدفاع أم الخارجية)، بالإضافة الى حقائب وازنة، على أن تسند حقيبة الطاقة الى شخص يرضى عنه الجميع وغير استفزازي، وعلى الأرجح أن يكون وزيرا ارمنيا محسوبا على الطاشناق.
تردد أن الرئيس الحريري نصح العماد عون بتولي حقيبة المالية وترك الخارجية للشيعة، علما بأن الرئيس بري كان تلقى تأكيدا بأن حصة حركة أمل ستشمل المالية والأشغال العامة.