Note: English translation is not 100% accurate
التحقيقات مع «الإرهابي» نعيم عباس تكشف المزيد
جنبلاط مستاء من تعقيدات 8 آذار بوجه الحكومة ومعلومات عن موافقة عون على إعطاء «الطاقة» لـ «الطاشناق»
14 فبراير 2014
المصدر : الأنباء

غطاس خوري في طليعة المدافعين عن التقارب بين الحريري وعون بيروت ـ عمر حبنجر
عادت السياسة الى مكانها الطبيعي في واجهة الاحداث اللبنانية امس، بعد انحسار قسري امام الموجة الامنية الجارفة، التي اجتاحت الاهتمامات اللبنانية، اثر اعتقال الجيش اللبناني لثالث اخطر الضالعين في مسلسل التفجيرات الانتحارية، التي شهدها لبنان مؤخرا المعروف باسم نعيم عباس، مرفقا بتفكيك سيارتين مفخختين، الأولى معدة لاستهداف ساحة القبيري المكتظة في الضاحية الجنوبية، والثانية هدفها مبنى قناة «المنار» التلفزيونية التابعة لحزب الله في منطقة بئر حسن، على تخوم الضاحية ايضا.
الركود السياسي الذي فرضه التوهج الأمني اطاح بلقاء متوقع بين الرئيس ميشال سليمان والرئيس المكلف تمام سلام، والأصح ارجأه الى يوم آخر، تبعا لاستمرار التعقيدات التي تثيرها بعض الجهات من خلال متطلبات العماد ميشال عون الوزارية.
وبين مقومات الاستعجال امران: حلول استحقاق توقيع عقود النفط من قبل وزير النفط يوم غد السبت، الوزير جبران باسيل يريد ان يوقعها بنفسه، بينما فريق 14 آذار يستعجل تشكيل الحكومة لتحمل هذه العقود توقيع وزير آخر في الحكومة الجديدة.
والأمر الآخر سفر الرئيس نبيه بري الى الكويت اليوم الجمعة في جولة تشمل المانيا وألبانيا فوجود رئيس مجلس النواب حتمي من اجل اعلان الحكومة، حيث يفترض ان يكون الى جانب رئيسي الجمهورية والحكومة عند التقاط الصورة الرسمية وما لم تعلن الحكومة خلال الساعات السابقة لإقلاع طائرة بري الى الكويت فمعنى ذلك ان التشكيل مؤجل لمزيد من الأيام.
وكان الوزير التقدمي الاشتراكي وائل أبوفاعور واصل حركته المكوكية مساء الاربعاء فاتصل بالرئيس بري وزار الرئيس سلام ثم الرئيس سليمان، حاملا اقتراحا تسوويا يحظى برضا النائب وليد جنبلاط الذي بدا بالغ الاستياء من العقبات المتلاحقة في طريق تشكيل الحكومة، وتقوم التسوية على اساس اناطة وزارة الطاقة بوزير من 8 آذار وليس بالضرورة جبران باسيل وعلى هذا الأساس رجحت كفة وزير الطاشناق الارمني ارتين نظريان.
ونقل موقع النشرة الإلكتروني ظهر امس ان العماد ميشال عون عاد ووافق على إناطة وزارة الطاقة والنفط بوزير من كتلته غير صهره باسيل وقد وقع الاختيار على ما يبدو على وزير حزب الطاشناق الارمني، الذي يشكل عامل اطمئنان لمختلف الاطراف.
اما الوزير باسيل فستعهد إليه وزارة الخارجية والمغتربين.
ويبدو ان الرئيس سعد الحريري وراء هذا الطرح الذي يؤيده جنبلاط.
وكشفت مصادر مطلعة لـ «الأنباء» ان التواصل بين العماد ميشال عون والرئيس سعد الحريري مستمر سواء باتصالات مباشرة بينهما ام بواسطة الوزير جبران باسيل ونادر الحريري ام بلقاءات بين عون او اقرب المقربين اليه ود.غطاس خوري.
وتشير الدلائل اكثر فأكثر الى صحة اللقاء بين الحريري وعون في روما واللقاء بين الحريري وباسيل في الامارات. وتقول المصادر ان د.غطاس خوري هو في طليعة المدافعين عن هذا التقارب، وتسدى نصائح كبيرة للحريري بفتح قنوات الاتصال لا بل التقارب مع التيار الوطني الحر.
امنيا، مازال توقيف مخابرات الجيش للفلسطيني نعيم عباس واعترافاته السريعة والمذهلة التي افضت الى كشف سيارتين مفخختين في بيروت والبقاع وصواريخ واسلحة في اماكن اخرى موضع متابعة واهتمام.
وقال بيان لمديرية التوجيه في قيادة الجيش انه تم العثور على مستودع في محلة السعديات (جنوبي بيروت) على عدد من الصواريخ عيار 107 بالاضافة الى كمية من المتفجرات ومواد لتصنيع المتفجرات واختام وهويات مزورة ومعدات تستخدم في التزوير، كما عثر على اربعة صواريخ معدة للاطلاق باتجاه الضاحية الجنوبية في اراضي بلدة الدبية في اقليم الخروب.
وكان نعيم اسماعيل محمود الملقب بنعيم عباس قد اعتقل داخل منزل يقطنه وحيدا في زاروب الطمليس في كورنيش المزرعة ببيروت بناء على معلومات، وفور القبض عليه اعترف بايقاف سيارة ملغومة في مرآب للسيارات تمهيدا لنقلها الى ساحة الغبيري في الضاحية الجنوبية تمهيدا لتفجيرها، كما اعترف توا بوجود سيارة في عرسال تقودها امرأة ومعها رفيقتان جئن بها من يبرود، في الطريق الى بيروت لتفجيرها بواسطة انتحاري في مبنى قناة «المنار» في ضاحية بئر حسن.
وسارعت قوة من الجيش الى تفكيك السيارة المفخخة في مرآب كورنيش المزرعة والى مصادرة سيارة النسوة على طريق اللبوة ـ عرسال وتفكيكها وكان بداخل الاخيرة جمانة حسن حميد.
وادعت سائقة السيارة ان المرأة التي في المقعد الخلفي حامل وهي في الطريق الى المستشفى، وامام ارتباكهن تم التحقيق فتبين ان حمل المرأة الجالسة وهمي وقد وضعت اشياء تحت ثوبها لتظهر بطنها منفوخا، وان جوانب السيارة مزروعة بالمتفجرات، وهنا اعترفن بنقل السيارات المفخخة للمرة الرابعة من يبرود، ومنها السيارة التي انفجرت اخيرا في بلدة الهرمل.
واوقفت المخابرات المواطن محمد المحمود من وادي خالد في بلدة عرسال بناء لافادة نعيم عباس من انه كان سيتولى نقل السيارة المفخخة من كورنيش المزرعة الى ساحة الغبيري، وتبين انه آت من يبرود السورية ويحمل بطاقة هوية لبنانية مزورة باسم علاء ابو زيد من تعلبايا (البقاع) سجل 19، تاريخ الولادة 1987.
وتردد ان عباس الذي تلقى تدريباته العسكرية فقي ايران يوم كان عضوا في الجهاد الاسلامي الفلسطيني الذي تموله طهران ثم انتقل الى فتح الاسلام واخيرا الى كتائب العزام، متورط بسلسلة اغتيالات قديمة منها اغتيال اللواء فرانسوا الحاج والنائب وليد عيدو، لكن لاحقا ذكرت مصادر قريبة من التحقيق ان شيئا من هذا لم يثبت حتى الآن.